تخصيص 67 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي لدعم الشباب التونسي

تخصيص 67 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي لدعم الشباب التونسي

الأحد - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14782]
بروكسل: عبد الله مصطفى تونس: المنجي السعيداني
وقع كل من الاتحاد الأوروبي وتونس على برنامج «الاتحاد الأوروبي من أجل الشباب» الذي سيخصص 60 مليون يورو (67 مليون دولار) لتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للشباب التونسي، وذلك على هامش الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة بين الجانبين، أول من أمس.
كما تقرر تخصيص 175 مليون يورو كدعم أوروبي، مع التوجه نحو تعميق اللامركزية في تونس، إلى جانب تخصيص مليوني يورو لدعم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتلقي الجانب الأوروبي دعوة من الهيئة لمراقبة الانتخابات التشريعية في تونس 2019.
وجرى الاتفاق في الاجتماع على أهمية دعم الاتحاد الأوروبي للتنمية لشاملة والمستدامة من خلال تنشيط الاقتصاد التونسي وتنويعه وتعزيز قدرته التنافسية، وجاء في بيان مشترك بين الجانبين: «لا تزال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الأساسية ضرورية للحفاظ على المكاسب الديمقراطية والسياسية في تونس وسيواصل الاتحاد دعم تونس لتحقيق هذه الغاية».
وأكد الجانبان أهمية الجهود المبذولة لدعم الاستثمار في تونس باستخدام أدوات مبتكرة مثل خطة الاستثمار الخارجي الأوروبية.
وترأس الجانب الأوروبي فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بينما ترأس الجانب التونسي خميس الجهيناوي وزير الخارجية.
وشهدت الاجتماعات مناقشة التقدم الكبير المحرز في التعاون القطاعي، وجرى التركيز على قطاع النقل من خلال استعراض الإجراءات المشتركة لتبادل الممارسات الجيدة والخبرات في مجال السلامة على الطرق وتطوير أنظمة التنقل والخدمات اللوجيستية الذكية في تونس، وطرح سبل التعاون مع الوكالات الأوروبية المتخصصة في النقل.
وأكدت موغيريني مواصلة المفاوضات مع تونس بشأن اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق المعروف باسم «اتفاقية الأليكا»، والذي من شأنه أن يساعد تونس على تنويع اقتصادها، وزيادة قدرتها التنافسية وتطوير صادراتها في اتجاه الاتحاد الأوروبي.
وحسب تصريحات خبراء تونسيين في المجالين الاقتصادي والمالي، فقد أحيا هذا الاجتماع الجدل الحاد الذي تعيشه الساحة التونسية حول اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق (الأليكا)، والمخاوف من مخاطر التوقيع على هذه الاتفاقية وتأثيرها السلبي على عدد من الأنشطة الاقتصادية على غرار الزراعة والمؤسسات المتوسطة والصغرى التي ستندثر تدريجيا بدخولها في منافسة مفتوحة مع كبرى مؤسسات الإنتاج الأوروبية.
كما جرى مناقشة الفرص والتحديات التي تطرحها الهجرة والتأكيد على الالتزام المشترك بالتعاون في هذا المجال مع المضي قدما في مفاوضات تسهيل التأشيرة واتفاقية إعادة القبول، ورحب الاتحاد الأوروبي بالجهود التي قامت بها تونس لتلبية المعايير الدولية والأوروبية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لإخراج تونس من اللائحة السوداء المرتبطة بهذا الصدد في أسرع وقت ممكن.
يذكر أن الصادرات التونسية نحو دول الاتحاد الأوروبي قد زادت بنسبة 17.7 في المائة خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الحالية. ويحتل الاتحاد الأوروبي مرتبة متقدمة في مبادلات تونس التجارية حيث يعد الشريك الاقتصادي الأول لتونس.
تونس اقتصاد تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة