جائزة «نوبل للحماقة»: هل يؤثر الوقوف على سرعة نوم الأبقار؟

جائزة «نوبل للحماقة»: هل يؤثر الوقوف على سرعة نوم الأبقار؟

أبحاث علمية تجعل الناس يضحكون ثم يفكرون
الأربعاء - 17 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
لا يستطيع أعداء البقرة معرفة وقت نومها
برلين - لندن: «الشرق الأوسط»
هل تنام الأبقار بسرعة إذا وقفت فترة أطول؟ قد يبدو السؤال سخيفاً، إلا أن الإجابة عنه يمكن أن تكون نسبية، للأبقار ولأعدائها وللمزارعين والإحصائيين. على أي حال، حصل الباحثون الذين أجابوا عن هذا السؤال على جائزة «نوبل IG» (نوبل للحماقة) التي تمنح سنوياً لأصحاب الأبحاث العلمية التي تجعل الناس يضحكون بادئ الأمر، ثم يفكرون. الإجابة: ليس لفترة الوقوف تأثير على سرعة نوم البقرة.
وبذلك لا يستطيع أعداء البقرة معرفة الوقت الذي تسوء فيه حالتها. وللأسف، لا يعرف المزارعون أيضاً هذا الوقت. ولكن ذلك شغل فصلاً كاملاً من كتاب للأخوين الألمانيين زورين وبيورن كريستيانزن. وأحد الأخوين أستاذ في العمليات الاحتمالية بجامعة هامبورغ، والآخر أستاذ في علم الرياضيات والإحصاء في مجال الاقتصاد بكلية كيل وجامعة أوروبا بمدينة فلينسبورغ. ويكتب الاثنان منذ سنوات مقالات عن الرياضة والإحصاء، كل يوم سبت، تحت عنوان «انتباه، إحصاء»، وذلك في صحيفة «شليسفيج هولشتاين جورنال»، وفي صحف ومواقع إلكترونية أخرى في ألمانيا. كان «انتباه، إحصاء» أيضاً عنوان أول كتاب للأستاذين، نشر في عام 2015. والآن، صدر كتابهما الثاني تحت عنوان «انتباه، الرياضة والإحصاء، 150 عموداً جديداً للتدبر والتفكه»، وهو عبارة عن مجموعة نصوص مختارة من مخزون الأخوين.
ويعالج الثنائي في نصوص قصيرة جداً، وصفحات قليلة لكل موضوع غالباً، موضوعات مختلفة من القضايا الشائعة في محيطهما. فتارة يدققون النظر في إحصائيات بشكل نقدي، مثل الإحصائيات المتعلقة بالبورصات، وحصص السوق في التلفاز، أو معدلات الإنجاب، أو مدى احتمالية إصابة الأسلحة هدفها، وعن اللاجئين الذين اختفوا. ويقول الأخوان إنهما يريدان من خلال تفسيراتهما جعل فهم القراء حاداً، فمتى يجب السؤال عن حقيقة الإحصاءات؟ وفي أي سياق تم جمع البيانات؟ أوضح الكاتبان، عند التعرض لدراسة عن وزن سائقي الدراجات من ناحية، وقيادة السيارات من ناحية أخرى، كيف كان يجب أن يكون تصميم الدراسة للتمكن من استخلاص نتيجة أن قيادة الدراجة تساعد في خفض الوزن.
ثم يقدم الأخوان مرة أخرى ألغازاً رياضية تعامل ألبرت أينشتاين معها جزئياً، أو يتحدثان عن فروق رياضية لطيفة، مثلاً: السبب الذي يجعل الرقم 60 يلعب دوراً مهماً رغم نظام العشرات الذي نستخدمه كثيراً.
كما يتعلم القراء تفاصيل دقيقة، مثلاً أن الإنسان سيضطر في سبيل ملء ألبوم بانيني، عند التخلي تماماً عن تبادل الصور مع آخرين، لشراء 4828 صورة لاصقة، في المتوسط، وهو ما يكلف 92.‏675 يورو. كثيراً ما تكون النصوص مرفقة بقصص لطيفة مسلية، مكتوبة بشكل مفهوم. ولا يستخدم المؤلفان معادلات رياضية تقريباً لأنهما يريان أن العقل البشري السليم يكفي عادة للتعامل مع القضايا اليومية.
وحيث إنه لا يوجد ترابط بين أكثر فصول الكتاب، أي أنها لا يترتب بعضها على بعض، فإن ذلك لا يستدعي قراءته من بدايته وبشكل متسلسل، حيث يستطيع القارئ القفز فوق فصول وتجاهل فصول أخرى.
وحصل الأخوان على فكرة أعمدة كتابهما من الحياة اليومية، ومن قراءة الصحف، أو من الملاحظات التي يتلقونها من قرائهم ومعارفهم.
وتظل الرؤية التي اعتمد عليها الكاتبان في تأليف الكتاب واحدة «فنحن نعالج قضايا يومية، لها بعض الصلة، بالمعنى البعيد، بالإحصاء والرياضة، ونعرض هذه القضايا بشكل يمكن الاستمتاع به في بيجامة النوم، عند تناول الفطور».
المانيا أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة