كوريا تتحصن وسط الحرب التجارية... وتايوان تغتنم الفرصة

TT

كوريا تتحصن وسط الحرب التجارية... وتايوان تغتنم الفرصة

قال وزير الاقتصاد والمالية الكوري الجنوبي، هونغ نام كي، إن كوريا الجنوبية ستعزز مراقبة الأسواق المالية وستتخذ إجراءات وقائية ضد عوامل الخطر وسط تصاعد الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن الوزير قوله خلال اجتماع مع مسؤولين في سيول: «نعتزم الحفاظ على استقرار السوق من خلال اتخاذ تدابير مناسبة لتحقيق الاستقرار، إذا زاد التقلب بسبب الحركة المفرطة من جانب واحد في الأسواق المالية».
ولم يوضح الوزير هونغ ما الذي كان يقصده بالخطوات المناسبة، لكن تعليقاته تشير إلى أن كوريا قد تتدخل في سوق الصرف الأجنبي لوقف تراجع العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي.
وقال الوزير أيضا إن أي تداعيات من الاحتكاكات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم يمكن أن تؤثر بشكل خطير على كوريا الجنوبية، حيث تمثل حصتا الولايات المتحدة والصين 39 في المائة من صادرات كوريا الجنوبية. وذكر أن كوريا الجنوبية ستحاول تنويع أسواق صادراتها من خلال تسريع محادثاتها مع الفلبين وماليزيا وإندونيسيا حول إبرام اتفاقيات التجارة الحرة.
يذكر أن كوريا الجنوبية تسعى إلى إقامة علاقات اقتصادية أقوى مع دول جنوب شرقي آسيا لتقليل اعتمادها الكبير على الأسواق الكبيرة، مثل الولايات المتحدة والصين، وتعزيز محركات النمو الجديدة.
وأبرمت كوريا الجنوبية سلسلة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، وكذلك تشيلي وبيرو وكولومبيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا في السنوات الأخيرة كجزء من جهودها لتعزيز اقتصاد البلاد القائم على الصادرات وتنويع أسواق التصدير. وبينما تتخوف كوريا من أثر الحرب التجارية، قالت الرئيسة التايوانية تساي إنغ وين الاثنين إن تايوان يمكنها الاستفادة من الحرب التجارية الدائرة بين بكين وواشنطن لتخفيف اعتمادها الاقتصادي على الصين. وأضافت للصحافيين في تايبيه خلال مؤتمر صحافي بمناسبة الذكرى الثانوية الثالثة لتوليها منصبها: «صنع في تايوان أصبح شعارا بارزا في ظل استمرار الحرب التجارية بين أميركا والصين».
واستغلت تساي، التي تسعى لإعادة انتخابها في يناير (كانون الثاني) المقبل، الفرصة للترويج لسياسة «تحديث صنع في تايوان» التي تتبناها حكومتها، وتهدف لتصدير خبرة البلاد الفنية في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا. وأوضحت أن الطلب المحلي سوف يتصاعد في ظل زيادة الاستثمار الحكومي والخارجي، مما سوف يؤدي لإيجاد مزيد من الوظائف للشباب.
ويشار إلى أن تساي تعد من أبرز المدافعين عن استقلال تايوان. وتريد تايوان تطبيق شعار «دولة واحدة ونظامان» على الجزيرة، الذي تم بموجبه إعادة هونغ كونغ وماكاو لمظلتها بعد انتهاء الحكم الاستعماري. وأكملت تساي: «نحن نريد دولة واحدة فقط، وهي جمهورية الصين - تايوان»، مستخدمة الاسم الرسمي للدولة. وأضافت: «لدينا نظام واحد، يعتمد على الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان». ويشار إلى أن تايوان تتمتع بحكومتها الخاصة منذ عام 1949، عندما فر القوميون الصينيون إلى هناك بعد خسارة الحرب الأهلية أمام الشيوعيين.



تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».