رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الفرنسي: استراتيجيتنا نقل التقنية.. والاستثمارات ذات القيمة المضافة

بن لادن: حجم التبادل التجاري زاد بنسبة 8 في المائة وتجاوز تسعة مليارات يورو

د. محمد بن لادن
د. محمد بن لادن
TT

رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الفرنسي: استراتيجيتنا نقل التقنية.. والاستثمارات ذات القيمة المضافة

د. محمد بن لادن
د. محمد بن لادن

كشف رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الدكتور محمد بن لادن عن خطة استراتيجية لنقل التقنية والاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مشيرا في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن أكثر من أربعة آلاف شركة فرنسية، تصدر منتجاتها إلى سوق المملكة.
وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي: «زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 8 في المائة في عام 2013، ليصل لأول مرة إلى أكثر من تسعة مليارات يورو، وبلغ حجم الصادرات الفرنسية 3.4 مليار يورو، بزيادة 5 في المائة».
وتوقع بن لادن أن تنعكس نتائج زيارة ولي العهد نائب مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز إيجابا على شكل التعاون بين البلدين على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 500 شركة صغيرة ومتوسطة دخلت السوق السعودية من فرنسا خلال العامين الماضيين.
وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
* ما تقييمكم للعلاقات السعودية - الفرنسية اقتصاديا وتجاريا واستثماريا؟ وما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
- العلاقات الاقتصادية السعودية - الفرنسية، تتطور بشكل سريع، ويمكن القول إن عام 2013، كان عاما مميزا بكل المقاييس، ودعني أوضح بعض الأرقام في هذا الصدد، أولا زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 8 في المائة، ليصل لأول مرة إلى أكثر من 45 مليار ريال (تسعة مليارات يورو)، وبلغ حجم الصادرات الفرنسية 3.4 مليار يورو، بزيادة قدرها 5 في المائة، في حين أن المملكة تعتبر المصدّر الأول للنفط الخام إلى فرنسا، حيث وصل حجم صادراتها النفطية إلى ستة مليارات يورو.
* ما أهم المشروعات المشتركة في السعودية أو في فرنسا؟ وما طبيعتها؟
- أستطيع القول إن الشركات الفرنسية الكبرى، نجحت بامتياز في توقيع أكثر من عشرة عقود مهمة لتنفيذ مشروعات في السعودية في كثير من القطاعات المختلفة، شملت ثلاثة خطوط لمترو الملك عبد العزيز بالرياض وقطاعات النقل، وتحلية وتنقية وصيانة المياه، وتوليد توربينات الغاز لمحطات توليد الطاقة وخطوط النقل ذات الجهد العالي، بالإضافة إلى مشروعات الأقمار الصناعية والدفاع والفضاء، كما سجلت الشركات الفرنسية بعض النتائج المميزة في القطاع الغذائي، فضلا عن قطاعات الصناعات الدوائية إلى جانب صناعة السيارات، وفيما يتعلق بمشروعات تنقية وتحلية وصناعة المياه، هناك ثلاث من كبريات الشركات الفرنسية العاملة في السعودية، وهي تتعاون مع شركة المياه الوطنية بالمملكة في إدارة وصيانة وتشغيل شبكات المياه في كل من جدة ومكة والرياض، وهناك مشروع باصات الرياض، وهو مشروع ينفذ بالتعاقد مع شركة فرنسية، حيث إن بعض الشركات الفرنسية يعمل في مجال الاستشارات والتصميم الهندسي بخصوص مشروع مترو الرياض، كذلك تصميم مطار جدة، حيث اشتغلت عليه شركة «إي.بي.آي» الفرنسية في مرحلة التصميم، كما أن هناك مباحثات تتعلق بمشروع الطاقة المتجددة، وفي إمكاننا أن نعدد أكثر من 500 شركة صغيرة ومتوسطة دخلت السوق السعودية من فرنسا خلال العامين الماضيين، بجانب مشاركاتها في الفعاليات التجارية والاستثمارية والاقتصادية المشتركة بين البلدين.
* كمجلس أعمال مشترك.. كيف تنظرون إلى أهمية زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى فرنسا؟ وما النتائج التي تتوقعها؟ وما توقعاتكم لانعكاساتها على العلاقات المستقبلية بين البلدين؟
- بلا أدنى شك، فإن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تسجل أهمية كبيرة لدى فرنسا حكومةً ودولةً؛ فهي زيارة من العيار الثقيل لشخصية محورية مهمة، وهي أيضا زيارة منتظرة منذ فترة من الجانب الفرنسي؛ إذ إنها تندرج في إطار العلاقات التاريخية التي تميزت بالاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي لمدى من الزمن ليس بالقصير، وبطبيعة الحال من المتوقع أن تنعكس نتائج زيارة الأمير سلمان إيجابا على شكل التعاون بين البلدين على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية، علما بأن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية هي علاقات قائمة وفي تزايد مستمر، ومما يذكر - أيضا - أن هذه الزيارة تندرج بعد الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للسعودية في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، لتأتي داعمة للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
* على ضوء هذه الزيارة.. ما توقعاتكم لحجم الزيادة في نسبة النمو بحجم الاستثمارات والتبادل التجاري في غضون الأعوام المقبلة؟
- ينظر العالم إلى الاقتصاد السعودي نظرة متفائلة كلها تقدير واحترام، كونه اقتصادا متينا ومتوازنا، لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية التي عصفت بكثير من الدول حتى الكبيرة منها في دول منطقة اليورو وخارجها، لذا فإن الأنظار الاستثمارية تتجه نحو المملكة لجاذبيتها وكونها توفر البنى التحتية والمقومات اللازمة لذلك، ولا شك أنه عندما تزور شخصية رفيعة المستوى مثل الأمير سلمان بن عبد العزيز بلدا كبيرا مثل فرنسا، فإنما ينعكس ذلك على العلاقات الثنائية بجميع أشكالها، وتبرز نتائجها في شكل زيادات في حجم المشروعات والاستثمارات والتجارة المتبادلة، ولذلك بكل تأكيد نتوقع مزيدا من المشروعات.
* أين تكمن أهمية المشروعات والاتفاقيات التي تتوقعونها خلال هذه الزيارة؟
- لو نظرنا إلى هذه الزيارة من منظور البعد الاستراتيجي، لوجدنا أنها تأتي لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وكما أسلفت فالعلاقات بين البلدين تاريخية وقديمة، والعلاقات التجارية والاقتصادية في تزايد مستمر كون السوق السعودية من أهم الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لكثير من المنتجات الفرنسية من سلع وخدمات، غير أننا نبحث عن كيفية نقل التقنية والاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وفق استراتيجية محددة.
* ما تصنيف فرنسا بالنسبة لحجم الصادرات سعوديا وحجم الاستثمارات القائمة الآن والمتوقعة؟
- تصنف فرنسا كثامن المصدرين للسلع والخدمات إلى السعودية، مع حصة في السوق السعودية تتجاوز أكثر من 3 في المائة، وذلك بفضل الصادرات الكبيرة مثل الطائرات ومستحضرات التجميل والمواد الكيميائية والمستحضرات الصيدلانية والمواد الغذائية وغيرها. أما على الصعيد الاستثماري، فإن الشركات الفرنسية اعتمدت ما يمكن تسميته «منظور طويل الأمد» للسوق السعودية، إذ إن فرنسا هي المستثمر الثالث في المملكة بحجم يزيد على 15 مليار دولار، ووفقا لدراسة صدرت حديثا، فإن 67 شركة فرنسية تزاول أعمالها في المملكة. يذكر أن الشركات الفرنسية تسجل نسبة سعودة أعلى بكثير من المتوسط العام، بما معدله 36 في المائة، كما أن أكثر من 4000 شركة فرنسية تصدر منتجاتها إلى السوق السعودية.
* هل هناك رؤية محددة لتفعيل نشاطات سيدات الأعمال على وجه التحديد من خلال مجلس الأعمال المشترك؟
- لا بد من الاعتراف بحجم دور سيدات الأعمال من حيث أهمية الأنشطة، ومن حيث الطروحات، ولذلك فإن مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، فتح الباب على مصراعيه للعنصر النسائي؛ إذ يضم المجلس ست سيدات أعمال عضوات أساسيات فيه ومشاركات في برامجه ومبادراته ومقترحاته ومباحثاته أيضا، ونحن نرغب في زيادة عددهن وتطويرهن، للمساهمة في تطوير بناء المجتمع الاقتصادي السعودي.
* وماذا عن جانب التدريب ونقل التقنية لنقل القيمة المضافة للاقتصاد السعودي؟
- بجانب ما ذكرت لك سابقا، فإن هناك المجال التقني والتعليمي، وهناك مشروعات تعليمية مشتركة بين الجامعات السعودية والفرنسية من جانب، وبينها وبين بعض القطاعات الفرنسية من جانب آخر، لتدريب الكوادر والشباب السعودي، وهناك فرص كبيرة للطلاب السعوديين المبتعثين إلى فرنسا في مختلف التخصصات، مثل مجال الطاقة النووية والطيران المدني والبصريات والكهرباء والطب والهندسة.
* ولماذا التركيز على جانب التعليم تحديدا في هذا الصدد؟
- لإيماننا بأن التعليم أساس العملية التطويرية الشاملة، وكان اختيارنا لهذا البلد في هذا المجال في محله تماما، ولك أن تعلم أن باريس حصلت على لقب أفضل مدينة طلابية في العالم في عام 2014، وفق تصنيف شركة الأبحاث البريطانية، ولا بد أن نكسر حاجز اللغة، بألا ندعها تكون عائقا في كل من الرياض وجدة والخبر، وهناك مركز يسمى «أليانس»، وينتشر في هذه المدن، وهو من أفضل المراكز في العالم لتعليم اللغة الفرنسية، وهي فرصة لأي طالب سعودي يود الالتحاق بالدراسة في فرنسا، بالانضمام إليه باعتباره البوابة المثالية لاكتشاف اللغة، التي هي مفتاح كل شيء في ذلك البلد، وهذا يفيد بصفة خاصة في مسألة تدريب الشباب في مجال الاقتصاد ونقل التقنية إلى المملكة بشكل عال، لما لها من أهمية في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد السعودي، ولذلك هناك أمل كبير في الإفادة من طلابنا الدارسين بفرنسا، للمشاركة في زيادة عجلة التنمية وبناء البلد بعد عودتهم.
* حدثنا عن برنامج مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في هذه الزيارة من حيث الاتفاقيات والمشروعات المزمعة؟
- أولا، لا بد من الإشارة مرة أخرى إلى أن الزيارة بهذا المستوى الرفيع، تكشف عن مدى أهمية العلاقة الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجالات كافة، خصوصا أن هناك اتفاقيات تعقد باستمرار في ظل زيادة نمو التجارة التبادلية، وبالتأكيد سنجري مزيدا من المباحثات لتطوير شراكتنا مع الفرنسيين في مجالات الطاقة والمياه والبنية التحية ومجالات الأبحاث وفي قطاع الصحة، وسيتطرق مجلس الأعمال المشترك لأجندته لعام 2015، وهو يتمحور حول ملف الزراعة.
* لماذا التركيز على قطاع الزراعة تحديدا؟
- إن السعودية تستورد لأول مرة القمح من فرنسا في العامين الحالي والماضي، لما يتسم به من جودة عالية، وهي باكورة التعاون في هذا المجال، عدا الاستيراد في المواد الغذائية الأخرى كالدجاج واللحوم برقم لا يستهان به، ولكننا نطمح في مشروعات أخرى، مثل الصناعات الغذائية.
* هل هذا كل ما في ملف الزراعة؟
- نحن طرحنا في السعودية سبع مبادرات؛ المبادرة الأولى تتعلق بدراسة الناحية الجغرافية والمناخية للمملكة؛ من حيث مناسبتها لبعض الزراعات، وكيفية الاستفادة من المساحات الشاسعة التي تشغلها تلك الرقع الجغرافية والمناخية، سواء من خلال امتدادات سواحل البلاد من ناحية الشرق ومن الغرب بالثروات والزراعات السمكية، مع ملاحظة تشابه حدود الشمال مع مناخ الأردن، مما يعني صلاحيته لزراعة الزيتون، فضلا عن أن جنوب المملكة يتسم بمناخ استوائي، مما يمنح فرصة الاستفادة منه في الزراعة التي تناسبه. وبالتالي فإن السعودية تتمتع بثروة كبيرة في هذا المجال، في الوقت الذي تتمتع فيه فرنسا بخبرات كبيرة وعلوم وتقنية عالية في مجال الزراعة، ويمكن الاستفادة منها في الزراعة في المملكة، ونحن - أيضا - بصدد ترتيب زيارة إلى غرب فرنسا، للإفادة من تجربتهم في الاستزراع المائي والسمكي، وهو أحد الملفات لعام 2015 الذي نتوقع أن يشهد أكبر عدد من الفعاليات في المجال الزراعي وتنشيط العلاقات في هذا الملف تحديدا، من خلال المبادرات السبع التي طرحناها، ومن بينها تربية الدواجن والأغنام والتمور والاستزراع السمكي.



شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.