بن علوي يزور طهران وسط تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من لقاء ظريف وبن علوي في طهران
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من لقاء ظريف وبن علوي في طهران
TT

بن علوي يزور طهران وسط تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من لقاء ظريف وبن علوي في طهران
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من لقاء ظريف وبن علوي في طهران

التقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في زيارة مفاجئة إلى طهران لبحث التطورات الإقليمية، وذلك مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وناقش بن علوي وظريف «القضايا الإقليمية والدولية المهمة»؛ وفق بيان وزارة الخارجية الإيرانية، من دون ذكر تفاصيل.
وأفادت «رويترز» بأن الوزير العماني ناقش مسائل إقليمية ودولية مع نظيره محمد جواد ظريف. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الزيارة تهدف إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي الزيارة بعد أيام من اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بسلطان عُمان قابوس بن سعيد.
وكانت الخارجية الأميركية ذكرت أن الجانبين بحثا «التهديدات التي تتعرض لها منطقة الخليج من جانب إيران» إلى جانب تطورات الوضع في اليمن.
وكانت إدارة دونالد ترمب قد سحبت الشهر الماضي إعفاءات من العقوبات في اتفاق البرنامج النووي الإيراني، ومنعت طهران من تخزين فائض المياه الثقيلة في عمان. وقبل أسبوعين أبدت حنينة المغيري السفيرة العمانية لدى الولايات المحتدة استعداد بلادها للعودة إلى لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
وعلى مدى سنوات شكلت مسقط جسراً للتواصل السري بين طهران وواشنطن؛ إذ استضافت مفاوضات مباشرة بين الجانبين في فترة الرئيسين السابقين؛ الأميركي باراك أوباما والإيراني محمود أحمدي نجاد، حول البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تعلن طهران رسمياً عودتها إلى طاولة المفاوضات النووية مع الدول الكبرى في بداية رئاسة حسن روحاني وذلك بعدما أوصى المرشد الإيراني علي خامنئي الحكومة في 2013 بضرورة اتباع نهج «المرونة البطولية».
واكتفت الخارجية الإيرانية، أمس، بنشر بيان مقتضب مرفقة به 4 صور عبر حساب المتحدث باسم الخارجية في شبكة «تلغرام»، للإعلان عن وصول بن علوي.
وازدادت التكهنات في وسائل إعلام الأوساط المؤيدة لسياسات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول مساع للوساطة بين طهران والولايات المتحدة.
وقبل لقاء بن علوي بساعات، رد ظريف على تغريدة للرئيس الأميركي حول إيران، ودعا الولايات المتحدة إلى التحدث مع إيران بـ«احترام وليس بالتهديد بالحرب». وقال ترمب على «تويتر» أول من أمس الأحد: «إذا أرادت إيران القتال، فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبداً».
ورد ظريف في حسابه على «تويتر» قائلاً: «لا تهددوا إيرانياً أبداً. جربوا الاحترام فهو أفضل!». وقال إن ترمب سمح لبعض مساعديه؛ بقيادة مستشار الأمن القومي جون بولتون، «بتدمير الدبلوماسية». في الأثناء، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، أمس، إن سفراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا سيعقدون اجتماعاً الأسبوع المقبل في البرلمان الإيراني حول الاتفاق النووي.
وبحسب فلاحت بيشه، فإن الاجتماع يأتي بدعوة من اللجنة البرلمانية المشرفة على الاتفاق، موضحاً أن هذه هي الجلسة الثانية التي تعقد مع سفراء الدول الأربع، من دون الكشف عن توقيت الاجتماع الأول.
وقال المسؤول الإيراني إنه من المقرر أن تعقد اللجنة البرلمانية سلسلة اجتماعات مع سفراء الدول الأربع حول الاتفاق النووي والتعهدات، لكنه في الوقت نفسه أوضح أنه لم تتقرر بعد كيفية إقامة الاجتماعات.
في شأن متصل، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، بأن الرئيس الإيراني أمر الأجهزة الحكومية بـ«تسهيل عملية الاستثمار الداخلي والأجنبي».
وأشارت الوكالة إلى أن مرسوماً رئاسياً تضمن رفع القيود والإجراءات التي تمنع اندماج المستثمرين الإيرانيين في الخارج، علاوة على تسليم المراكز الاقتصادية للقطاع الخاص.
ويمر الاقتصاد الإيراني بواحدة من أسوأ فتراته على مدى 4 عقود في ظل حكم النظام الحالي. وساهم قرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي بشكل لافت في تفاقم الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى اقتراب التضخم من 40 في المائة بعدما كان تراجع إلى أقل من 10 في المائة عقب تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
وشملت أوامر روحاني قطاعي السياحة والزراعة كذلك لتشجيع وجذب السياح وتعزيز المنتجات الزراعية. ويطالب روحاني وزارة الزراعة بتعزيز الإنتاج الداخلي أو عبر دول الجوار.
كما يأمر روحاني وزارتي التعليم والتربية، والتعليم العالي والأبحاث والتكنولوجيا بتقليل ساعات التعليم النظري والعمل على التعليم العملي والمهني في المراكز التعليمية. وأوصى جميع الأجهزة الحكومية؛ بما فيها هيئة الإذاعة والتلفزيون، باتخاذ الإجراءات اللازمة لخلق فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والثقافية.
ونسبت وكالة «تنسيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مستشار وزير الخارجية بهزاد صابري أنصاري قوله إن «الاتفاق النووي سيتحول إلى نسخة خاسرة لجميع أطراف الاتفاق إذا لم تعمل بتعهداتها».
ودافع مستشار ظريف عن تجميد جزء من الاتفاق النووي، معرباً عن اعتقاد إيراني بأن نص الاتفاق يسمح للإيرانيين بوقف تعهداتهم النووية إذا ما لم تعمل الأطراف المقابلة بتعهداتها.
ونوه صابري بأن «وقف إيران تعهداتها يأتي في إطار الحق الذي يمنحه لها الاتفاق النووي»، مشيراً إلى أن الاتفاق «دخل مرحلة جديدة» وقال: «إذا لم يتحرك الأوروبيون في الاتجاه الصحيح، فلن نتضرر، لأننا لم نستثمر في الأوروبيين». وفي الوقت ذاته، قال مستشار ظريف إن إيران «لديها تنسيق جيد في مواقفها مع الصين وروسيا».



مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.