السعودية {جاهزة لكل الاحتمالات} للتصدي لعدوانية إيران

السعودية {جاهزة لكل الاحتمالات} للتصدي لعدوانية إيران

الوقاع: طهران لن تستطيع المواجهة العسكرية وستنحني للعاصفة
الاثنين - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 20 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14783]
جدة: أسماء الغابري
في وقت تتصاعد فيه التوترات الإيرانية الأميركية في الخليج العربي، تؤكد السعودية جاهزيتها لكل الاحتمالات، بما في ذلك الحرب، وتواصل دورها القيادي في المنطقة عبر استضافة قمتين؛ عربية وخليجية، خلال أيام، إضافة إلى أنها تستضيف الدورة 14 للقمة الإسلامية العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، في مدينة مكة المكرمة، 31 مايو (أيار) من العام الحالي، التي يترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وتشهد منطقة الخليج حرباً نفسية بين إيران والولايات المتحدة، منذ تشديد واشنطن العقوبات النفطية على طهران، بداية مايو الحالي، ثم إعلان واشنطن إرسال حاملة طائرات لمواجهة أي تهديدات أو أعمال انتقامية إيرانية.

وكانت أربع سفن، بينها ثلاث ناقلات نفط، ترفع اثنتان منها علم السعودية، تعرّضت لأعمال تخريبية قبالة الإمارات هذا الشهر، قبل أن يهاجم الحوثيون المدعومون من إيران محطتي ضخ لخط أنابيب نفط في السعودية بطائرات من دون طيّار.

وبينما لم تعلن أي جهة وقوفها خلف الاعتداء على السفن قرب إمارة الفجيرة، اتّهمت السعودية، إيران، بإعطاء الأوامر للمتمردين اليمنيين بمهاجمة محطتي الضخ.

ويشير هنا الدكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي، إلى تحذير عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية بالسعودية، بأن بلاده لا تريد حرباً، وأنه في حال اختيار الطرف الآخر الحرب، فإنّها ستردّ على ذلك بكل قوّة وحزم، وستدافع عن نفسها ومصالحها، مضيفاً أن «السعودية في حال التعدي عليها ستدافع عن نفسها، وتكشر عن أنيابها، ولن تسمح بأي تعد على أمنها الوطني، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام التجاوزات والتصرفات العدوانية التي تمارسها إيران، وسترد بقوة دفاعاً عن شعبها وأرضها».

وأضاف الحارثي أن «السعودية لا تريد الحرب، وهي مع السلام والاستقرار، وضد التأزيم والتصعيد، ولكنها على أهبة الاستعداد، وتتابع بحذر كل ما يحدث حولها، وتضع كل الاحتمالات والسيناريوهات، وستتعامل مع إيران بحزم وصرامة، أياً كانت درجة خطورتها».

وشدد الحارثي على أن السعوديين يؤكدون أن سياسة الهدوء والحكمة، وعدم التصعيد، لا تعني بأي حال من الأحوال ضعفاً، أو استهانة بالحقوق، أو خشية من المواجهة، أو تفريطاً في السيادة، فالسعودية، وإن كانت تبتسم دائماً، إلا أن هذا لا يعني أن ليس لديها أنياب تُكشّرها وقت ما يقتضي الموقف ذلك.

فيما أكد الأكاديمي الدكتور نايف الوقاع، أن السياسة السعودية واضحة، فهي ترفض أن يتدخل أحد في شؤونها، أو أن تتدخل في شؤون الآخرين، ودائماً ما تقف مع الأصدقاء والحلفاء، وقبلهم الأشقاء، وهي تريد أن ترسل لإيران رسالة واضحة ومحددة بأن باب السلام والتعاون وتنمية المنطقة مفتوح، ولكن لن يكون على حساب سيادة وأمن واستقرار دول المنطقة، والسعودية بشكل خاص. وأضاف الوقاع أن دول المنطقة، خصوصاً السعودية، أرسلت خلال الأعوام الماضية رسائل سلام كثيرة لإيران، فيما ترد إيران بأعمال عنف، مشيراً إلى أن تصريحات الجبير تؤكد أن السعودية، وهي تمد يدها للسلام مع إيران، تبقي يدها الأخرى على زناد السلاح، لتردع أي تصرف أهوج من إيران، مشدداً على أن الرياض تملك الإرادة والقوة والرسائل للدفاع عن أمنها ومواطنيها ومقدراتها ومكتسباتها.

وأوضح الوقاع أن إيران أصبحت مخيرة في الأيام المقبلة ما بين تغيير سلوكياتها العدوانية، أو حدوث كارثة اقتصادية مقبلة لا محالة، مضيفاً أن العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران ستستمر إلى حين خضوعها وقبولها باتفاق جديد يناسب واشنطن وحلفاءها، ويقطع طريق طهران نهائياً نحو صنع أسلحة نووية.

وقال الوقاع إن إيران مضطرة للانحناء للعاصفة، بسبب أنها لن تستطيع المواجهة العسكرية أمام خصوم يفوقنها بمراحل، وكذلك لن تستطيع مواجهة الانهيار الاقتصادي الداخلي بفعل العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة تاريخياً.

‎وذكر الوقاع أن خضوع النظام الإيراني للضغوط الأميركية ليس أكثر من مسألة وقت، والتصعيد السياسي والإعلامي للاستهلاك الشعبوي في الداخل، فإيران تدرك أنها ستكون الخاسر الأكبر في أي حرب تندلع، مشيراً إلى أن المعطيات الحالية تضع أمام إيران خيارات محدودة وضئيلة للنفاد بجلدها، وهي الخضوع للمطالب الأميركية والدولية العادلة، فيما يخص برنامجها النووي أولاً، ووقف تدخلاتها في شؤون الدول الأخرى وتمويل الإرهاب.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة