الحكومة السودانية تغلق المراكز الثقافية الإيرانية وتطرد موظفيها

أمهلت الملحق الثقافي والموظفين 72 ساعة لمغادرة البلاد

الحكومة السودانية تغلق المراكز الثقافية الإيرانية وتطرد موظفيها
TT

الحكومة السودانية تغلق المراكز الثقافية الإيرانية وتطرد موظفيها

الحكومة السودانية تغلق المراكز الثقافية الإيرانية وتطرد موظفيها

قال مسؤول حكومي سوداني اليوم (الثلاثاء)، إن السلطات السودانية أغلقت المراكز الثقافية الايرانية الموجودة في الخرطوم وباقي المحافظات، بتهمة "نشر المذهب الشيعي"، وطلبت من الملحق الثقافي الإيراني، وموظفي المراكز مغادرة البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قوله "مساء أمس الاثنين استدعت السلطات السودانية القائم بالأعمال الإيراني في الخرطوم وأبلغته بقرار إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية الثلاثة، وأنها تمهل الدبلوماسيين العاملين فيها 72 ساعة لمغادرة البلاد".
وأضاف المصدر ان "الحكومة السودانية عللت قرارها بتزايد نشاط هذه المراكز بنشر المذهب الشيعي".
من جهتها، قالت صحيفة "سودان تريبيون" إنها علمت أن وزارة الخارجية السودانية استدعت مساء أمس القائم بأعمال السفارة الإيرانية في الخرطوم وأبلغته بالقرار.
بينما لم تصدر السلطات الرسمية في الخرطوم تبريرات للخطوة المفاجئة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة غير المتوقعة "تتنافى مع التقارب الكبير بين الخرطوم وطهران، الذي شهد مؤخرا قفزات لافتة".
وأشارت الصحيفة إلى أن تسريبات صحافية ترجح أن يكون قرار الحكومة السودانية نابعا من حالة قلق وتحذيرات أطلقتها دوائر دينية وإعلامية حيال انتشار الفكر الشيعي وسط الشباب السوداني، بعد تكثيف الملحقية الثقافية الإيرانية أنشطتها في الخرطوم.
وافتتح أول مركز ثقافي إيراني في السودان عام 1988 في عهد حكومة الصادق المهدي المنتخبة قبل الانقلاب الذي قاده حسن البشير. ومع وصول حكومة البشير المدعومة من قبل الإسلاميين للحكم في عام 1989 تزايد نشاط المراكز وأعدادها.
وتتركز أنشطة المراكز الثقافية الإيرانية العلنية على تنظيم دورات في تعلم اللغة الفارسية، كما أن لكل مركز منها مكتبة عامة مفتوحة للجمهور.
كما ينظم المركز الثقافي رحلات سنوية للصحافيين السودانيين لزيارة إيران، إضافة لمسابقات في مجال القصة القصيرة والرواية.
وكان تقرير أصدره المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة مطلع العام الحالي، قدر أعداد الحسينيات الشيعية في السودان بخمس عشرة حسينية موزعة بين العاصمة الخرطوم وولايات كردفان والنيل الأبيض ونهر النيل.
ونظم لأول مرة بصورة علنية احتفال بعيد ميلاد "الإمام المهدي" جنوب الخرطوم في عام 2009 ، وحضره حوالى ألف من شيعة السودان.
كما ينظم احتفال سنوي بعيد مولد السيدة فاطمة الزهراء ويوم القدس العالمي.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.