وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

نوفاك أكد لـ«الشرق الأوسط» أن شراكات البلدين تتجاوز الطاقة إلى استكشاف الفضاء والطيران... والتبادل التجاري زاد 15 %

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)

شدد ألكسندر نوفاك وزير الطاقة في الاتحاد الروسي على أن التعاون مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط. وتوقع نشوء مخاطر الطلب على النفط خلال الأعوام القليلة المقبلة، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، مع بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين أميركا والصين.
وبيّن أن شهر أبريل (نيسان)، شهد زيادة في تنفيذ الحصص حسب اتفاقية «أوبك+»، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول «أوبك» وغير الأعضاء في هذه المنظمة، كاشفاً أن سبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص في تنفيذ الصفقة من قبل السعودية.
وأضاف نوفاك في حوار مع «الشرق الأوسط» أن النصف الثاني من عام 2019 سيوضح إلى أي مستوى سيستقر إنتاج وصادرات إيران، مبيناً أن وضع الإنتاج في فنزويلا لا يزال غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
وأكد أن التنفيذ المنضبط لاتفاقية «أوبك+»، أدى إلى عدم ضخ الدول المشاركة نحو مليار برميل إلى السوق بين 2017 و2018، ما أسهم في انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان وتقليص الفائض في السوق العالمية، مشيراً إلى زيادة في الاستثمارات العالمية بقطاع النفط والغاز للعام الثالث على التوالي، من نحو 430 مليار دولار في عام 2016 إلى 500 مليار دولار في عام 2019.
وذكر أن مجالات التعاون مع السعودية تتجاوز مجال الطاقة، إلى استكشاف الفضاء والقطاع المالي والزراعة وغيرها، منوها أن حجم التبادل التجاري في نهاية عام 2018، ارتفع بنسبة 15 في المائة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> مطلع الأسبوع شاركتم باجتماعات «أوبك» في جدة... ما النتائج التي خلصتم إليها؟
- الهدف من اجتماعات «أوبك» في جدة كان المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة الوزارية، حيث تم مناقشة مسائل استقرار الوضع في سوق النفط، وكذلك الخطوات الضرورية للحفاظ على الاستقرار وإمكانية التنبؤ. هذه المسألة مهمة للغاية، وكذلك لأنها تشغل مكانة كواحدة من المسائل الرئيسية في جدول الطاقة العالمي. ذاك النجاح الذي حققناه في الفترة السابقة أصبح ممكنا بفضل القرارات التي تم اتخاذها بشكل مشترك، وتنفيذها بدقة من جميع الأطراف المعنية بهذه العملية.
كانت مهمتنا الرئيسية تقييم كيفية تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج في غضون الأشهر الأربعة الماضية وصياغة تقديرات بالنسبة للنصف الثاني من العام. واتفق جميع الوزراء على أن الاتفاقية تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها بشكل كامل، إذ وصل مستوى التنفيذ في أبريل إلى مستوى قياسي بمعدل 168 في المائة.
أود أن أؤكد أن أعمالنا المشتركة لها تأثير إيجابي على الوضع في سوق النفط العالمي. ومن الواضح تماما أن إجراءاتنا المستهدفة والمدروسة التي قمنا باتخاذها أثناء لقاء شهر ديسمبر (كانون الأول)، أتاحت لنا تجنب حدوث اضطرابات في السوق وزيادة كبيرة في العرض والطلب، ونتيجة لذلك انخفضت الأسعار. وفي شهر يونيو، سيعقد اجتماع وزاري يناقش الوضع في السوق، بما في ذلك مراعاة عدد من العوامل التي لا تزال غامضة. على أي حال، أعتقد أن من الضروري مواصلة التعاون بين دول منظمة «أوبك» والدول المنتجة من خارج هذه المنظمة.
وإضافة إلى المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة، عقدنا أيضاً عدداً من الاجتماعات الثنائية مع زملاء من الدول المشاركة في الاتفاقية، بما في ذلك مع خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي.
> ما مدى رضاكم عن المستوى الحالي للعلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية؟ وما وجهة نظركم حيال تطور العلاقات في المستقبل؟
- تجاوزت العلاقة بين روسيا والسعودية التعاون فقط في مجال الطاقة منذ فترة طويلة. نحن نرى إمكانيات كبيرة للتعاون في مجالات مثل الزراعة واستكشاف الفضاء وفي القطاع المالي. وهنا لا بد من التنويه إلى أن التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية يتوسع ويتعزز باستمرار.
في نهاية عام 2018، ارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 15 في المائة، وبلغ أكثر من 1 مليار دولار. وهذا يعتبر مؤشراً جيداً يدل على مستوى التطور خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، نعتقد أن جميع الفرص مفتوحة أمامنا لزيادة حجم التبادل التجاري في المستقبل.
> كيف تقيّمون أهمية التنسيق بين روسيا والسعودية فيما يتعلق بالسياسة النفطية واستقرار الأسعار؟ ولماذا تعتقدون بأن هذا التعاون يجب أن يستمر؟
- من الصعوبة بمكان أن نختلف حول حقيقة أن السعودية تلعب أحد الأدوار الرائدة في منظمة أوبك. والتضامن الذي أبدته المملكة وروسيا في إطار التعاون بين منظمة «أوبك» مع غير الأعضاء في هذه المنظمة، هو عامل حاسم في ضمان توازن العرض والطلب في سوق النفط، والحفاظ على الرغبة في الاستثمار ضمن هذا القطاع على المدى الطويل، واستعادة استقرار سوق النفط ومواجهة ما يقوم به المضاربون.
ومع ذلك، أريد أن أؤكد أن العمل وفق صيغة «أوبك+» والعلاقات الثنائية مع السعودية مساران يسيران على التوازي. وبغض النظر عن القرارات المتخذة في إطار «أوبك+»، سنواصل مع المملكة تطوير التعاون في القطاع النفطي، بما في ذلك تنفيذ المشاريع المشتركة والاستثمارات الثنائية، وكذلك في قطاعات الاقتصاد الأخرى.
في الوقت الحالي، على سبيل المثال، تجري مناقشة إمكانية التعاون في مجال صناعة الطيران، ويجري بالفعل تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الثقافة.
> أين ترون أهمية نمو الاستثمارات الروسية في الشركات السعودية في سياق دخولها التدريجي إلى البورصة؟
- في المرحلة الحالية، تم وضع خريطة طريق حول التعاون المشترك مع الجانب السعودي، تتضمن مجموعة كاملة من مجالات التعاون التي نعتزم توقيعها مع المهندس خالد الفالح الرئيس المشارك للجنة الحكومية المشتركة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال أعمال الاجتماع المقبل للجنة، الذي سيعقد في الفترة بين 10 و11 يونيو 2019 في موسكو. وأعتقد أن تنفيذ هذه المشاريع، بما في ذلك تلك التي لديها القدرة على الدخول في عمليات إبرام الصفقات عبر البورصة، سيكون خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون فيما بيننا، إذ إن الاستثمار المتبادل يعزز دائماً من العلاقات ويمنح الفرصة لرؤية آفاق جديدة وتبادل الخبرات.
> ما هي برأيكم القضايا التي ستواجه سوق النفط العالمي، أولا وقبل كل شيء، في الأعوام القليلة المقبلة؟ وما هي الاتجاهات الرئيسية في ذلك؟
- في رأيي، قد تنشأ خلال السنوات القليلة المقبلة، مخاطر الطلب على النفط بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. من بين العوامل الاقتصادية، يمكننا أن نلاحظ بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. هذه العوامل، إلى جانب الغموض السياسي المتزايد في الكثير من مناطق العالم، تشير إلى تعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الصدمات، وإن غياب عدم القدرة على التنبؤ وقواعد اللعب غير الواضحة يؤديان دائماً إلى تدهور المناخ الاستثماري وانخفاض حجمه، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي.
هذا فيما يتعلق بالعوامل العالمية. ولكن هناك بالطبع عوامل تخص قطاع الطاقة. قبل كل شيء، الحديث يدور حول المنافسة المتزايدة، وكذلك النمو التدريجي لحصة تطوير الاحتياطيات غير التقليدية، أي الاحتياطيات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج. رغم أن المحرك الرئيسي لديناميكيات إمدادات النفط من المرجح أن تكون دول الشرق الأوسط، التي تتمتع بأقل تكلفة إنتاج للذهب الأسود، إلا أن تأثير إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل كل شيء، إنتاج الصخر الزيتي، سيزداد في المستقبل.
إضافة إلى ذلك، فإن العوامل طويلة الأجل المتمثلة في البيئة وكفاءة الطاقة والمنافسة في مجال توريد الوقود ستلعب أيضاً دوراً كبيراً في السوق. على سبيل المثال، عند الحديث عن عامل البيئة لقطاع الطاقة، علينا الأخذ بعين الاعتبار تغيير معايير محتوى الكبريت في الوقود البحري من 3.5 في المائة إلى 0.5 في المائة، ما سيوفر بديلاً جزئياً لزيت الوقود عالي الكبريت بالديزل والغاز المسال وأنواع الوقود الأكثر ملاءمة للبيئة. كما تتطور مصادر الطاقة المتجددة بسرعة. فعلى الرغم من أنها غير قادرة على أن تكون بديلاً عن النفط والغاز حتى الآن، لكنها ستؤدي إلى زيادة حدة المنافسة بين مصادر الطاقة.
> ما موقف موسكو فيما يتعلق بتمديد اتفاقية الحد من الإنتاج؟ وما هي الخطوات التي ستتخذونها في المستقبل مع منظمة «أوبك»؟
-وصلت روسيا إلى مستوى تنفيذ الاتفاق بنسبة 100 في المائة، وبنهاية شهر يونيو نخطط للبقاء على نفس مستوى الإنتاج كحد أدنى، وفقا للاتفاقيات التي تم التوصل إليها مسبقاً من جميع الأطراف في الاتفاقية.
على العموم، وفقا لـ«أوبك+»، لاحظنا في شهر أبريل، زيادة في تنفيذ خفض الحصص، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول أوبك وغير الأعضاء في هذه المنظمة. وسبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص على تنفيذ الصفقة من السعودية. لذلك، يمكن القول إن درجة الانضباط في التنفيذ مرتفعة للغاية.
وبالنسبة للاتفاقية التي سنبرمها في المستقبل، علينا أن ندرك أولاً أن سوق النفط ديناميكي للغاية. في الأشهر الأخيرة، ظهرت مخاطر جيوسياسية كثيرة، منها زيادة الضغوط على عدد من البلدان بسبب العقوبات، وارتفاع مستوى الاضطراب، وتفاقم الحروب التجارية. سنحتاج إلى تقييم هذه العوامل الجيوسياسية، وكذلك المخاطر التي لم تتحقق بعد، وأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن الحفاظ على شروط إعلان التعاون أو تغييرها. من المهم بالنسبة لنا أن نعالج بعض هذه العوامل: حال ووضع المستهلكين، ودراسة الاستقرار المالي لمنتجي النفط، وذلك من أجل ضمان استقرار الواردات.
ومن المهم تجنب صدمات كبيرة في جانب العرض، والتي تؤثر سلباً على جميع المشاركين في السوق. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر جميع الدول المشاركة، وبعد ذلك فقط اتخاذ قرار جماعي بشأن مستقبل الاتفاقية.
> كيف أثّرت هذه الاتفاقية بالفعل على السوق العالمية؟ وهل هناك حقاً نتائج إيجابية؟
- كما تعلمون، كان هدف اتفاقية «أوبك+» دائماً تحقيق الاستقرار في سوق النفط عالميا، وتمكنّا بشكل موضوعي من تحقيق هذا الهدف، رغم بعض الشكوك من المشاركين في السوق، والتي لاحظناها في بداية الطريق. بالنسبة لي من الواضح تماماً أن التعاون الذي تم تطويره بين دول «أوبك» والدول الرئيسية المنتجة للنفط غير الأعضاء في هذه المنظمة لا يؤدي فقط إلى استقرار السوق العالمية لشركات الطاقة بل يسهم أيضاً في تعزيز الحوار بين جميع كبار المنتجين في قطاع الطاقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الذي سيتم بناؤه على الثقة والاحترام المتبادلين اللذين تم تشكيلهما بالفعل خلال إعلان التعاون. وهذا ينطبق على كل من التعاون الثنائي مع جميع دول المشاركة بشكل مستقل، وعلى حوار الطاقة مع منظمة «أوبك» نفسها.
بسبب التنفيذ المنضبط، لم تضخ الدول المشاركة لعام «2017 - 2018»، نحو مليار برميل إلى السوق. وأسهم انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان في تقليص الفائض في السوق العالمية، فمنذ نهاية عام 2016 انخفض احتياطي النفط والمنتجات النفطية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 150 مليون برميل بحلول الربع الأول من عام 2019، وفي شهر مارس (آذار) عام 2018، ولأول مرة منذ 3 أعوام ونصف العام، انخفض المستوى إلى أقل من معدل السنوات الـ5.
إذا عدنا قليلا إلى الوراء نتذكر أن السعر انخفض بداية عام 2016 إلى 27 دولاراً للبرميل بسبب الإفراط في الإنتاج وعدم فهم السوق لآفاق التطوير. وبالتالي فإن عدم القدرة على التنبؤ وانخفاض الأسعار أدى إلى انخفاض يشبه الانهيار في الاستثمار بقطاع صناعة النفط في العالم، عندما فقد القطاع ما يقرب من 1 تريليون دولار من المشاريع الاستثمارية خلال عامين ونصف العام، وكاد أن يؤدي ذلك إلى انهيار حاد في الإنتاج في المستقبل بسبب قلة الاستثمار.
بعد إبرام الاتفاقية، تغير الوضع بشكل كبير، إذ إنه للعام الثالث على التوالي، نشهد زيادة في الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز، من نحو 430 مليار دولار عام 2016 إلى 500 مليار دولار عام 2019، وما يحفز الاستثمار ويضمن نمواً طويل الأجل هو أن تقلب الأسعار منخفض للغاية في الآونة الأخيرة.
ويوضح التحليل الذي أجريناه أنه في حال لم يتم إبرام الاتفاقية، فإن فائض الإنتاج في عام 2018 كان سيكون 0.6 مليون برميل في اليوم. وبالتالي في ظل هذا الفائض المفرط من النفط، فإن مستوى الأسعار على أعلى تقدير ستتراوح بين 30 و50 دولارا للبرميل الواحد، ما كاد أن يؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة في عدد من البلدان.
> كيف يؤثر نمو إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة على السوق العالمية؟
- يستمر إنتاج النفط في الولايات المتحدة، مع أن تحليل بنية الإنتاج يدل على أن النمو سيستمر على المدى المتوسط. في الوقت ذاته، يجب ألا ننسى أن حجم إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة حساس تماماً بالنسبة لسعر النفط، رغم زيادة كفاءة إنتاج الصخر الزيتي وبسبب تحسين التكنولوجيا، فإن مستوى نقطة التعادل في إنتاج الصخر الزيتي انخفض بشكل ملحوظ.
> برأيكم، كيف أثّر الوضع في فنزويلا وفرض العقوبات الأميركية على إيران، على السوق العالمية؟ وكيف يمكن للسوق أن يقلل تأثير هذه العوامل إلى الحد الأدنى؟
- أدت العقوبات وغيرها من العوامل الجيوسياسية بالفعل، إلى حقيقة أن قطاع تكرير النفط يعاني من نقص في النفط الثقيل، الذي تم استيراده سابقاً من فنزويلا، وجزئيا من إيران... وأعتقد أنه فقط في النصف الثاني من عام 2019 سيتضح على أي مستوى سوف يستقر إنتاج وصادرات إيران. لا يزال الوضع مع الإنتاج في فنزويلا غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في حوض بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
>كيف أثرت وتؤثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بإنتاج النفط وأسعاره على السوق؟
- إن تأثير أي تصريحات يكون محدوداً، والأهم من ذلك هو تأثير مؤقت في السوق.
قبل كل شيء، العامل الأساسي الذي يؤثر على الأسواق هو ميزان العرض والطلب. إذا تجاوز العرض الطلب، تتشكل الفوائض وتزداد المخلفات في السوق. علما بأن الأسواق تستجيب للغاية عندما يكون هناك مخزون زائد عن الحاجة في اتجاه انخفاض الأسعار.
نلاحظ اليوم وضعاً مستقراً بدرجة أكبر أو أقل هدوءاً في السوق، وتقلبات منخفضة والأسعار معقولة أو أكثر، تناسب كلاً من المصدرين والمستهلكين. ونعتقد أنه بفضل اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج تم تحقيق هذا الاستقرار.


مقالات ذات صلة

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.