بدأ بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية عام 1967 ولكن ضمن آليات مختلفة ولأسباب متفاوتة. ومنذ ذلك الحين، اختارت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بناء المستوطنات في مناطق ذات «أهمية أمنية»، لإسرائيل، مثل غور الأردن وأجزاء من جبال الخليل والقدس وضواحيها من أجل تعزيز الوجود الإسرائيلي في هذه المناطق.
وبعد سنوات، أي منذ عام 1977، بدأت الحكومات ببناء مستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية، لدوافع أمنية وآيديولوجية، كذلك، إذ أصبحت الفلسفة الإسرائيلية قائمة على الحق في البناء في أراضي «يهودا والسامرة» الضفة الغربية.
واليوم يوجد في أنحاء الضفة الغربية 125 مستوطنة إسرائيلية، اعترفت بها وزارة الداخلية كبلدات. كما أقيمت قرابة 100 بؤرة استيطانية، وهي مستوطنات أقيمت من دون تصريح رسمي ولكن بدعم ومساعدة من الوزارات الحكومية، هذا غير التجمعات الاستيطانية اليهودية داخل مدينة الخليل والتي تحظى بدعم حكوميّ. ويضاف إليها 12 مستوطنة (حيا يهوديا) ضُمّت إلى منطقة نفوذ القدس التي أقيمت فيها كذلك جيوب للمستوطنين.
ويُقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما لا يقلّ عن 531 ألف شخص: 341,400 شخص يسكنون في مستوطنات الضفة، و190,423 شخصًا يسكنون في الأحياء الإسرائيلية في القدس الشرقية.
وعلى الرغم من أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مفعلة منذ أكثر من 20 عاما، ما زالت إسرائيل تواصل البناء متجاهلة الانتقادات الدولية وكون القانون الدولي يعد بناء المستوطنات في الضفة خرقا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال. ومن أجل الاستيطان عمدت إسرائيل إلى آليات مختلفة لتحقيق ذلك، أبرزها الإعلان عن الأراضي التي تنوي الاستيلاء عليها كأراضي دولة وتسجيلها على هذا الأساس. وبدأ اتباع هذا الإجراء عام 1979 واستند على تطبيق قانون الأراضي العثماني من عام 1858، الذي كان ساري المفعول عشية الاحتلال.
وكانت إسرائيل قسمت أراضي الدولة في الضفة والقدس، منذ عام 1967 لعدة أقسام، منها 634,920 دونما أي ما نسبته (11.2% من مساحة الضفة الغربية) مُسجلة كأراضي دولة، وتعد إسرائيل نفسها مالكة لهذه الأراضي، بصفتها الوريثة للحكم الأردني، الذي انتهى باحتلال الضفة عام 1967، أما الجزء الثاني من هذه الأراضي فهي 843,922 دونمًا، ما نسبته (14.9%) من مساحة الضفة الغربية، فقد أعلنتها إسرائيل كأراضي دولة بعد عام 1979، أما الجزء الثالث، فتبلغ مساحته (666,327) دونمًا أي ما نسبته (11.7%) من مساحة الضفة الغربية، فهي أراضي دولة وأعدت مخططات تسجيلها بعد مسحها. وبذلك تبلغ مساحة ما يعد أراضي دولة 2,145169 دونمًا أي ما يساوي 37.8% من إجمالي مساحة الضفة، بما فيها القدس الشرقية. ويضاف إلى ذلك 248,904 دونمات أي ما يعادل 5% مما تصنفه إسرائيل كأراضي دولة يقع في مناطق السلطة الفلسطينية «أ» و«ب» ومعظمها في محافظة الخليل، أما النسبة المتبقية فإنها تقع في المناطق «ج» الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية وفقا لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993.
ومن الطرق الأخرى للاستيلاء على الأراضي إعلان المناطق عسكرية مغلقة وفق قرار من الجيش الإسرائيلي، ويصدر بأمر من المحكمة لأغراض التدريب العسكري ويحظر على الفلسطينيين استخدام تلك الأراضي بعد ذلك أو الاقتراب منها.
كما تصادر الحكومة الإسرائيلية أراضي بحجة أنها متروكة أو غير مزروعة، أي التي سافر أصحابها أو لم يزرعوها منذ 3 سنين. كما تصادر الأراضي في المناطق المغلقة ولأغراض لا يعلن عنها، أو للأغراض العامة، ناهيك عن الاستيلاء على أراض بالاستناد لقانون أملاك الغائبين لعام 1950 وتعديلاته.
وتشير تقارير إسرائيلية وفلسطينية متخصصة من بينها تقارير لمنظمتي «بيتسيلم» الإسرائيلية و«أريج» الفلسطينية، إلى أن إسرائيل تسيطر على ما نسبته 40% من أراضي الضفة عبر هذه الطرق.
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل تنوع أساليب مصادرة الأراضي الفلسطينية تبعا لحالتها، فإذا كانت الأرض المستهدفة مزروعة، بحيث يتعذر على إسرائيل إعلانها كأراضي دولة، فإنها تعدها أراضي غائبين، كما هو الحال مع الأراضي الموجودة داخل حدود بلدية القدس الإسرائيلية. وعندما تكون الأرض صخرية وغير قابلة للزراعة تعلنها إسرائيل كأراضي دولة، وإذا أثبت أصحاب الأرض ملكيتهم لها ترجع إسرائيل إلى القانون العثماني قديم لتبرير المصادرة، بذريعة أن أصحابها لم يزرعوها منذ ثلاث سنوات.
9:41 دقيقه
أكثر من 250 مستوطنة وبؤرة في الضفة منذ عام 1967
https://aawsat.com/home/article/172831
أكثر من 250 مستوطنة وبؤرة في الضفة منذ عام 1967
إسرائيل استولت على أغلب أملاك الفلسطينيين استنادا لقانون عثماني
أكثر من 250 مستوطنة وبؤرة في الضفة منذ عام 1967
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










