إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا تتطلع إلى بداية جديدة ونسيان أحزان المونديال

الأرجنتين تسعى للثأر من المنتخب الألماني في عقر داره اليوم وديا

ماسكيرانو مايسترو المنتخب الأرجنتيني  -  المنتخب الألماني يسعى لإثبات أحقيته بلقب المونديال (أ.ف.ب)  -  روني القائد الجديد لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
ماسكيرانو مايسترو المنتخب الأرجنتيني - المنتخب الألماني يسعى لإثبات أحقيته بلقب المونديال (أ.ف.ب) - روني القائد الجديد لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
TT

إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا تتطلع إلى بداية جديدة ونسيان أحزان المونديال

ماسكيرانو مايسترو المنتخب الأرجنتيني  -  المنتخب الألماني يسعى لإثبات أحقيته بلقب المونديال (أ.ف.ب)  -  روني القائد الجديد لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
ماسكيرانو مايسترو المنتخب الأرجنتيني - المنتخب الألماني يسعى لإثبات أحقيته بلقب المونديال (أ.ف.ب) - روني القائد الجديد لمنتخب إنجلترا (أ.ب)

يلتقي المنتخبان الألماني والأرجنتيني لكرة القدم اليوم بمدينة دوسلدورف الألمانية في مواجهة مكررة للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل والتي انتهت بفوز المنتخب الألماني على نظيره الأرجنتيني 1 - صفر وتتويجه باللقب العالمي للمرة الرابعة في تاريخه. وتستحوذ المباراة على معظم الاهتمام من بين جميع المباريات التي تشهدها جولة المباريات الودية هذا الأسبوع ضمن استعدادات معظم الفرق لبدء مسيرتها في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016) بفرنسا. وتنطلق فعاليات التصفيات المؤهلة ليورو 2016 يوم الأحد المقبل، وذلك بعد أقل من شهرين على إسدال الستار على فعاليات المونديال البرازيلي في 13 يوليو (تموز) الماضي.
ويتطلع المنتخب الألماني إلى الماضي القريب، حيث تعيد مباراة اليوم ذكريات الفوز الثمين للفريق على نظيره الأرجنتيني في نهائي المونديال باستاد «ماراكانا» العريق في ريو دي جانيرو. ولكن المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني يفكر أيضا في المستقبل وفي إعادة ترتيب الأوراق بالفريق بعد اعتزال كل من فيليب لام قائد الفريق والمهاجم ميروسلاف كلوزه والمدافع بير ميرتساكر اللعب الدولي عقب الفوز مع الفريق بلقب المونديال. ويعود لاعب الوسط ماركو ريوس والمهاجم ماريو غوميز إلى صفوف المنتخب الألماني بعدما غابا عن صفوف الفريق في المونديال البرازيلي بسبب الإصابة. بينما يفتقد لوف في مباراة اليوم جهود لاعبه مسعود أوزيل نجم آرسنال الإنجليزي بسبب الإصابة وتحوم الشكوك حول مشاركة كل من جيروم بواتينغ وماتس هوملز وسامي خضيرة. ويسعى المنتخب الألماني إلى تحقيق نتيجة طيبة أمام المنتخب الأرجنتيني الذي يخوض المباراة من دون نجمه وقائده ليونيل ميسي.
وتمثل المباراة أفضل استعداد للمنتخب الألماني قبل بدء مسيرته في تصفيات يورو 2016 بالمباراة المقررة أمام نظيره الاسكوتلندي يوم الأحد المقبل. واستدعى لوف لمباراة اليوم 18 لاعبا من قائمة الفريق التي شارك بها في المونديال، حيث يودع لام وميرتساكر وكلوزه المنتخب الألماني رسميا في مباراة اليوم، بينما يغيب باستيان شفاينشتيغر وشكودران مصطفى عن صفوف الفريق لعدم اكتمال اللياقة. وأعلن لوف أمس اختيار شفاينشتايغر لاعب خط وسط بايرن ميونيخ قائدا للفريق خلفا للام. وقال لوف: «إنه تحد كبير وشيء مثير أن نواجه الأرجنتين مجددا على أرضنا.. نحترمهم بشكل كامل وسيأتي هذا الفريق إلى ألمانيا متحفزا بشكل كبير ويقدم مباراة جيدة. إننا في بداية موسم جديد. ولهذا، فمن وجهة النظر الرياضية، ستكون المباراة اختبارا قويا يسمح لنا بالمنافسة على أعلى مستوى مجددا».
ويسعى المنتخب الأرجنتيني بقيادة مديره الفني الجديد خيراردو مارتينو إلى الثأر من نظيره الألماني بعد مباراة نهائي المونديال البرازيلي التي شهدت فوز ألمانيا بهدف نظيف في الوقت الإضافي. ويغيب ميسي نجم برشلونة الإسباني عن صفوف المنتخب الأرجنتيني في هذه المباراة بسبب الإصابة بشد في أربطة الساق ولكن مارتينو الذي يرفض إجراء تغييرات على الفريق بعد توليه المسؤولية بعد مواطنه أليخاندرو سابيلا ما زالت لديه الكثير من العناصر الموهوبة التي يستطيع الاختيار من بينها. ويستطيع مارتينو الاعتماد على الثلاثي غونزالو هيغوين وسيرخيو أغويرو وإيزكويل لافيتزي في خط هجوم يثير حسد جميع المدربين حول العالم.
وفي مباريات ودية أخرى يستضيف المنتخب الإنجليزي نظيره النرويجي اليوم، بينما يلتقي المنتخب الإيطالي (الآزوري) نظيره الهولندي ويلتقي المنتخب الإسباني نظيره الفرنسي غدا. بعد الإخفاق الذي تعرضت إنجلترا له في بطولة كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، حيث ودعت البطولة من دور المجموعات، وضعت إنجلترا عينيها الآن على ضرورة التأهل إلى نهائيات بطولة الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) وتعتبر مباراة النرويج هي الفرصة المثالية بالنسبة لمنتخب إنجلترا لمصالحة جماهيره وإن كان روي هودجسون المدير الفني للفريق طالب الجماهير الإنجليزية بعدم وضع آمال كبيرة على الفريق في الوقت الراهن. وقال هودجسون: «هناك شعور عام بالسلبية بعد ما حدث في كأس العالم وهذا الأمر لا أستطيع تغييره.. ولكنه في الوقت نفسه لا يساعد اللاعبين». وأضاف: «سيلعبون أمام النرويج وبصرف النظر عن مدى الاستعداد الذي سيحظون به أو مدى حرصهم على الأداء بشكل جيد، فلن تكون المواجهة سهلة لأن النرويج ليست فريقا هينا». وتابع هودجسون: «أي نتيجة يمكن أن نحققها بخلاف الفوز الساحق على النرويج لن تكون مقبولة بالنسبة للجماهير. ولكن إذا سألتموني الآن عن رأيي: هل ستلعبون وتسحقون النرويج؟ فعلي أن أرد قائلا: لا، لا أعتقد ذلك».
ومع اعتزال جيرارد وفرانك لامبارد اللعب الدولي، قال هودجسون في إطار استعدادات الفريق للمباراة أمام المنتخب النرويجي، إن اللاعبين الأكثر شبابا مثل جاك ويلشير يجب أن يتحملوا المسؤولية الآن داخل الملعب بمعاونة اللاعبين الأكثر منهم خبرة مثل واين روني. ويقود واين روني المنتخب الإنجليزي في مباراة اليوم التي يغيب عنها المدافع جلين جونسون، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة آدم لالانا الذي عاد لتوه من الإصابة للعب بصفوف ناديه ليفربول. فيما أكد لاعب ليفربول الآخر رحيم ستيرلينغ أن اللاعبين الشباب في منتخب إنجلترا حريصون على إثبات أنفسهم بالفريق. وقال ستيرلينغ: «إنني وكالوم تشامبرز أصغر لاعبي الفريق حاليا وسنسعى جاهدين لنيل إعجاب المدرب». وأضاف: «إنني لا أنظر إلى الأعمار حقا، فأنا أحاول أن ألعب المباراة وأن أبذل قصارى جهدي وحسب. يمكنني أن أتعلم الكثير من اللاعبين هنا». وقال هودجسون: «لدينا آمال كبيرة بشأن لاعبين مثل جاك ويلشير ولكنني لا أعتقد أنه يجب أن يتحمل المسؤولية بمفرده. هناك لاعبون آخرون». ويخوض المنتخب الإنجليزي اختبارا صعبا للغاية بتصفيات يورو 2016 الأسبوع المقبل، حيث يحل ضيفا على نظيره السويسري. وقال هودجسون: «إنها مجموعة جديدة من اللاعبين في بعض الأمور. عليهم تحمل المسؤولية الآن».
ولم يستدع المدرب أنطونيو كونتي، المدير الفني الجديد للمنتخب الإيطالي المهاجم ماريو بالوتيللي إلى قائمة الفريق في مباراته أمام هولندا وقرر منح الفرصة الأولى لسيموني زازا مهاجم ساسولو. وقد يكون عدم استدعاء بالوتيللي، المنضم حديثا لصفوف ليفربول الإنجليزي، بسبب عدم مشاركته في فترة الإعداد قبل بداية الموسم الحالي. ومع شخصية بالوتيللي العصبية التي يصعب السيطرة عليها، قد يواجه اللاعب مشكلات عدة في ظل النظام الصارم المتوقع من كونتي في إدارته الفريق». وقال كونتي، في تصريحات تلفزيونية في وقت سابق: «الموهبة في حد ذاتها لن تجعلك تفوز إلا إذا كنت مارادونا أو ميسي». ويعود إلى صفوف «الآزوري» كل من إيمانويلي جياكيريني والمهاجمين ماتيا ديسترو وستيفان الشعراوي ودانيال أوزفالدو وسيباستيان جيوفينكو، بينما ستجبر الإصابة صانع اللعب المخضرم أندريا بيرلو على الغياب عن هذه المباراة الودية وعن مباراة الفريق المقررة يوم الثلاثاء المقبل أمام نظيره النرويجي في تصفيات يورو 2016.
ويفتقد المنتخب الهولندي في هذه المواجهة الودية أمام نظيره الإيطالي جهود مهاجميه كلاس يان هونتلار وآريين روبن ولاعب الوسط رافاييل فان دير فارت للإصابة. ويخوض الفريق المباراة في باري ومباراته أمام مضيفه التشيكي الأسبوع المقبل في بداية مسيرته بتصفيات يورو 2016 تحت قيادة المدرب جوس هيدينك الذي تولى المسؤولية خلفا للويس فان غال.
وخرج المنتخبان الإسباني، بطل مونديال 2010، والإيطالي من الدور الأول لمونديال 2014، بينما بلغ المنتخب الفرنسي دور الثمانية وفاز نظيره الهولندي بالمركز الثالث في المونديال. وتبحث منتخبات إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا عن بداية جيدة للمرحلة الجديدة بعد خروجها جميعا من الدور الأول للمونديال. كما تشهد جولة المباريات الودية عدة مباريات قوية أخرى فيلتقي المنتخب التشيكي نظيره الأميركي ويلتقي المنتخب الروسي الذي تستضيف بلاده مونديال 2018 منتخب أذربيجان ويلتقي المنتخب البلجيكي نظيره الأسترالي والمنتخب السويدي نظيره الاستوني.
ويحتاج فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني إلى إجراء الكثير من التغييرات في صفوف فريقه بعد اعتزال نجميه الكبيرين تشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو اللعب دوليا، كما يغيب خافي مارتينيز وآخرون للإصابة، بينما لم يستدع دل بوسكي لاعبين آخرين مثل فيرناندو توريس. ويسعى المنتخب الإسباني إلى فتح صفحة جديدة في مسيرته بعد الخروج المبكر والمهين للفريق من الدور الأول للمونديال البرازيلي. واستدعى دل بوسكي عددا من الوجوه الجديدة لهذه المباراة الودية مثل داني كارفاخال وراؤول غارسيا وكيكو كاسيا وميكيل سان خوسيه وباكو ألكاسير. وتدرب اللاعبون الجدد أمس وهم يبتسمون أمام وسائل الإعلام. وقال غارسيا لاعب خط وسط أتلتيكو مدريد «من الجيد دائما أن تكون ضمن صفوف المنتخب. إنه حلم لكل لاعب منذ الطفولة وعلينا استغلال هذه الفرصة».
وتقام المباراة بين المنتخبين الفرنسي والإسباني بالعاصمة الفرنسية باريس وتعد استعدادا جيدا للماتادور الإسباني قبل خوض المباراة الأولى في تصفيات يورو 2016 والمقررة أمام المنتخب المقدوني يوم الاثنين المقبل. وخرج أندريس إنييستا لاعب وسط برشلونة من حسابات دل بوسكي للمباراتين رغم إعلانه ضمن القائمة التي استدعاها المدرب وذلك لإصابته في الركبة قبل بدء معسكر الفريق. وقال دل بوسكي: «اهتمامنا الأكبر كان ولا يزال أن نعيد أنفسنا إلى أفضل مستوياتنا.. كان لدينا جيل من اللاعبين منحنا الكثير من النجاح ولكن ما من سبب يمنعنا من بدء جيل جديد». وقال سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد والمنتخب الإسباني: «أمامنا الآن يورو 2016 ونساعد لبداية دورة جديدة ونسيان الماضي وبطولة كأس العالم الماضية من خلال ما سنحققه من نجاحات». وأشار إلى أن التحدي الذي يواجهه الفريق حاليا هو ضرورة استعادة بريقه القديم.
وتأتي المباراة في بداية سلسلة من المباريات الودية التي يخوضها المنتخب الفرنسي على مدار العشرين شهرا المقبلة استعدادا ليورو 2016. وقال ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي: «لن نخوض أي مباريات رسمية لأننا لن نخوض صراع التصفيات ليورو 2016. ولهذا من المهم أن نستغل تماما مباريات مثل لقاء الخميس.. كانت للمنتخب الإسباني اليد العليا في مواجهاتنا سويا خلال العامين الماضيين. ولهذا سيكون رائعا أن نقدم عرضا جيدا ونتغلب عليهم». وخسر المنتخب الفرنسي صفر - 2 أمام نظيره الإسباني في دور الثمانية ليورو 2012 ثم خسر أمامه صفر - 1 في مارس (آذار) 2013 بتصفيات المونديال البرازيلي. وأضاف ديشان: «الخسارة أمام إسبانيا كان معناها أن نخوض الملحق الأوروبي الفاصل لتصفيات المونديال. المنتخب الإسباني فريق خطير دائما». ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة الأوروبية من 16 إلى 24 منتخبا، يتأهل 23 منتخبا عبر التصفيات بخلاف المنتخب الفرنسي الذي يشارك في النهائيات مباشرة بصفته ممثل البلد المضيف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.