احتجاجات «السترات الصفراء» تدخل أسبوعها الـ27

مناوشات بين قوى الأمن والمتظاهرين في رينس... وتهشيم واجهات محلات

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها شوارع رينس أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها شوارع رينس أمس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات «السترات الصفراء» تدخل أسبوعها الـ27

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها شوارع رينس أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها شوارع رينس أمس (أ.ف.ب)

استبق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم التعبئة للأسبوع السابع والعشرين لـ«السترات الصفراء» بإغلاق الباب أمام أي تنازلات جديدة أو تدابير إضافية. وفي الوقت الذي دخلت فيه الحركة الاحتجاجية شهرها السابع، وهي الأطول في الثلاثين سنة الأخيرة، اعتبر ماكرون في تصريح أدلى به مساء أول من أمس أنه «قام بما يتوجب عليه»، و«استجاب» للمطالب التي كانت صلب انطلاق «السترات الصفراء». في إشارة إلى الإجراءات والتدابير التي أعلن عنها على دفعتين.
وخلاصة تصريحات ماكرون أنه لم تعد هناك «استجابة سياسية»، تستطيع النواة الصلبة من المتظاهرين انتظارها من السلطات، بمعنى أنه لم يعد لديه ما يعطيه. وفي أي حال، فقد شدد الرئيس الفرنسي على أن اللعبة الديمقراطية «لا تنحصر بالمظاهرات التي تجري كل يوم سبت، ومن له تصورات وطروحات فإن الطريق إلى تحقيقها يمر عبر صندوق الاقتراع، وبالتالي يعني على الجميع العودة إلى الحياة الطبيعية».
ويأتي يوم التعبئة الجديد قبل أسبوع من استحقاق الانتخابات الأوروبية التي ستجرى في باريس الأحد المقبل، والتي ستتنافس فيها 33 لائحة، بينها لائحة من «السترات الصفراء».
وبعد التراجع الحاد في أعداد المتظاهرين وتوصل القوى الأمنية، أخيرا، إلى خطة ناجحة لاحتواء المظاهرات، والسيطرة على أعمال العنف، يبدو أن الدولة قد «قلبت» الصفحة، وباتت تعتبر أنها استعادت المبادرة أمنيا وسياسيا، الأمر الذي يسمح لماكرون بالدعوة لاستعادة الحياة العادية، وإقفال الباب أمام أي مطالب.
بيد أن مجمل هذه الإجراءات لا تبدو كافية في نظر المجموعات الأكثر تشددا داخل «السترات الصفراء»، والتي ترى أن ما أعطته الدولة لا يمثل سوى الفتات «خفض معتدل للضرائب عن كاهل الطبقة الوسطى، وإعفاء المرتبات التقاعدية الدنيا من زيادات المساهمات الاجتماعية الضريبية، والامتناع عن فرض ضرائب جديدة، وإلغاء زيادات الرسوم على المحروقات...». لكن هذه الإجراءات، التي يراد منها رفع القدرة الشرائية للمواطن، لم تصمد أمام الزيادات التي طرأت منذ عدة أسابيع على أسعار المحروقات والكهرباء، وعلى سلع أخرى، الأمر الذي يعيد من جديد طرح المطالب، التي كانت في أساس انطلاق الحركة الاحتجاجية.
وشهدت باريس أمس ست مظاهرات متفرقة، انطلقت إحداها من أمام مركز شركة توتال النفطية للاحتجاج على غلاء المحروقات. واللافت أمس أن مطالب المتظاهرين أخذت تذهب في كل اتجاه، الأمر الذي يدل على الوهن الذي ألم بها، وتفرق الذين كانوا يناصرونها. ومن ذلك مثلا أن أكثر من مظاهرة كانت ترفع شعارات تندد بشركة باير - مونسانتو للأدوية والأدوية الزراعية، التي يرى المتظاهرون أنها مضرة للإنسان والبيئة، ويطالبون بمنع عدد من أدويتها الزراعية، واعتماد «نموذج إنتاج زراعي» مختلف عن النماذج الحالية السائدة. ومونسانتو معروفة بترويجها للزراعة المعدلة جينيا، الأمر الذي يلاقي رفضا شعبيا يتناقض مع التيار الجديدة للزراعة «النظيفة».
ويوم السبت الماضي، بينت أرقام وزارة الداخلية، التي يرفضها المحتجون، أن عدد المتظاهرين قد قل عن 19 ألف متظاهر داخل كافة الأراضي الفرنسية، وهو رقم لا يمكن مقارنته ببدايات الحركة. واللافت أيضا أن السلطات الأمنية وجدت «الحل السحري» للسيطرة على أعمال العنف، وذلك عن طريق منع التجمع في جادة الشانزليزيه، ومحيط كاتدرائية نوتر دام وساحة الكونكورد، والأماكن الحساسة في باريس، والمدن الأخرى لتجنب مشاهد العنف التي عرفتها شوارع فرنسا؛ خصوصاً العاصمة في الأشهر الست الماضية.
وأمس شهدت باريس مسيرات متواضعة، ومظاهرات في مدن نيس وبوردو ورينس ونانسي وبيزنسون، وليون وسان ناذير وأميان... وبالنظر إلى تراجع الحركة فإن بعض أعلامها، وأبرزهم أريك درويه، دعوا إلى إعادة النظر فيما يتعين القيام به، لأن ما يحصل أصبح «سخيفا»، حسب تعبيرهم. وأفادت وزارة الداخلية ظهر أمس بأن أعداد المتظاهرين كانت دون الثلاثة آلاف، منهم 1100 في باريس.
وأمس، لم تكن باريس هي «عاصمة» الاحتجاجات، بل مدينة رينس «شرق» التي شهدت مناوشات بين قوى الأمن والمتظاهرين وعمليات تهشيم لعدد من واجهات المحلات. وجاءت دعوات متكاثرة حثت المتظاهرين على تحويل مظاهرة رينس إلى «بحر أصفر». وحتى ظهر أمس لم يكن قد تجمع سوى ألف متظاهر في هذه المدينة المعروفة بإنتاج الشمبانيا.
وأفادت أرقام أخرى لحصيلة المظاهرات والاحتجاجات منذ ستة أشهر بأن ما يزيد على 47 ألف مظاهرة وتجمع احتجاجي عرفتها فرنسا منذ انطلاق حركة «السترات الصفراء»، والتي أسفرت عن توقيف مئات الأشخاص. لكن رغم ذلك كله، ما زالت هذه الحركة قائمة وإن ضعفت شكيمتها.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.