مختصون: القطاع العقاري في السعودية مُكتمل الأركان وقادر على حل مشكلة السكن

مختصون: القطاع العقاري في السعودية مُكتمل الأركان وقادر على حل مشكلة السكن

أشادوا بنتائج 3 تشريعات ومبادرات تبنتها «الحكومة»
الأربعاء - 18 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
الرياض: «الشرق الأوسط»
أشاد مختصون وخبراء عقاريون بما شهده القطاع العقاري في السعودية من تغيرات إيجابية في السنوات الأخيرة، مؤكدين أن الحكومة السعودية، ممثلة في وزارة الإسكان، نجحت في سن عدد من التشريعات والأنظمة والمبادرات، التي عملت على تصحيح سلبيات القطاع، وعلاج أخطائه المترسخة فيه منذ عقود مضت.
ورأوا أن هذه التشريعات ساهمت في النهوض بقطاع العقار، حتى يمكنه مواجهة مشكلة السكن، مشيرين إلى أن السعوديين يجنون اليوم ثمار هذه التشريعات، عبر «حلحلة» قطاع الإسكان، وإيجاد منتجات عقارية متنوعة، ترضي جميع الأذواق والمستويات، وهو ما أوجد قطاعاً عقارياً نموذجياً، لديه أدواته الخاصة.
وركّز المختصون والخبراء في رؤيتهم لما شهده القطاع العقاري على ثلاثة قرارات اتخذتها وزارة الإسكان، في وقت سابق، وهي: فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وتأثيرها على المشهد العقاري، والشراكة مع القطاع الخاص، وحرص الوزارة على تنويع المنتجات العقارية.
- الشراكة مع القطاع الخاص
الكاتب الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث، بدأ حديثه بالإشادة بقرار وزارة الإسكان الخاص بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ووصفه بـ«الاستراتيجي». وقال: «وزارة الإسكان لم تُقبِل على هذه الشراكة في بداية تأسيسها وتكليفها بمهمة حل مشكلة السكن، وذلك لاعتبارات عدة، ولكن في السنوات الأخيرة، قررت الوزارة تغيير استراتيجية عملها، والاتجاه نحو الشراكة مع شركات التطوير العقاري المحلية، تلك الشركات التي أرادت أن تثبت نفسها على أرض الواقع، وأن تساهم في حل مشكلة السكن، معتمدة على ما لديها من خبرات ودراية بالقطاع العقاري ومتطلباته المتنوعة، فضلاً عن خبراتها في احتياج المواطنين بمختلف قدراتهم المالية، لنوعية المنتجات السكنية وقيمتها المالية».
ورأى المغلوث أن «الشراكة مع القطاع الخاص حققت العديد من أهدافها، وهو ما أضفى على القطاع العقاري نضوجاً كنا نبحث عنه منذ سنوات مضت، في أن يكون للقطاع أدواته الخاصة التي يعتمد عليها، ومن هذه الأدوات، شركات التطوير العقاري التي باتت اليوم جزءاً أصيلاً من حل مشكلة السكن».
- تنوع المنتجات
أما المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، فاختار الحديث عن توجه وزارة الإسكان الخاص بتنويع منتجاتها العقارية، التي تنجزها في إطار الشراكة مع القطاع الخاص، وقال: «تنبهت وزارة الإسكان إلى أهمية إيجاد منتجات عقارية متفاوتة في الشكل والمساحة والأسعار، حتى ترضي جميع الأذواق والمستويات المالية، ومن هنا، رأينا تنوعاً كبيراً في تلك المنتجات، من وحدات سكنية جاهزة، وفلل، ودبلوكسات (فلل بحجم صغير)، وأراضٍ بيضاء، ومنتجات تمويل، فضلاً عن السماح للمواطن بأن يبني منزله بنفسه، ويشرف على مراحل البناء، في إشارة واضحة على حرص الوزارة على تلبية متطلبات جميع المواطنين».
وأضاف باعجاجة: «نستطيع التأكيد على أن وزارة الإسكان نجحت اليوم في تحقيق أهدافها، بإيجاد منتجات عقارية كثيرة ومتنوعة، تعلن عنها في برنامج «سكني»، بكل شفافية ووضوح»، معتبرا أن «مثل هذه الآلية تمنح الأمل والتفاؤل بأن مشكلة السكن في المملكة، بدأت تجد طريقها إلى الحل، وتؤكد أن الدولة، ممثلة في وزارة الإسكان، حريصة على حل مشكلة السكن في أسرع وقت، وبأفضل طريقة، تحت مظلة رؤية 2030. التي حددت الأهداف والتطلعات في القطاع السكني، وبدأت العمل على تحقيقها».
- فرض الرسوم
من جانبه، ركّز المحلل الاقتصادي فضل البوعينين حديثه على قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وقال: «لم يكن الهدف من فرض رسوم على الأراضي البيضاء، الضغط على الأسعار للهبوط، بل إصلاح الخلل في السوق العقاري، والمتمثل في المضاربة بالأراضي التي كانت منتشرة في الماضي».
وأضاف: «يجب لفت النظر إلى أن الدولة، ممثلة في وزارة الإسكان لم تتدخل في ضغط الأسعار نحو الهبوط، لكنها فضّلت على ذلك سن تشريعات وأنظمة، تكفل تصحيح الممارسات الخاطئة التي تتمثل في المضاربة، والاستثمار في الأراضي كمخزن للثروة دون تطوير، وهو الأمر الذي أدى إلى تركيز الاستثمار فيها دون غيرها من الأوعية الاستثمارية العقارية أو المالية الأخرى».
وأكد البوعينين بالقول: «من هنا يمكن التأكيد على أن قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء جاء لتصحيح مسار الاستثمار العقاري، وتطوير هذه الأراضي في مشاريع أو وحدات سكنية أو حتى تجارية»، مشيراً إلى أن ثمار هذا القرار نجنيها اليوم عبر تراجع أسعار المنتجات العقارية.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة