تقارير أميركية: ترمب قد يوجه ضربة إلى إيران دون موافقة الكونغرس

سيعتمد على قانون صدر عام 2001 رداً على هجمات 11 سبتمبر

الحاملة الأميركية «أبراهام لينكولن» (إ.ب.أ)
الحاملة الأميركية «أبراهام لينكولن» (إ.ب.أ)
TT

تقارير أميركية: ترمب قد يوجه ضربة إلى إيران دون موافقة الكونغرس

الحاملة الأميركية «أبراهام لينكولن» (إ.ب.أ)
الحاملة الأميركية «أبراهام لينكولن» (إ.ب.أ)

نشرت تقارير إعلامية أميركية، أمس السبت، أنباء عن احتمال أن تتجه الإدارة الأميركية إلى توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، دون موافقة الكونغرس. وأشارت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستستند في ذلك إلى حقيقة أن هناك روابط بين إيران وتنظيم «القاعدة»، والتهديد الذي تشكله طهران على الولايات المتحدة ومصالحها.
وأوضحت التقارير، نقلاً عن مصادر أميركية، أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى استخدام قانون حق استخدام القوة، الذي تم تشريعه عام 2001. بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ويمنح هذا القانون سلطة توجيه ضربات عسكرية إلى دول أو منظمات أجنبية، دون الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونغرس.
ورغم أن الرئيس ترمب ذكر في أكثر من مرة أنه لا يرغب في الانخراط في حرب مع إيران، إلا أن التكهنات باحتمالات شن ضربة عسكرية أميركية ضد طهران ما زالت قائمة. ويدعم شن الضربة على وجه الخصوص كل من مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، بحسب التقارير الإعلامية الأميركية.
وكان التحدي الذي يقف أمام فرص تحقيق هذه التكهنات بشن الحرب على طهران، هو أن الكونغرس لن يمنح ترمب الضوء الأخضر لشن ضربة، إلا إذا استدعت الحاجة، وطبقا لما يراه الكونغرس. ويرفض معظم الديمقراطيين، وحتى بعض الجمهوريين، إشراك القوات الأميركية في مسرح حرب أخرى في الشرق الأوسط.
ومع توقع عدم منح الكونغرس سلطة جديدة لضرب إيران في ظل الظروف الحالية، وفي ظل استمرار حملة ممارسة «أقصى ضغط» على النظام في طهران، كشفت التقارير الإعلامية أن مسؤولي إدارة ترمب أرسلوا إشارات قوية بأن الإدارة الأميركية ستكون على استعداد للتحايل على سلطة الكونغرس في هذا الشأن، وذلك باستخدام تفويض 2001 لاستخدام القوة العسكرية، إذا لزم الأمر.
ويعطي قانون القوة العسكرية الرئيس الأميركي سلطة استخدام القوة ضد «الأمم أو المنظمات أو الأشخاص الذين يخطط لهم أو يخططون بأنفسهم، أو يرتكبون أو يساعدون في شن الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر 2001، أو إيواء مثل هذه المنظمات أو الأشخاص، من أجل منع أي أعمال إرهابية مستقبلية ضد الولايات المتحدة من قبل هذه الدول أو المنظمات أو الأشخاص».
ويبدو أن كلمة السر في هذا القانون هي كلمة «إرهاب». وبما أن الولايات المتحدة أدرجت بالفعل بعض المنظمات التابعة لإيران ضمن المنظمات الإرهابية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، فمن الممكن أن يستغل الرئيس ترمب وفريق إدارته من «الصقور»، ذلك القانون لتبرير شن ضربة عسكرية، أو حتى شن حرب أو صراع عسكري مع نظام طهران، دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اتهمت إدارة ترمب إيران بمساعدة «القاعدة»، كما اتهمتها بأنها مرتبطة بتهديد إرهابي ضد السفارة الأميركية في بغداد. وكل ذلك من شأنه أن يعزز تبرير الإدارة الأميركية استخدام قانون القوة العسكرية لشن حرب ضد طهران دون موافقة الكونغرس.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نشرت الولايات المتحدة مجموعة قتالية تابعة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون إن زيادة عدد القوات الأميركية في المنطقة كانت رداً جزئياً على المعلومات الاستخباراتية الأميركية التي أفادت بأن النظام الإيراني أعطى وكلاءه ضوءاً أخضر لمهاجمة أفراد الولايات المتحدة وممتلكاتها في المنطقة.
وقال محامون أميركيون، على دراية بقانون 2001 وتطبيقاته، إنه من الواضح من تلك الخطوات أن إدارة ترمب تحاول الاستعداد لاستخدام قانون القوة العسكرية في حال قرر الرئيس أن يوجه ضربة إلى طهران. وقال أستاذ القانون بجامعة ييل الأميركية، هارولد كوه، الذي شغل منصب كبير المحامين بوزارة الخارجية في عهد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، إن «الأمر برمته يتراكم على فكرة أنه لا يتعين عليهم الذهاب للكونغرس للموافقة عليه». وأضاف، في تصريحات لقناة «إي بي سي» الأميركية، أمس: «الاقتراح الآن بأن إيران هاجمتنا في 11 سبتمبر هو اقتراح سخيف».
من ناحية أخرى، نفى الرئيس دونالد ترمب، يوم الجمعة، أي صراع داخل إدارته حول سياسته تجاه إيران، في ظل زيادة التوترات بين البلدين خلال الأيام الماضية. وأثنى على كل من الوزير بومبيو ومستشار الأمن القومي بولتون. وقال إن التقارير الصحافية التي تتحدث عن صراع بينه وبين فريقه حول طهران «مزورة». وقال ترمب خلال حديثه أمام الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، مساء أول من أمس: «مايك بومبيو يقوم بعمل رائع. بولتون يقوم بعمل رائع. إنهم يصورون الأمر كأنه صراع». وقال أيضاً في تغريدة أول من أمس: «الأخبار الكاذبة تضر ببلدنا بتغطيتها الاحتيالية وغير الدقيقة للغاية عن إيران. على الأقل لا تعرف إيران ما تفكر به (أميركا)، وهو أمر قد يبدو جيداً جداً في هذه المرحلة!».



مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».