بريطانيا تنصح إيران بعدم استفزاز أميركا لتجنب الرد

وزير الخارجية البريطاني يتحدث للصحافيين حول أزمة إيران في جنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني يتحدث للصحافيين حول أزمة إيران في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تنصح إيران بعدم استفزاز أميركا لتجنب الرد

وزير الخارجية البريطاني يتحدث للصحافيين حول أزمة إيران في جنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني يتحدث للصحافيين حول أزمة إيران في جنيف أمس (أ.ف.ب)

حذرت بريطانيا طهران من استفزاز الولايات المتحدة والاستهانة بعزمها على ردع التهديدات ضد أهداف أميركية في المنطقة. وقال وزير الخارجية جيرمي هانت إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب سترد.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت للصحافيين على هامش اجتماع لجمعية الصحة العالمية في جنيف: «إنهم (الأميركيون) لا يريدون حرباً مع إيران. لكن إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم فسيردون».
وأفادت «رويترز» عن هانت قوله للإيرانيين: «لا تستهينوا بعزم الجانب الأميركي»، وحث الإيرانيين على ضرورة «التفكير فيه بتمعن شديد». ونوه بأن «الحل طويل الأمد لهذه المشكلة هو أن تكف إيران عن أنشطة زعزعة الاستقرار التي تقوم بها في المنطقة».
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الأخيرة، بعدما هددت طهران بالرد على خطة تصفير النفط.
وعقب تهديدات إيرانية، أمرت البنتاغون بتوجه مجموعة حاملة سفن وقاذفات بي 52 وإعادة نشر منظومة باتريوت في المنطقة قبل أن تعلن دول مجلس التعاون موافقتها على إعادة نشر القوات الأميركية.
وتقول الولايات المتحدة إن إعادة نشر قواتها يأتي بهدف ردع التهديدات الإيرانية، مشيرة إلى تقارير عن هجمات وشيكة تعدها إيران ووكلاؤها في المنطقة.
وكانت إدارة ترمب قد أقرت تشديد العقوبات النفطية الشهر الماضي. كما أدرجت قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. على الجهة الأخرى، أقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصنيف القوات الأميركية في المنطقة على قائمة الإرهاب.
وقبل ذلك، كان المرشد الإيراني علي خامنئي قد طلب من رئيس الوزراء العراقي العمل على طرد القوات الأميركية فوراً.
من جهة ثانية، جددت الخارجية الألمانية أمس دعوتها إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط في ظل تزايد حدة التوتر مع إيران. ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إطلاق صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء عالية التأمين في العاصمة العراقية بغداد بأنه «مقلق للغاية». وقال ماس أمس، في العاصمة البلغارية صوفيا: «إننا نعتقد أن التوترات حالياً عالية للغاية لدرجة أنه من الممكن أن يتم تصعيد العنف من خلال أحداث غير متوقعة، ومن خلال اعتداءات أو هجمات».
وقال ماس إن الحكومة الألمانية لا تزال تعول على وقف التصعيد وتستخدم قنوات الحوار مع كلا الجانبين من أجل ذلك، مؤكداً أنه على قناعة بأن هذا هو الطريق الوحيدة.
وأحجم ماس عن تقييم تحذير الرئيس الأميركي لإيران على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال: «توقفت بالفعل منذ بعض الوقت عن التعليق على تغريدات دونالد ترمب».
وقبل ماس بساعات، أفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية الألمانية: «جميع الأطراف مطالبة بممارسة أكبر قدر ممكن من ضبط النفس، والتوقف عن مواصلة تأجيج الوضع».
وتعليقاً على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حذر الإيرانيين من تهديد الولايات المتحدة، قال ديوان المستشارية: «الحكومة الاتحادية علمت بالتصريحات، ولكنها لن تعلق عليها». وكان ترمب قد كتب بشكل مباشر: «إذا أرادت إيران القتال، ستكون هذه النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى مطلقاً».
وفسرت وسائل إعلام تغريدة ترمب بأنها رد على تصريحات وردت على لسان قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي اعتبر فيها القوات الأميركية «هدفاً قتالياً بعدما كانت هدفاً استراتيجياً»، وذلك في إشارة إلى اقتراب قطاعات من الجيش الأميركي من الأراضي الإيرانية.
وجاءت تغريدة ترمب بعد لحظات قليلة من إطلاق صاروخ من طراز كاتيوشا بالمنطقة الخضراء في بغداد بالقرب من السفارة الأميركية بجانب مبانٍ حكومية.
وكان سلامي صرح أمام حشد لقادة الحرس في طهران أول من أمس، بأن بلاده لا تسعى للحرب، ولكنها لا تخشاها، ووصف الولايات المتحدة بأنها «قوية ظاهرياً، ولكنها تعاني من الهشاشة داخلياً»، مؤكداً أنه رغم أن إيران وحرسها (الثوري) لا يريدان الحرب، فإنهما ليسا خائفين من ذلك.



تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».


إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضا ‍إلى ‍الأمين العام للأمم المتحدة ‍أنطونيو غوتيريش «تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب».

وجاءت هذه الرسالة ردا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ‌يوم الثلاثاء.


«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

أعلنت شركة «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

وبحسب أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة «هوليستك ريزيلينس» الأميركية، التي تعمل مع إيرانيين لتأمين الوصول إلى الإنترنت، فقد ألغت «سبيس إكس» رسوم الاشتراك في خدمة «ستارلينك» داخل إيران، ما يتيح للأشخاص الذين يمتلكون أجهزة الاستقبال في البلاد استخدام الخدمة من دون مقابل. وأكد مصدر مطلع على عمليات «ستارلينك» تقديم الخدمة المجانية، طالباً عدم كشف هويته لكون المعلومات غير معلنة رسمياً.

وتسلّط خدمة «ستارلينك» في إيران، وفي مناطق أخرى تشهد نزاعات، الضوء على الطريقة التي تحوّلت بها خدمة الإنترنت هذه السريعة النمو إلى أداة «قوة ناعمة» في يد أغنى رجل في العالم، وكذلك الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، كما حضّ في وقت سابق «ستارلينك»، التي يستخدمها بعض الإيرانيين رغم حظرها رسمياً في البلاد، على المساعدة في إعادة الاتصالات.

وسبق لماسك أن تدخّل في نزاعات جيوسياسية من خلال توفير خدمة «ستارلينك» مجاناً. فقد وفّرت أقمار «ستارلينك» اتصالات الإنترنت للمواطنين الأوكرانيين وللجيش الأوكراني منذ الغزو الروسي. وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت «ستارلينك» أنها ستقدّم خدمة الإنترنت ذات النطاق العريض مجاناً لمواطني فنزويلا حتى 3 فبراير (شباط)، عقب اعتقال قوات أميركية للرئيس نيكولاس مادورو.

إيلون ماسك يتحدث عن «ستارلينك» في برشلونة (رويترز)

وشهدت الاضطرابات في أنحاء إيران تصاعداً حاداً خلال الأسبوع الماضي، فخرج مئات الآلاف إلى الشوارع مطالبين بسقوط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحذّرت جماعات ناشطة من أن آلاف الأشخاص ربما قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات العنيفة.

ورغم حظر أجهزة استقبال «ستارلينك» في إيران، قال أحمديان إن العديد منها جرى تهريبه عبر حدود البلاد، مقدّراً في مقابلة هاتفية أن عدد الأجهزة المتوافرة داخل إيران يتجاوز 50 ألف وحدة.

وأشار أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن الجيش الإيراني يعمل على التشويش على خدمة «ستارلينك» ويلاحق مستخدميها. كما أفادت وكالة «إيريب» الإيرانية الرسمية، الثلاثاء، بأن السلطات صادرت «شحنة كبيرة من المعدات الإلكترونية المستخدمة في التجسس والتخريب»، تضمنت بحسب لقطات مصورة أجهزة يُعتقد أنها تابعة لـ«ستارلينك».

ووفقاً لمنظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت، فإن قطع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران مستمر منذ 5 أيام، ما أدى إلى عزل ملايين الأشخاص عن الخدمات الإلكترونية.