تقنية مستوحاة من الحشرات لتحسين طائرات الدرون

تقنية مستوحاة من الحشرات لتحسين طائرات الدرون

الاثنين - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 20 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14783]
لندن: «الشرق الأوسط»
لا شكّ في أن توصيل الطرود بواسطة طائرات الدرون هو أمر رائع في الأيام المشمسة، ولكن ماذا عن أيام الرياح التي تعجز فيها غالبية طائرات الدرون عن الصمود بسبب تصميمها الذي يعتمد على ذراع ثابتة؟
طوّر أحد باحثي جامعة «بيردو» الأميركية تصميماً جديداً حائزاً على براءة اختراع، لطائرات الدرون (طائرة من دون طيار) أو أي مركبة طائرة ذاتية القيادة، يتيح لها العمل في أجواء الرياح. ويتميّز ابتكاره بفعالية أكبر على صعيد الطاقة وقدرة على حمل أوزان أكبر.
وقال كسيومين دياو، الأستاذ المساعد في كلية الهندسة التقنية في جامعة «بيردو»: «تصميمنا لطائرات الدرون مستوحى من أجنحة وأنماط طيران الحشرات. ابتكرنا تصميم طائرة درون بذراع أوتوماتيكية قابلة للطي وقادرة على تعديل أجنحتها في أثناء الطيران».
وأضاف دياو أنّ هذا التصميم يزوّد طائرات الدرون بتوازن أفضل في الرياح لأنّ الأّذرع القابلة للطي قادرة على التحرّك وتغيير مركز جاذبية الجهاز خلال الطيران.
وشرح أيضاً أنّ هذا التصميم يزيد فعالية طائرات الدرون لناحية استهلاك الطاقة بسبب تقنية الذراع المتحرّكة التي تتيح استخدام مجموعة كاملة من الدوارات. ونشرت هذه التقنية الجديدة في دورية «ASME» للأنظمة الديناميكية والقياسات والتحكّم.
وحسب دياو، فإنّ «طائرات الدرون المتوفرة اليوم في الأسواق تأتي بأذرع ثابتة تحدّ من قدرتها على الحمل عندما يتجاوز وزن الحمولة، وزن مركز جاذبيتها. بينما يتيح التصميم الجديد نقل حمولة أكبر لأن الذراع المتحرّكة تساعد في تحرير اتجاهات دوّارات الطائرة لمقاومة الوزن في الجهاز بكامله».
وقال دياو إن الأذرع القابلة للطي تساعد أيضاً في عمليات البحث والإنقاذ التي تعتمد على طائرات الدرون لأنها قادرة على الطيران بفعالية أكبر في الرياح وفي المناطق التي تشهد كوارث طبيعية، فضلاً عن إمكانية تغيير شكلها عبر تحريك أذرعتها للمرور في المساحات الضيقة.
وقد سجلت صناعة طائرات الدرون استثمارات بقيمة 700 مليار دولار عام 2018 في ظلّ ازدياد الطلب في الأسواق العسكرية والاستهلاكية والحكومية على هذه الأجهزة.
عمل دياو مع مكتب جامعة «بيردو» للتجارة التقنية للحصول على براءة اختراع لجهازه، وهو يبحث اليوم عن المزيد من الباحثين والشركاء لترخيص تقنيته. ويأتي عمل هذا الفريق البحثي بالتزامن مع احتفالات «الإنجازات العملاقة» لجامعة «بيردو» التي تحتفل هذا العام بالتقدّم العالمي في مجال الاستدامة وبالذكرى الـ150 لتأسيسها.
أميركا طائرة بدون طيار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة