الحرس الإيراني يهدد بضرب السفن الأميركية في الخليج

قاسم سليماني طلب من فصائل عراقية الاستعداد لـ«حرب بالوكالة»... ولندن تحذّر مزدوجي الجنسية من زيارة طهران

عناصر في ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران خلال معارك ضد تنظيم «داعش» في تكريت شمال بغداد عام 2015 (أ.ب)
عناصر في ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران خلال معارك ضد تنظيم «داعش» في تكريت شمال بغداد عام 2015 (أ.ب)
TT

الحرس الإيراني يهدد بضرب السفن الأميركية في الخليج

عناصر في ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران خلال معارك ضد تنظيم «داعش» في تكريت شمال بغداد عام 2015 (أ.ب)
عناصر في ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران خلال معارك ضد تنظيم «داعش» في تكريت شمال بغداد عام 2015 (أ.ب)

استمرت إيران، أمس، في إطلاق التهديدات ضد الولايات المتحدة في ظل التصاعد الكبير للأزمة بينهما. وفيما قال نائب قائد الحرس الثوري إن الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى يمكنها الوصول إلى السفن الحربية الأميركية في مياه الخليج، أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية معلومات عن أن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري، قاسم سليماني، طلب أخيراً من جماعات مسلحة عراقية مرتبطة بإيران أن تستعد لـ«حرب بالوكالة».
وبعد يوم من رفع درجة التأهب في صفوف القوات البريطانية في العراق، طلبت الحكومة البريطانية أمس، من جميع المواطنين الذين يحملون جنسية مزدوجة بريطانية - إيرانية عدم السفر إلى إيران.
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مصدرين رفيعين في أجهزة الاستخبارات أن قاسم سليماني استدعى الميليشيات العراقية التي تعمل تحت تأثير إيران قبل 3 أسابيع، وذلك في ظل تصاعد التوتر في المنطقة. وتابعت أن تحريك الإيرانيين لحلفائهم في المنطقة يُعتقد أنه الدافع الذي أثار خوف الولايات المتحدة من أن مصالحها في المنطقة تواجه تهديداً ضاغطاً. ولحقت بريطانيا يوم الخميس بالولايات المتحدة ورفعت درجة التأهب في صفوف قواتها في العراق.
ونسبت الصحيفة إلى أحد المصادر قوله إن سليماني كان يلتقي دورياً خلال السنوات الخمس الماضية قادة الميليشيات العراقية، ولكن اللقاء الأخير معهم كان في جو مختلف، مضيفاً: «إنه (اللقاء) لم يكن دعوة (مباشرة) لحمل السلاح، لكنه لم يكن بعيداً عن ذلك».
وأوضحت أن هذا اللقاء تسبب، جزئياً، في قرار الولايات المتحدة إجلاء الموظفين الدبلوماسيين غير الضروريين من سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل، وأيضاً في رفع درجة التأهب في القواعد الأميركية في العراق.
وقالت المصادر الاستخباراتية للصحيفة البريطانية إن قادة كل الميليشيات التي تعمل تحت إطار «الحشد الشعبي» حضروا اللقاء الذي دعا إليه قاسم سليماني. وتابعت أن شخصية بارزة علمت باللقاء قابلت مسؤولين غربيين للتعبير عن قلقها.
وإضافة إلى الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، ثمة ميليشيات كثيرة في منطقة الشرق الأوسط تعمل وكيلاً عن نظام طهران ويُخشى أن الحرس الثوري يمكن أن يلجأ إلى تحريكها إذا ازداد الضغط الأميركي عليه. وتعمل الولايات المتحدة حالياً على «تصفير» صادرات النفط الإيرانية بهدف إرغام طهران على وقف ممارساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وقبول التفاوض على اتفاق نووي أكثر صرامة من الاتفاق السابق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس دونالد ترمب في مايو (أيار) العام الماضي.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء أمس (الجمعة) عن نائب قائد الحرس الثوري قوله إن الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى يمكنها الوصول للسفن الحربية الأميركية في مياه الخليج، مضيفاً أن الولايات المتحدة غير قادرة على تحمل حرب جديدة.
ولاحظت وكالة «رويترز» أن هذه التصريحات تأتي ضمن «مبارزات كلامية حامية» بدأت منذ أيام بين طهران وواشنطن التي شددت العقوبات وكثفت وجودها العسكري في المنطقة بسبب ما تعتبره تهديدات من إيران لقواتها ومصالحها.
واتهمت إيران الولايات المتحدة بشن «حرب نفسية» عليها. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أيام، إن طهران لن تتفاوض مع واشنطن على اتفاق نووي جديد.
وذكرت «رويترز» أن وكالة «فارس» نقلت عن محمد صالح جوكار نائب قائد الحرس الثوري للشؤون البرلمانية قوله: «حتى صواريخنا قصيرة المدى يمكنها الوصول بسهولة إلى السفن الحربية الأميركية في الخليج».
وأضاف: «أميركا غير قادرة على تحمل تكاليف حرب جديدة والبلاد (الولايات المتحدة) في وضع سيئ من ناحية القوة العاملة والظروف الاجتماعية».
وأشارت «رويترز» أيضاً إلى أن مسؤولاً عسكرياً إيرانياً كبيراً اتهم أمس، الرئيس دونالد ترمب بالخداع، وقال إن واشنطن تدعو إلى المحادثات بينما هي «تصوّب مسدساً» إلى طهران، وذلك وفق ما ذكرته وكالة «مهر» للأنباء، الجمعة.
وكان ترمب قد قال علناً إنه يريد نهجاً دبلوماسياً مع إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي والتحرك لوقف كل صادرات النفط الإيرانية هذا الشهر.
ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية قول رسول سنائي راد نائب قائد القوات المسلحة للشؤون السياسية: «ما يفعله زعماء أميركا من ممارسة الضغوط وفرض العقوبات... بينما هم يتكلمون عن محادثات هو بمثابة توجيه مسدس صوب شخص ودعوته إلى صداقة ومفاوضات». وتابع: «سلوك زعماء أميركا لعبة سياسية تنطوي على تهديدات وضغوط وفي الوقت نفسه إظهار استعداد للتفاوض من أجل تقديم أنفسهم في صورة سلمية وخداع الرأي العام».
ونشرت «فارس» تصريحات أيضاً لجوكار نائب قائد الحرس الثوري تبدو موجهة ضد أي دعوات من قبل حلفاء الرئيس حسن روحاني في الداخل لإجراء محادثات مع واشنطن، بحسب ما لاحظت «رويترز». وقال جوكار: «الاتجاه الميال للغرب في البلاد يثير معضلة حرب مقابل المحادثات... ويحاول فرض اتفاقات نووية جديدة على البلاد».
واعتبرت «رويترز» أن الضغط الأميركي المتزايد على إيران تسبب في إضعاف روحاني وعزز موقف منافسيه المتصلبين.
وفي لندن، حذّرت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، الرعايا البريطانيين - الإيرانيين من السفر إلى إيران، بسبب ما يمكن أن يتعرضوا له من «الاحتجاز التعسفي المستمر وإساءة المعاملة». وقال وزير الخارجية جيريمي هنت في بيان: «يواجه المواطنون مزدوجو الجنسية خطراً لا يطاق من سوء المعاملة إذا زاروا إيران. رغم أن المملكة المتحدة توفر فرصاً متكررة لحل هذه القضية، فقد ازداد سلوك النظام الإيراني سوءاً».
وتابع: «ساء سلوك النظام الإيراني في هذا الخصوص رغم تقديم بريطانيا فرصاً متكررة لحله. وبما أننا استنفدنا كل الخيارات الأخرى فيجب أن أنصح الآن كل حاملي الجنسية البريطانية - الإيرانية المزدوجة بعدم السفر إلى إيران».



قاآني يشيد بدور حلفاء إيران في إنتاج «النظام الجديد في المنطقة»

قاآني يشيد بدور حلفاء إيران في إنتاج «النظام الجديد في المنطقة»
TT

قاآني يشيد بدور حلفاء إيران في إنتاج «النظام الجديد في المنطقة»

قاآني يشيد بدور حلفاء إيران في إنتاج «النظام الجديد في المنطقة»

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» إسماعيل قاآني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران ومن بينها «حزب الله» اللبناني، التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا المنشور الذي ورد على منصة «إكس» تحت اسم المستخدم «الجنرال قاآني»، (general_Qaani)، هو الثاني فحسب الذي يُنسَب إلى القائد شديد التكتم لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري»، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران قبل نحو شهر.

وكتب قاآني الذي يتولى قيادة هذه الوحدة المسؤولة عن عمليات «الحرس الثوري» خارج إيران: «إن أمنية قادة المقاومة الشهداء قد تحققت، غرفة العمليات الحربية للمقاومة موحدة. عوّدوا أنفسكم على النظام الجديد في المنطقة».

وأشار قاآني تحديداً إلى «نيران حزب الله» الذي يخوض حرباً ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية للبنان مع الدولة العبرية، وجماعة «أنصار الله» الحوثية اليمنية التي دخلت الحرب في الآونة الأخيرة.

وما لبثت منصة «إكس» أن علّقت الحساب الذي نشر هذه الرسالة، غير أن محتواها أُعيد تداوله على نطاق واسع وأوردته وسائل إعلام رسمية أو مرتبطة بالنظام الإيراني.

وتَردّد أن قاآني الذي خَلفَ اللواء قاسم سليماني عام 2020 قُتل خلال حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) 2025، لكنه عاودَ الظهور.

غير أنه لم يطلّ علناً في الآونة الأخيرة، مما أثار تكهنات بشأن دوره ومكان إقامته، رغم أن كثيراً من المحللين يرون أن تحفّظه أمر منطقي في زمن الحرب.


سكان طهران بعد شهر من الحرب: «نفتقد عاداتنا البسيطة»

دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
TT

سكان طهران بعد شهر من الحرب: «نفتقد عاداتنا البسيطة»

دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)

يحاول سكان طهران مواصلة حياة شبه طبيعية بالرغم من الحرب، لكن الأحوال تبدّلت بالنسبة إلى كثيرين منهم باتوا يفتقدون عادات بسيطة، كارتياد المقهى أو المتنزّه.

بالنسبة إلى فاطمة التي تعمل مساعدة في عيادة لطبّ الأسنان، تفرح عندما تتمكّن من ارتياد المقهى.

وقالت: «عندما أجلس إلى طاولة ولو كان لبضع دقائق، أتصوّر أنها ليست نهاية العالم، كما لو كنت أهرب من هذه الحرب الملعونة لأعود إلى يوم عادي، أو أقلّه لأتخيّل عالماً لا يستولي عليه الخوف، الخوف من الموت أو فقدان شخص عزيز أو كلّ ما نملكه».

وإذا لم يؤرق القصف نوم الشابة البالغة 27 عاماً، ترتدي لباساً أنيقاً وتتبرّج قليلاً للخروج صباحاً. ولكن «فور عودتي إلى المنزل، أعود إلى واقع الحرب بسوادها وثقلها».

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

وبالرغم من الحرب التي دخلت شهرها الثاني، ما زالت الحياة مستمرّة في طهران، حيث المقاهي والمطاعم مفتوحة، والمتاجر فيها بضائع، ومحطّات الوقود في الخدمة. غير أن الأمور لم تعد على حالها بالنسبة لمن تواصلت معهم وكالة الصحافة الفرنسية من باريس، وطلبوا عدم الإفصاح عن أسمائهم الكاملة حرصاً على سلامتهم.

وشكوا من حرب تلقي بظلال ثقيلة على حياتهم اليومية والهمّ الذي يؤرقهم في بلد يرزح تحت وطأة ركود اقتصادي، مع حواجز أمنية أقيمت في مناطق كانت سابقاً هانئة، وانقطاع الإنترنت على نطاق واسع، وتثبيت زجاج النوافذ بأشرطة لاصقة كي لا يحطّمها عصف الانفجارات.

وأوضحت شهرزاد، وهي ربّة منزل في التاسعة والثلاثين، أنها لا تخرج من بيتها إلا للضرورة القصوى «أبقى قويّة قدر المستطاع من أجل ابنتي. لكن عندما أفكّر في المستقبل، ما من صور واضحة في ذهني كي أتمسّك بها».

وأقرّت بأن «الأمر الوحيد الذي تبقّى لي من حياتي ما قبل الحرب والذي يساعدني في الحفاظ على المعنويات هو الطهو».

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت: «أحياناً أبدأ بالبكاء فجأة وكلّي شوق إلى الأيام العادية، إلى حياة لم يكن علي فيها أن أفكّر دوماً بالتفجيرات والموت».

والأمر سيّان بالنسبة إلى إلناز الرسّامة البالغة 32 عاماً.

وصرّحت: «الخروج ليلاً أو التوجّه إلى حيّ آخر من المدينة للتبضّع في متجر بقالة أو فرن ليسا في الحيّ الذي أسكنه أو المطالعة في مقهى أو ارتياد المتنزّه... هي أمور بسيطة جدّاً أفتقدها».

وأضافت: «أكثر ما أفتقده هو ليلة نوم هانئ»، خصوصاً أن القصف يكون جدّ شديد في بعض الليالي لدرجة أنها تشعر بأن «طهران كلّها تهتزّ».

وجلّ ما باتت تفكّر فيه إلناز هو «الصمود. ولا يهمّني سوى أن أبقى على قيد الحياة مع كلّ من هو عزيز على قلبي، من الأصدقاء وأفراد العائلة وسكان المدينة» الذين باتوا أكثر تعاضداً «من أيّ وقت مضى في هذه الأوقات العصيبة».

وأكّد شايان المصوّر البالغ 46 عاماً: «يوجد وقود ومياه وكهرباء. وما زلنا نخرج. وقد حاولنا الاحتفال بعيد النوروز» لكن «لا حول لنا».

وتزداد الأجواء قتامة مع انتشار صور للأطفال الذين قتلوا في الحرب في شوارع العاصمة وسط مبانٍ مدمّرة.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أما الفنان التشكيلي كاوا (38 عاما)، فاشتكى من دوريات عناصر الأمن وأنصار النظام الذين يكثّفون الحواجز لمنع أي احتجاجات.

وبات على سكان المدينة أحياناً عبور «عدّة حواجز تفتيش في يوم واحد كلّ واحد منها بإدارة مجموعة مختلفة».

وأورد كاوا «تفتشّ السيّارات ويتمّ فحص محتويات الهواتف المحمولة وينصبّ الغضب المكبوت لأشهر» على مواطنين عاديين.

وقبل بضعة أيّام، التقط كاوا شظيّة صاروخ سقط على بعد 50 متراً من منزله ليحوّلها إلى قطعة فنّية عندما تتاح له الفرصة.

ولا تغيب عن باله مشاهد الزجاج المحطّم والغبار المتناثر. ويتساءل عن «مستقبل البلد وشعبه وما قد يحسّن الوضع فعلاً»، مؤكداً: «هذا هو الشغل الشاغل للإيرانيين».


إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة، حسبما قالت مجموعات حقوقية، في وقت تواصل طهران تنفيذ عمليات إعدام في ظل الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكبر دانشوركار (60 عاماً) ومحمد تقوي سنكدهي (59 عاماً) شنقاً عند الفجر في سجن غزل حصار في مدينة كرج قرب طهران، بتهمة انتمائهما إلى منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المحظورة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن الرجلين أُعدما «بعد تأكيد الحُكم ومصادقة المحكمة العليا النهائية عليه».

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي للمنظمة، في بيان، أن الرجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق».

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، مريم رجوي، إن «النظام الديني اليائس، خوفاً من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الشعب لفترة وجيزة عن طريق إعدام أشجع أطفال إيران».

أحد أفراد القوات الخاصة للشرطة الإيرانية يقف على آلية عسكرية في وسط مدينة طهران 30 مارس 2026 (أ.ب)

تصاعد عمليات الإعدام

وكثيراً ما أبدت منظمات حقوق الإنسان مخاوفها من تصاعد جديد في عمليات الإعدام، مع استخدام السلطات هذه العقوبة لبثّ الرعب في المجتمع في ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة «إيران هيومن رايتس» غير الحكومية، ومقرها النرويج: «نخشى أن تستغل الجمهورية الإسلامية ظروف الحرب الحالية لتنفيذ عمليات إعدام جماعية داخل السجون، بهدف بثّ الرعب في المجتمع».

وذكرت المنظمة الحقوقية أن «السجينين السياسيين» تعرّضا «لتعذيب جسدي ونفسي، وحُرما من حقوقهما في الإجراءات القانونية الواجبة، وحُكم عليهما بالإعدام في عملية لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة».

ونبهت إلى أن أربعة متهمين آخرين «معرّضون لخطر جسيم ووشيك بالإعدام» في سجن غزل حصار بعد الحكم عليهم بالإعدام في القضية نفسها.

وقال شادي صدر المؤسس المشارك لمنظمة العدالة لإيران غير الحكومية، التي تسعى إلى المساءلة القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن «الشعب الإيراني محاصر بين حرب دولية وقمع شديد في الداخل».

وقالت وكالة «ميزان» إن الرجلين اللذين أُعدما أُدينا بالضلوع في «عمليات إرهابية» وتنفيذ أعمال تهدف إلى قلب نظام الحكم في إيران وزعزعة الأمن القومي.

ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن منظمة «مجاهدي خلق» قامت بأعمال داخل إيران تستهدف السلطات الدينية.

وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل شرطي خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قوبلت بقمع من السلطات.

وأحدهم كان الشاب صالح محمدي الذي كان قد بلغ لتوه التاسعة عشرة وشارك في مسابقات مصارعة دولية.

كما أعدمت السلطات الإيرانية في مارس كوروش كيواني، وهو إيراني - سويدي بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، حسب منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، خرجت تظاهرات في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول) احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاج واسعة بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير.

وأسفر قمع الاحتجاجات عن مقتل الآلاف، وفق منظمات غير حكومية.

وأقر مسؤولون إيرانيون بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، لكنهم نسبوا ذلك لأعمال عنف «إرهابية» ارتكبها أشخاص مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل.