أسباب أمنية تحرم مخيتاريان من مرافقة آرسنال إلى نهائي «يوروبا ليغ»

تشيلسي يجدد لمهاجمه جيرو... والمدرب ساري ينفي أنباء تفاوضه مع يوفنتوس ويرصد كأس الاتحاد الأوروبي

مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
TT

أسباب أمنية تحرم مخيتاريان من مرافقة آرسنال إلى نهائي «يوروبا ليغ»

مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)

أكد نادي آرسنال الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمس غياب لاعبه وسطه الأرميني هنريك مخيتاريان عن المشاركة أمام جاره تشيلسي في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي تقام في باكو على خلفية توتر سياسي بين أرمينيا وأذربيجان.
وكانت مشاركة لاعب منتخب أرمينيا في المباراة النهائية يوم 29 مايو (أيار) الحالي محل شك بسبب الصراع الدائر بين أذربيجان وبلده أرمينيا، رغم أن «يويفا» أشار إلى أنه أرسل خطابات دعم للجمعيات والأندية والسفارات من أجل حصول جميع اللاعبين على تأشيرات والسماح لهم باللعب في المسابقات الأوروبية دون قيود. وقال آرسنال في بيان له: «درسنا بشكل كامل كل الخيارات بالنسبة لهنريك حتى يكون ضمن تشكيلتنا لكن بعد مناقشة الأمر معه ومع أسرته اتفقنا بالإجماع على عدم سفره معنا».
وأضاف: «أرسلنا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم لنعرب عن قلقنا العميق من هذا الموقف. هنريك كان لاعباً مهماً في مسيرتنا نحو النهائي ولذلك فإنها خسارة كبيرة لنا».
وتابع: «نشعر بالحزن أيضاً لأن لاعبا سيغيب عن نهائي بطولة أوروبية كبيرة في ظروف كهذه، لأنه شيء نادراً ما يحدث في مسيرة لاعبي كرة القدم».
وعلى رغم تأكيدات سابقة من سفير أذربيجان في لندن طاهر تغي زاده بأن مخيتاريان لن يواجه أي تهديد، لم يكن اللاعب مقتنعاً بأنه سيكون آمناً.
وغرد مخيتاريان عبر حسابه على موقع «تويتر» أمس: «بعد الأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات الحالية، توجب علينا اتخاذ القرار الصعب بعدم السفر مع الفريق إلى نهائي يوروبا ليغ أمام تشيلسي. إنها مباراة لا تسنح كثيرا بالنسبة لنا كلاعبين وعلي أن أقر بأنني أتألم كثيراً للغياب عنها، سوف أشجع زملائي».
من جهته، أكد الاتحاد القاري للعبة أنه بذل كل جهد ممكن لضمان أمن اللاعب، موضحاً في بيان له: «بالتعاون مع نادي آرسنال، بحث الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن كل التطمينات المتعلقة بسلامة اللاعب في أذربيجان، وحصل عليها من أعلى السلطات في البلاد. نتيجة لهذه الضمانات، تم إعداد خطة أمنية شاملة وقدمت إلى النادي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه «يحترم» قرار عدم سفر اللاعب.
وأدى مخيتاريان دوراً بارزاً في بلوغ آرسنال النهائي، ويعتبر غيابه ضربة قاسية للفريق الساعي إلى الفوز باللقب القاري لحجز بطاقته في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما فشل باحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي المؤهلة إلى المسابقة القارية الأهم. وليست المرة الأولى التي يغيب فيها مخيتاريان عن المنافسات في أذربيجان، إذ لم يشارك في لقاء آرسنال أمام مضيفه قره باغ 3 - صفر في دور مجموعات يوروبا ليغ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني بمواجهة غالابا عام 2015. وشارك مخيتاريان في 39 مباراة مع آرسنال بجميع المسابقات هذا الموسم وسجل ستة أهداف.
وكان آرسنال قد عبّر عن قلقه من اختيار باكو لخوض نهائي يوروبا ليغ، وأوضح في بيان سابق: «نحن بالطبع قلقون كثيراً بأن يؤدي موقع النهائي إلى عدم تمكن هنريك من اللعب في النهائي الأوروبي».
ووصف آرسنال اختيار استضافة العاصمة الأذربيجانية باكو لنهائي الدوري الأوروبي، بأنه قرار «غير مقبول»، ليس فقط بسبب مخيتاريان بل أيضا للمعاناة التي سيواجهها المشجعون من الخدمات اللوجيستية وارتفاع تكلفة حضور المباراة التي تقام الأربعاء المقبل.
وخصص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لكل من الناديين اللندنيين 6 آلاف تذكرة في الاستاد الأولمبي الذي يتسع لـ68.700 ألف متفرج، ويبعد أكثر من 4500 كلم عن العاصمة الإنجليزية. وتحجج «يويفا» بسعة مطار باكو المحدودة كسبب لعدم تخصيص المزيد من التذاكر للجماهير.
وقال آرسنال في بيان شديد اللهجة: «نشعر بخيبة أمل شديدة من واقع أنه بسبب قيود النقل لا يمكن للاتحاد الأوروبي توفير سوى 6 آلاف تذكرة كحد أقصى في ملعب بسعة تفوق 60 ألفا».
وتابع: «الوقت سيحدد ما إذا كان من الممكن حتى لـ6 آلاف مشجع من حضور المباراة، بالنظر إلى مدى صعوبة تحديات السفر، نيابة عن جماهيرنا، نود أن نفهم المعايير التي يتم من خلالها اختيار الملاعب للمباريات النهائية، وكذلك كيف يتم أخذ متطلبات الجماهير في الاعتبار كجزء منه. الخدمات اللوجيستية والمتطلبات هي مفتاح أساس أي قرارات مستقبلية لملاعب المباريات النهائية لأن ما حصل هذا الموسم غير مقبول، ولا يمكن تكراره».
ودعا آرسنال الاتحاد الأوروبي لأخذ اهتمامات الجماهير أكثر بالاعتبار عند اتخاذ قرار اختيار الملاعب التي تستضيف المباريات النهائية للمسابقات الأوروبية.
وعلى مستوى الاستعداد للمباراة النهائية لا يبدو أن لاعب وسط آرسنال آرون رامزي سيكون لائقاً للمشاركة في آخر مبارياته مع الفريق قبل انتقاله إلى يوفنتوس بسبب عدم تعافيه من إصابة في العضلات الخلفية للفخذ. وتنتهي مسيرة رامزي البالغ عمره 28 عاماً التي استمرت 11 عاما مع آرسنال بنهاية مباراة نهائي الدوري الأوروبي، وسينضم إلى يوفنتوس بعقد يمتد لأربعة أعوام بعد توصله لاتفاق مع بطل الدوري الإيطالي في فبراير (شباط) الماضي.
وفي الطرف الآخر لنهائي الدوري الأوروبي، أكد الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي أن فريقه عازم على الخروج من الموسم بلقب مهم وسيكون رائعا التتويج باللقب الأوروبي.
وكان مستقبل ساري مهدداً قبل شهر من الآن، حيث كانت فرص الفريق بالدوري الإنجليزي مهددة بالحصول على مركز مؤهل لدوري الأبطال، لكنه نجح في حسم المركز الثالث بنهاية المسابقة كما ينافس على لقب الدوري الأوروبي.
ونفى ساري ما تردد عن إمكانية عودته إلى إيطاليا في الصيف المقبل، معرباً عن رغبته في البقاء مع فريقه اللندني الموسم المقبل. وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى رغبة كل من يوفنتوس وروما في إعادة مدرب نابولي السابق إلى إيطاليا من جديد، لخلافة أي من المدرب ماسيميليانو أليغري أو كلاوديو رانييري.
ورغم ذلك، شدد ساري على حرصه على البقاء في إنجلترا، حيث قال مازحاً إنه يفضل الانتقال لنادٍ آخر في الدوري الإنجليزي قبل العودة مرة أخرى لإيطاليا، ومؤكداً: «أحب كرة القدم الإنجليزية كثيراً، والأجواء في الملاعب. لذا إذا أردت الاختيار سأبقى هنا. هدفي هو البقاء مع الكرة الإنجليزية في الوقت الحالي».
وحول الاستعداد للقاء النهائي أمام آرسنال، أشار ساري إلى مهاجمه روبن لوفتوس - تشيك سيخضع لجراحة لعلاج تمزق في وتر العرقوب ما سيبعده بشكل شبه مؤكد عن مواجهة النهائي الأوروبي.
وأصيب المهاجم الشاب خلال المباراة الودية الخيرية التي فاز فيها تشيلسي على فريق نيو إنغلاند الأميركي 3 - صفر الأربعاء الماضي مباراة خيرية أقيمت في مدينة بوسطن. وعقب اللقاء أوضح ساري أنه يتطلع لموسم جديد مع تشيلسي، وأن فريقه بحاجة إلى ضم «لاعب أو اثنين فقط» لتعزيز تشكيلته لو نجح في تجاوز أو تأجيل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحظر ضم لاعبين جدد لمدة عام.
وأبقى الفيفا العقوبة ضد تشيلسي الذي انتهك لوائح ضم وتسجيل لاعبين أقل من 18 عاماً من خارج أوروبا، لكن النادي الإنجليزي قال إنه سيطعن ضد القرار في محكمة التحكيم الرياضية. ويرى ساري أن فريقه بحاجة لضم لاعبين لتقليص الفجوة مع مانشستر سيتي وليفربول، وقال: «لا أؤمن في ضم عشرة لاعبين. أعتقد أننا بحاجة إلى لاعب أو اثنين. علينا العمل وربما علينا فعل بعض الأمور في سوق الانتقالات. الأمر ليس سهلاً لأن مستوى ثنائي القمة مرتفع جداً. أعتقد أننا فريق جيد جدا ولا نحتاج سوى القليل من التدعيم».
وتحسباً لإبقاء الفيفا على العقوبة، قام تشيلسي أمس بتمديد عقد مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو عاما إضافيا حتى 2020. وأعرب جيرو (32 عاما) في الآونة الأخيرة عن امتعاضه لقلة مشاركته أساسيا وسط تلميحات عن احتمال رحيله بعد نهاية عقده في 30 يونيو (حزيران) المقبل. لكن المهاجم الذي توج في الصيف الماضي مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2018، وافق على البقاء في العاصمة الإنجليزية لعام إضافي على الأقل، وقال في بيان له: «أنا سعيد جداً للتوقيع على عقد جديد. كنت أريد فعلاً الاستمرار لعام إضافي. شعرت بأني جزء من الفريق، من العائلة، منذ انضمامي وآمل في أن نحرز المزيد من الألقاب».
وسجل جيرو 17 هدفا في 62 مباراة دافع فيها عن ألوان تشيلسي منذ انضمامه من جاره آرسنال في يناير (كانون الثاني) 2018.
وغالباً ما أدى جيرو دور المهاجم البديل للإسباني ألفارو موراتا المعار إلى أتلتيكو مدريد حاليا وللأرجنتيني غونزالو هيغواين، لكنه ساهم بقوة في بلوغ فريقه نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية وضعته في صدارة ترتيب الهدافين، تشاركا مع الصربي لوكا يوفيتش مهاجم إينتراخت فرانكفورت الألماني.
وأحرز جيرو في صفوف تشيلسي كأس إنجلترا الموسم الماضي بفوز فريقه على مانشستر يونايتد 1 - صفر في النهائي، ويتطلع لإضافة لقب آخر في نهائي «يوروبا ليغ».


مقالات ذات صلة

منع ظهور أسامة حسني لاعب الأهلي المصري «إعلامياً»... وإحالته للتحقيق

رياضة عربية النقابة أكدت أن الإيقاف جاء بناء على تقرير المرصد الإعلامي وإدارة القيد والتصاريح (موقع النادي الأهلي)

منع ظهور أسامة حسني لاعب الأهلي المصري «إعلامياً»... وإحالته للتحقيق

قررت نقابىة الإعلاميين المصرية إيقاف أسامة حسني، لاعب الأهلي المصري السابق، وإحالته للتحقيق بسبب ما بدر منه في قناة ناديه عقب نهاية مباراة فريقه مع سيراميكا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الأهلي ادعى تعرضه للظلم في مباراته أمام سيراميكا كليوباترا (موقع النادي)

الأهلي المصري يشكو الحكم «وفا» بدعوى توجيه ألفاظ «غير لائقة» للاعبيه

تقدم النادي الأهلي الخميس بشكوى إلى لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد المصري لكرة القدم ضد محمود وفا حكم مباراته أمام سيراميكا في الدوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية نجم يونايتد وإنجلترا يوقع على قمصان مجموعة من المشجعين والأطفال (أ.ف.ب)

ماغواير يطمح لآخر ظهور مونديالي: ما زلت من أفضل المدافعين

يأمل هاري ماغواير، مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، في أن يكون ضمن قائمة المدرب توماس توخيل المؤلفة من 26 لاعباً للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إنجلترا الشهر الماضي (د.ب.أ)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن منتخب إنجلترا سيواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً في تامبا وأورلاندو في ختام استعداداته لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.