مدير الأمن الفيدرالي الروسي: 5 آلاف «داعشي» يتمركزون في أفغانستان

TT

مدير الأمن الفيدرالي الروسي: 5 آلاف «داعشي» يتمركزون في أفغانستان

بعد تحذيرات كثيرة خلال السنوات الماضية من سعي تنظيم «داعش» الإرهابي نقل نشاطه من سوريا والعراق إلى مناطق أخرى في العالم، في مقدمتها أفغانستان، بات انتشار تلك المجموعات هناك، وبصورة خاصة على الحدود الأفغانية مع جمهوريات آسيا الوسطى (السوفياتية سابقاً) حقيقة، اليوم، تثير قلق روسيا ودول المنطقة. هذا ما عبر عنه ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسية (كي جي بي سابقاً)، في تصريحات، أمس، أكد فيها تمركز آلاف من إرهابيي التنظيم في منطقة الحدود الأفغانية مع جمهوريات آسيا الوسطى.
وفي كلمة له أمام رؤساء الأجهزة الأمنية من بلدان منظمة رابطة الدول المستقلة (تضم معظم الجمهوريات السوفياتية سابقاً)، قدم بورتنيكوف عرضاً للتطورات في أفغانستان، وقال في هذا السياق: «يثير قلقنا انتقال المجموعات الإرهابية إلى المناطق الشمالية من أفغانستان المحاذية لبلدان رابطة الدول المستقلة»، مؤكداً أن «نحو 5 آلاف مسلح مما يُعرف باسم (ولاية خراسان)، فرع (داعش)، يتمركزون في تلك المناطق حالياً. والجزء الأكبر منهم من مواطني بلدان رابطة الدول المستقلة، الذين شاركوا في القتال في سوريا».
وحذر من أن تعزيز انتشارهم هناك يساهم في زعزعة خطيرة لاستقرار الوضع في منطقة آسيا الوسطى، وقال إن «عمليات تسللهم إلى أراضي الدول الأعضاء في الرابطة تجري بشكل مستمر، ويندمجون مع مجموعات الجريمة المنظمة المحلية»، لافتاً إلى أن هذا يجري «بالتزامن مع تزايد تدفق المخدرات، العابر للحدود، والأسلحة والهجرة غير الشرعية»، وهي المجالات التي قال إن الجماعات الإرهابية تستفيد من إيراداتها في تعزيز قواتها وقدراتها القتالية.
كما حذر مدير هيئة الأمن الفيدرالي من استغلال الإرهابيين موجات اللجوء من الشرق الأوسط، وقال إن «أعضاء التنظيمات الإرهابية يستغلون موجات اللاجئين، والعمالة المهاجرة، للانتقال سراً من مناطق العمليات القتالية إلى مناطق أخرى في العالم»، ويندمجون مع الجاليات القومية، ويشكلون خلايا سرية، ويقومون بتجنيد عناصر جدد، وبالدرجة الأولى من الشباب والمهاجرين، ويدربونهم على النشاط الإرهابي.
وأكد توفر «معلومات موثوقة حول ممارسة المجرمين لطرق وأساليب جديدة لأنشطة تخريبية، حيث يملك المجرمون مواد وتكنولوجيا وبنية تحتية لإنتاج الأسلحة الكيميائية والسموم الحيوية، ويستخدمون الطائرات المسيرة»، كما أنهم «يستخدمون بشكل متزايد المدفوعات الإلكترونية والعملات المشفرة لنقل الأموال، التي وردت من بعض الدول والمنظمات التي تدعم الشبكة الإرهابية العالمية». القلق من احتمال انتقال التنظيم الإرهابي من سوريا والعراق إلى مناطق أخرى في العالم، غير مستقرة أمنياً، كما هي الحال في أفغانستان، بدأت منذ نهاية عام 2016، حين بدأ التنظيم يخسر تدريجياً مناطق سيطرته في البلدين.
وإلى جانب المخاوف من عودة «مواطنيها الدواعش» من سوريا، وممارستهم النشاط الإرهابي في بلدانهم، رأت روسيا، ومعها جمهوريات آسيا الوسطى، بصورة خاصة، أن التنظيم الإرهابي قد يستغل الوضع في أفغانستان، ليجعل منها مركزاً جديداً لنشاطه.
وكان أندريه نوفيكوف، مدير مركز مكافحة الإرهاب في رابطة الدول المستقلة، قال خلال اجتماع لقادة أجهزة مكافحة الإرهاب لرابطة الدول المستقلة، استضافته موسكو في فبراير (شباط) الماضي، إن «الخلايا الإرهابية النائمة»، التي يقوم بتشكيلها مواطنون بعد عودتهم من مناطق النزاع، كانت خلال السنوات الماضية على رأس قائمة التهديدات المحتملة للأمن في المنطقة، لافتاً إلى أن الوضع تغير الآن، بعد إعلان قادة «داعش» مشروع «الهجرة»، وقال في هذا السياق: «للأسف، تأكدت التوقعات، كما والفرضيات، التي قالت إن انتقال المجموعات الإرهابية من سوريا والعراق إلى أفغانستان، سيعزز إمكانية تشكيل مركز تجمع للإرهابيين في المنطقة، ويزيد من الضغط الأمني على حدود جمهوريات آسيا الوسطى الأعضاء في الرابطة».
كما كانت التغيرات على طبيعة وجغرافية نشاط «داعش»، موضوعاً رئيسياً توقف عنده ألكسندر بورتنيكوف في نهاية عام 2017، وقال حينها خلال الاجتماع السنوي السادس عشر لقادة أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية من الدول الأجنبية، إن «(داعش)، وبعد أن مني بالهزيمة عملياً في العراق وسوريا، وضع ومعه منظمات الإرهاب الدولي الأخرى، مهمة بتأسيس شبكة إرهاب عالمية جديدة»، وقال إن «الإرهابيين يتسللون خارج الشرق الأوسط، ويركزون وجودهم في المناطق غير المستقرة، وعينهم على تأسيس بؤر توتر جديدة ونزاعات مسلحة». وأشار إلى أن الإرهابيين ينتقلون بنشاط إلى أفغانستان، ومن هناك يمكنهم التسلل إلى أراضي جمهوريات آسيا الوسطى، وكذلك إلى الصين والهند، وحذر من أن الإرهابيين قد يستخدمون آسيا الوسطى لتنفيذ عمليات إرهابية في روسيا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.