خادم الحرمين يدعو إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة

الأمير محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً من بومبيو - الجبير: الرياض لا تريد حرباً ونسعى للسلام والتنمية

خادم الحرمين يدعو إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة
TT

خادم الحرمين يدعو إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة

خادم الحرمين يدعو إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة

وجه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الدعوة لقادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة، في 30 مايو (أيار) الموافق 25 رمضان الحالي، لبحث الاعتداءات التي طالت سفناً تجارية في المياه الإقليمية للإمارات وما قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطيتين بالمملكة وتداعياتها على المنطقة.
وتجيء القمتان العربية والخليجية، قبل يوم واحد من القمة الإسلامية التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين في وقت سابق.
وأشار مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إلى أن عقد القمتين يأتي حرصاً من خادم الحرمين الشريفين على التشاور والتنسيق {مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة}، لافتاً إلى أن الاعتداءات الأخيرة على السفن قبالة سواحل الإمارات وعلى محطتي ضخ النفط بالمملكة لها تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية.
وفيما أعلنت البحرين وجيبوتي ترحيبهما، قالت الإمارات إن دعوة خادم الحرمين الشريفين لقادة دول مجلس التعاون والدول العربية لعقد القمتين الطارئتين تجد منا كل المساندة والترحيب.
وأشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان، إن هذه المبادرة ليست بالغريبة من القيادة السعودية التي طالما حرصت وعملت على ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة. وأشادت في هذا السياق بالدور القيادي للملك سلمان بن عبد العزيز، في كل ما يجمع الكلمة ويوحد الصف وينسق المواقف. وأضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيانها {إن الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفاً خليجياً وعربياً موحداً في ظل التحديات والأخطار المحيطة وإن وحدة الصف ضرورية وإن الدعوة الكريمة التي بادر بها خادم الحرمين الشريفين تمثل فرصة مهمة لدول المنطقة لتحقيق ما تصبو إليه من تعزيز فرص الاستقرار والسلام والتصدي للتحديات والأخطار المحيطة عبر موقف خليجي وعربي جماعي يحرص على أمننا المشترك وسيادتنا وإنجازاتنا}.
في غضون ذلك، تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً صباح اليوم (الأحد) من مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي.
وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
من جهة ثانية أكدت المملكة العربية السعودية أمس، أنها تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتي شهدت تصاعداً خطيرا نًتيجة تصرفات إيران ووكلائها في المنطقة.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم (الأحد)، إن الرياض لا تريد حرباً في المنطقة ولا تسعى إلى ذلك، وستفعل ما في وسعها لمنع قيامها. وفي الوقت ذاته تؤكد أنه في حال اختار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك وبكل قوة وحزم وستدافع عن نفسها ومصالحها.
وأوضح الجبير أن بإمكان النظام الإيراني تجنيب المنطقة مخاطر الحروب بالتزامه بالقوانين والمواثيق الدولية والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وعن دعم الجماعات والميليشيات الإرهابية، وكذلك التوقف عن تطوير أسلحته الصاروخية وبرنامجه النووي وتهديد أمن الممرات البحرية.
وأضاف الجبير «نحن في السعودية نبحث عن التنمية والاقتصاد، وان ورؤية 2030 تبين ذلك}، مضيفا أن السعودية هي رائدة السلام ولا تريد الحروب ولا تسعى إليها.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن السعودية تؤكد أن يدها ممتدة للسلام وتسعى لتحقيقه، وترى أن من حق شعوب المنطقة، بمن فيهم الشعب الإيراني، أن تعيش بأمن واستقرار وأن تنصرف إلى تحقيق التنمية.
وأشار إلى أن المملكة استجابت إلى نداء استغاثة من سفينة نفط إيرانية في عرض البحر الأحمر، وقدمت المساعدات اللازمة لها على الفور، «ولا يزال أفراد طاقمها يتلقون الرعاية اللازمة التزاماً من المملكة بمسؤولياتها الدولية والإنسانية والبيئية، في الوقت الذي تعرضت فيه ناقلتا نفط سعوديتان في الخليج العربي إلى هجوم تخريبي، وكذلك تم استهداف محطتي ضخ لخط الأنابيب في المملكة.
وقال الجبير إن النظام الإيراني لا يبحث عن الأمن والاستقرار في المنطقة، ويثير المشاكل منذ وصول نظام الملالي للحكم في عام 1979 والذي يقوم دستوره على تصدير الثورة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وأوضح أن النظام الإيراني سعى مباشرة ومن خلال وكلائه إلى إثارة القلاقل ودعم المنظمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة، وأن دول المنطقة عانت من جرائم النظام الإيراني وتدخلاته على مدى العقود الماضية وهي جرائم أكثر من أن تحصى.
...المزيد


مقالات ذات صلة

الخليج الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالجهود النوعية والاحترافية للجهات الأمنية الكويتية، وإلقائها القبض على خلية إرهابية تتبع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و14 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و14 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً في الخرج و14 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض، الأربعاء.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط الشظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المالكي باعتراض 11 طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط 3 مسيرات معادية في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 12 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كان اللواء المالكي قد كشف، يوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير 45 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج.


الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.