تركيا تعتقل 249 موظفاً في وزارة الخارجية للاشتباه في ارتباطهم بغولن

تركيا تعتقل 249 موظفاً في وزارة الخارجية للاشتباه في ارتباطهم بغولن

انتقادات واسعة تجبر لجنة الانتخابات على إعلان أسباب الإعادة في إسطنبول
الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
بدأت قوات مكافحة الإرهاب التركية، أمس، حملة اعتقالات تضمنت مداهمات على عناوين في عدد من الولايات التركية بموجب أوامر اعتقال صادرة عن النيابة العامة بحق 249 من موظفي وزارة الخارجية، بدعوى الارتباط بحركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، الذي تتّهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وأصدر مكتب الادّعاء العام في أنقرة أمراً باعتقال هؤلاء الموظفين، بموجب تحقيقات أفادت بارتكابهم مخالفات في اختبارات القبول للعمل بالوزارة. وعلى الفور، أطلقت الشرطة حملات متزامنة في 43 ولاية تركية، أسفرت عن اعتقال 78 من المطلوبين، بينما لا تزال الحملات مستمرة للقبض على الآخرين.
ويواجه المشتبه بهم اتهامات باستخدام تطبيق التراسل المشفر «بايلوك»، الذي تقول السلطات إنه كان وسيلة للتواصل بين أعضاء حركة غولن قبل وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة، لتسريب امتحانات القبول بوزارة الخارجية لأتباع الحركة.
ونفذت السلطات التركية، منذ وقوع محاولة الانقلاب التي أعقبها فرض حالة الطوارئ لعامين، عمليات منتظمة ضد من تتّهمهم بأنهم أتباع لغولن، الذي يعيش في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، والذي ينفي مزاعم وقوفه وراء محاولة الانقلاب.
وأسفرت أوسع حملة اعتقالات مستمرة منذ محاولة الانقلاب، وحتى الآن، عن اعتقال وسجن أكثر من 77 ألف شخص في انتظار محاكمتهم، فيما أقالت الحكومة نحو 175 ألفاً من الموظفين وضباط وأفراد الجيش وآخرين، أو أوقفتهم عن العمل، في إطار «حملة تطهير» تقول الحكومة إنها مطلوبة من أجل ضمان أمن البلاد، فيما تقول المعارضة التركية وحلفاء أنقرة الغربيون إنها عملية مقصودة من جانب إردوغان للقضاء على جميع معارضيه بذريعة محاولة الانقلاب.
من ناحية أخرى، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، أمس، اكتمال كتابة القرار المتعلق بإلغاء نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وأنها ستطلع الشعب على تفاصيل الآراء المخالفة في القرار الذي جاء في نحو 200 صفحة.
كانت اللجنة العليا للانتخابات قررت في السادس من مايو (أيار) الحالي، إعادة الاقتراع على منصب رئيس بلدية إسطنبول فقط دون الإعادة على باقي المقاعد في البلديات والأحياء في 23 يونيو (حزيران) المقبل، بعد سلسلة من الطعون تقدم بها حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية متفوقاً على مرشح الحزب الحاكم بن على يلدريم.
وجاء قرار لجنة الانتخابات استجابة لطعن استثنائي قدّمه حزب العدالة والتنمية، أورد فيه أن الانتخابات التي خسرها للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين شهدت «مخالفات ممنهجة خلال عملية فرز الأصوات». وصوّت 7 أعضاء بلجنة الانتخابات لصالح إعادة الاقتراع، في حين رفض 4 أعضاء القرار الذي نص أيضاً على مشاركة الأحزاب السياسية ذاتها التي شاركت في الانتخابات الأخيرة في انتخابات الإعادة.
وسادت حالة من الاستهجان في أوساط نشطاء المعارضة التركية والناخبين احتجاجاً على قرار الإعادة على منصب رئيس البلدية فقط، معتبرين أنه محاولة من الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للاستيلاء على رئاسة البلدية.
في شأن آخر، انطلق في العاصمة اليونانية أثينا، أمس، اللقاء الفني بين وفدي وزارتي الدفاع في البلدين، لمناقشة التوترات بين أنقرة وأثينا في بحر إيجه. وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، ستستمر المباحثات حتى 25 مايو (أيار) الحالي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون والثقة وقواعد التصرف والسلوك في بحر إيجه.
وشهدت منطقة بحر إيجه توتراً بين تركيا واليونان في الفترة الأخيرة، واحتجت تركيا على تسليح بعض الجزر، وعلى إعلان اليونان التنقيب عن الغاز في إحدى الجزر المتنازع عليها، ورفع مجموعة من الشبان اليونانيين علم بلادهم على جزيرة صخرية ببحر إيجه، أواخر أبريل (نيسان) الماضي، وأعلنت اليونان توسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجه.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة