موسكو تتهم المعارضة بخرق هدنة إدلب وقصف قاعدة حميميم

TT

موسكو تتهم المعارضة بخرق هدنة إدلب وقصف قاعدة حميميم

جددت موسكو أمس اتهامات ضد الفصائل المسلحة في إدلب بخرق الهدنة المؤقتة التي أعلنت قبل يومين، بالتزامن مع تأكيدها التزام القوات الحكومية السورية بوقف النار في المنطقة.
وعلى الرغم من أن وزارة الدفاع الروسية لم تعلن رسميا التزام قواتها أو القوات السورية بالهدنة المؤقتة، التي تم الإعلان عنها الجمعة عبر وسائل الإعلام فقط، فإن البيانات العسكرية الروسية ركزت على الخروقات من جانب المسلحين في إدلب. وأفاد بيان أصدره المركز الروسي للمصالحة في سوريا، بأن «المسلحين المتمركزين في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، قصفوا مواقع الجيش السوري 13 مرة، منذ 18 مايو (أيار) الجاري».
وأفاد المركز التابع لقاعدة حميميم الجوية الروسية بأن «القوات الحكومية السورية توقفت، منذ منتصف ليل السبت 18 مايو، عن إطلاق النار من جانب واحد، لكن المسلحين يستمرون في قصف مواقع للجيش وسكان مدنيين باستخدام مدافع الهاون وراجمات الصواريخ المحظورة في المنطقة منزوعة السلاح، بموجب اتفاقات أستانة في 2017. واتفاقات سوتشي في 2018». وأكد اللواء فيكتور كوبتشيشين، مدير مركز حميميم للمصالحة أن «القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية، اعتبارا من منتصف ليل 18 مايو، إطلاق النار في منطقة إدلب لخفض التصعيد بصورة أحادية الجانب، إلا أن انتهاكات التشكيلات المسلحة غير الشرعية لا تزال مستمرة». وأوضح كوبتشيشين أن بين 13 هجوم باستخدام قذائف الهاون أو راجمات الصواريخ جرت 11 عملية قصف في اللاذقية، وواحدة في حماة، وأخرى في إدلب. ووفقا للبيان فإن القصف أسفر عن إصابة 3 جنود سوريين بجروح.
لكن هذه المعطيات تباينت مع مضمون بيان أصدرته في وقت لاحق وزارة الدفاع الروسية، أشار إلى مقتل عسكريين سوريين اثنين وإصابة 7 آخرين، جراء عمليات قصف استهدفت الأحد مواقع لقوات الجيش السوري، نفذها مسلحون من منطقة إدلب لخفض التصعيد.ودعت وزارة الدفاع الروسية، في البيان، قادة المسلحين إلى «التخلي عن الاستفزازات المسلحة وسلك سبيل التسوية السلمية للأوضاع في مناطق سيطرتهم». وتشكل إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي منطقة خفض تصعيد، بموجب اتفاقات تم التوصل إليها في إطار عمل منصة أستانة بين روسيا وتركيا وإيران، تهدف إلى تفعيل نظام وقف إطلاق النار في هذه الأراضي.
ومنذ بداية الشهر الجاري تشهد مناطق جنوب محافظة إدلب وريف حماة الشمالي الغربي تصعيدا بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة، وتمكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم ملموس على الأرض، والسيطرة على عدد من القرى والتلال الاستراتيجية. وتقول دمشق وموسكو إن عمليات الجيش السوري تأتي ردا على خروقات «الإرهابيين» لنظام وقف إطلاق النار في هذه الأراضي، وقصفهم مواقع القوات الحكومية والمناطق السكنية.
في السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن منظومات الدفاع الجوي في قاعدة «حميميم» تصدت الأحد لهجمات صاروخية جديدة استهدفت القاعدة.
وأفاد بيان عسكري أمس بأن القوات الروسية رصدت مواقع إطلاق القذائف على القاعدة وشنت غارات جوية عليها أسفرت عن تدميرها. ولفت البيان إلى أنه «على الرغم من وقف النار الكامل من قبل الجيش السوري اعتبارا من الساعة 00 من يوم 18 مايو، إلا أن إرهابيي (جبهة النصرة) في منطقة خفض التصعيد بإدلب يستمرون في إطلاق القذائف والاستفزاز. وفي مساء يوم 19 مايو 2019 حاول إرهابيو جبهة النصرة شن هجوم على قاعدة حميميم الروسية بواسطة راجمات الصواريخ». وزاد أن القاعدة استهدفت بـ6 قذائف، لكن «الدفاعات الجوية الروسية في القاعدة تمكنت من صدها جميعا»، مؤكدة عدم وقوع أضرار في قاعدة حميميم.
وأوضحت وزارة الدفاع أن وسائل الاستطلاع الروسية تمكنت من تحديد موقع راجمة الصواريخ التي استخدمت في الهجوم وهي على المشارف الغربية لقرية كفرنبل في محافظة إدلب. وقامت بشن «هجوم نوعي» عليها. كما أكدت الوزارة أن قوات الدفاع الجوي بقاعدة حميميم في سوريا قامت بتدمير طائرتين مسيرتين للإرهابيين على مسافة بعيدة من القاعدة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.