زعيم «الشيوعي» السوداني: جذورنا ممتدة شعبياً... و«الماركسية» صالحة منهجاً للحكم

الخطيب قال لـ«الشرق الأوسط» نريد أن نحقق خلال الفترة الانتقالية تطلعات الثوار وليس من هزمناهم

محمد مختار الخطيب
محمد مختار الخطيب
TT

زعيم «الشيوعي» السوداني: جذورنا ممتدة شعبياً... و«الماركسية» صالحة منهجاً للحكم

محمد مختار الخطيب
محمد مختار الخطيب

وجه سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني؛ محمد مختار الخطيب، اللوم للمجلس العسكري الانتقالي، بعد سقوط قتلى وجرحى من المواطنين في ساحة الاعتصام، خلال الأيام الماضية، وطالبه بفتح تحقيق شفاف لمعرفة الجهات المتورطة في الأحداث، على أن تشارك في التحقيقات قوى الحراك الثوري.
ورأى الخطيب أن امتناع المجلس العسكري الذي يسيطر على السلطة عن «اعتقال رموز النظام البائد وحل ميليشياته»، التي كانت هددت علانية بقمع المحتجين، وراء ما حدث من تفلتات أمنية.
وقال الخطيب في حوار مع «الشرق الأوسط» إن حزبه لا يزال موجوداً وسط الناس، «وكل يوم يزداد نفوذاً، والشعب يعرفنا تماماً». وأضاف: «بعد تجربة 30 عاماً من حكم الإسلاميين ظهر من هو الذي قلبه على بلاده وشعبه ومن قلبه على نفسه». وأكد الخطيب أيضاً أن النظرية الماركسية ما زالت صالحة منهجاً للحكم، ولم يستبعد أن تحكم السودان من جديد. ونفى أن يكون حزبه هو من يقود حراك الشارع، قائلاً إنها ثورة الشعب بكل أطيافه، و«الشيوعي» جزء منها. في المقابل قال إنه «لن يترشح لأي منصب في الفترة الانتقالية»، لأن الحكومة المقبلة هي حكومة كفاءات وليست للمحاصصات الحزبية. وأضاف: «نريد أن نتفرغ خلال الفترة المقبلة لتأهيل وتنظيم حزبنا استعداداً لمرحلة ما بعد الحكومة الانتقالية».

> السودان يمر بمرحلة في غاية التعقيد... إلامَ ترجع هذه الحالة؟
- هي في إطار الصراع بين قوى الثورة، والنظام البائد... كل يعمل من أجل أن يكون التغيير المقبل في صالحه. سلاح الثوار، هم الجماهير، ويريدون أن تبقى الانتفاضة، متقدة... وأن يبقى الزخم الثوري ممتداً؛ ولا يزال سلاح العصيان المدني والإضراب السياسي مطروحاً من أجل كسب الجولة مع المجلس العسكري الانتقالي، الذي يسيطر على السلطة ويملك أجهزة وأدوات القوة.
نلوم المجلس العسكري، لأنه لم يعمل على حل أجهزة النظام السابق ولم يعتقل أو يتحفظ على قيادته أو تفكيك ميليشياته، رغم التهديدات المباشرة والصريحة من رموز النظام البائد، وتهديدهم بقتل المحتجين. لذلك نحن نرى أن المجلس العسكري الانتقالي يتحمل مسؤولية إزهاق الأرواح، والدماء التي سفكت خلال الأيام الماضية، ونطالبه بتحقيق شفاف تشارك فيه قوى الثورة من أجل معرفة الحقيقة... لأننا لا نريد توزيع الاتهامات إلى الجيش والدعم السريع، من دون دليل واضح.
> هل لديكم تسريبات أو معلومات عمن يقف وراء مقتل وإصابة المعتصمين في الفترة الأخيرة؟
- كل المؤشرات تشير إلى أيادي النظام البائد، الذي استعمل كل قواه لإخماد الانتفاضة، ولكنه فشل وكانت وسيلته الوحيدة أن يخلع الرئيس، ويأتي بقوى تواصل مسار النظام السابق، والحفاظ على مكتسباته وإجراء انتخابات سريعة للعودة إلى الحكم مرة ثانية. ورغم ذلك نريد أن يجري تحقيق شفاف لمعركة الحقيقة كاملة ومحاكمة المقصرين.
> أنتم إذن تعتقدون أن هناك قوى تعرقل مسار الثورة...
- كل الذي يجري حالياً يوضح ذلك، نحن لم نرَ أي خطوات جادة تجاه قصقصة أجنحة النظام السابق، ولا تزال الدولة العميقة وكتائب الظل وميليشيات وأجهزة النظام الأمنية موجودة، وتعمل على إجهاض الثورة.
> تصفية الدولة العميقة... هل هي من مهام العسكر أم الحكومة الانتقالية المقبلة؟
- المجلس العسكري الانتقالي الآن في السلطة وعليه فعل شيء... ولكن في المقابل نحن نرى وإلى حد ما، أن المجلس العسكري الذي يمثل اللجنة الأمنية العليا، التي كونها الرئيس المخلوع، هو جزء من النظام السابق، لذا نولي أهمية كبرى على القوى الثورية من أجل استكمال الثورة، والوصول بها إلى غاياتها النهائية، وهدفنا هو تفكيك وتصفية الدولة العميقة، هذا هو مقصد الانتفاضة منذ أن بدأت، وهي انتفاضة تحمل في طياتها كل القضايا العالقة منذ استقلال السودان في عام 1956 وحتى يومنا هذا، وبالتالي ليس من السهل إخماد هذه الانتفاضة، وستأخذ طريقها إلى الآخر، وستكون الغلبة في المفاوضات للقوى الثورية وسيتم تحقيق مطالبهم.
> «الشيوعي» من أكثر الأحزاب الرافضة لوجود العسكريين في السلطة الانتقالية...
- رؤيتنا في الحزب الشيوعي أن تكون الحكومة المقبلة مدنية كاملة، ولكن الحزب لديه تحالفات مع قوى أخرى، ونحن نلتزم بما يتم التوصل إليه في تلك التحالفات، نحن مع مجلس سيادة رمزي يمثل فيه العسكريون، أما الحكومة التنفيذية والمجلس التشريعي فيجب أن يكونا بإرادة قوى الحرية والتغيير.
> هل لديكم مرشحون في مستويات السلطة الانتقالية؟
- بالتأكيد لدينا مرشحون، ونحن نعمل في إطار التحالف العريض، وتقدمنا بأسماء مرشحين من الحزب إلى لجنة قوى الحرية والتغيير التي تقوم بتطبيق المعايير الموضوعة على مرشحي الأحزاب في المناصب.
> هل تم ترشيحك لأي منصب في الحكومة الانتقالية؟
- لا، لم أرشح لأي منصب، نريد أن نتفرغ خلال الفترة المقبلة لتأهيل وتنظيم حزبنا استعداداً للمراحل المقبلة.
> هل سيدفع «الشيوعي» بقيادات وسيطة أو حليفة في الحكومة الانتقالية؟
- الحكومة المقبلة للكفاءات وليست للمحاصصات، نحن تقدمنا بأسماء مرشحين من الكفاءات.
> يكثر الحديث أن الحزب الشيوعي هو من يقود الشارع الآن...
- هذا تقليل من شأن هذه الثورة... هذه ثورة شعب كامل جاءت نتيجة لتراكم نضالي منذ عام 1989، أسهم فيه الشيوعيون مع غيرهم، قدم الجميع تضحيات كبيرة؛ من قتل وتعذيب وتشريد، لا يمكن لأي جهة أن تقول إن هذه ثورتها، هي ثورة جماهير الشعب ضد المظالم التي حدثت في البلاد، كل هؤلاء يشاركون في الثورة، ولا يمكن القول إن الحزب الشيوعي هو وحده من قام بها.
> إلى أي مدى الحزب الشيوعي مستعد للتحول الديمقراطي؟
- عملنا في ظروف سرية وصعبة في كل العصور الديكتاتورية من عهد الرئيس الأسبق إبراهيم عبود، مروراً بنظام النميري من تحت الأرض، ومن فوقها... اعتقلت أعداد كبيرة من الشيوعيين؛ ولكن في كل مرة يخرجون أكثر قوة وثقلاً وسط الجماهير، لأن جذور الحزب الشيوعي مغروسة تماماً في هذا الشعب وعلى أرضه، ونفوذنا وسط الجماهير لا يزال كبيراً. وسنحاول أن نبني على ما هو موجود، وسندعو إلى مؤتمر دستوري جامع في نهاية الفترة الانتقالية، التي أردناها طويلة، لأن القضايا الحالية لا يمكن أن يحلها برنامج حزب واحد، وهي تهم كل الشعب، وبما أن الأحزاب تعبر عن طبقات وفئات الشعب، فبالضرورة أن يحمل البرنامج الذي سينفذ خلال سنوات الانتقال تطلعات هذه القوى.
> كثيرون يتساءلون لماذا تصرون على فترة انتقالية طويلة؟
- جربنا فترات انتقال قصيرة بعد ثورتي أكتوبر (تشرين الأول) 1964 وأبريل (نيسان) 1985، فالحكومات التي تأتي بالانتخابات بعدها، تقوم بتنفيذ برامج خاصة بها، لا برامج وطنية، ولا تمثل شعارات الثورة؛ وبالتالي دخلنا في الدائرة الشريرة؛ حكومة ديمقراطية يعقبها انقلاب عسكري... ثم ثورة شعبية تعقبها فترة انتقالية قصيرة ثم انقلاب آخر. وبالتالي علق كثير من القضايا الوطنية الحيوية. نريد أن نستفيد من طول الفترة، لعقد مؤتمر دستوري قومي يشارك فيه كل أهل السودان، نتوافق فيه على كيفية حكم السودان، وهذا هو الذي يؤدي إلى استدامة الديمقراطية في البلاد، ويرسخ التداول السلمي للسلطة.
> لماذا يعقد المؤتمر الدستوري بنهاية الفترة الانتقالية وليس في بداياتها؟
- حتى تكون البيئة مهيأة تماماً؛ فقضايا السودان معقدة وشائكة وتحتاج إلى ابتدار نقاش واسع وسط الجماهير للوصول إلى المؤتمر، ونحن جاهزون، ولكن إذا عقد المؤتمر في بداية الفترة الانتقالية مع هذه الأزمات والصراعات القبلية والفتن سيزيد من الخلافات والصراعات، لذلك لا بد أن تتعافى النفوس أولاً.
> الشباب قادوا ثورة تاريخية... أين هم الآن في برامج الأحزاب وهناك من ينادي بإنشاء حزب خاص بهم؟
- الشباب يمثلون 60 في المائة من الشعب السوداني، والبرامج المطروحة الآن من الأحزاب كلها بما فيها الحزب الشيوعي، تنادي بمشاركة الشباب واستيعابهم في برامجها... لكننا لا نرى ضرورة لإنشاء حزب للشباب، هذا كلام غير واقعي، الشباب جزء من هذا المجتمع وموزعون إلى فئات وطبقات وشرائح، وكل له تطلعاته... يمكن للشباب أن يجدوا أنفسهم في الأحزاب الحالية، وبرنامج الحزب الشيوعي يرمي إلى الوصول إلى الديمقراطية الحقة، والاشتراكية، وكل من رأى أن تطلعاته تتماشى مع رؤيتنا يمكن أن يصبح عضواً فيه أو يكون صديقاً أو متحالفاً معنا.
> هناك اتهامات بأن الأحزاب السودانية متهمة بممارسة الديكتاتورية المدنية داخلها ولا تعطي الفرصة للشباب في القيادة...
- هذا الأمر ناتج عن تعاقب حكم الديكتاتوريات العسكرية في السودان خلال الـ50 عاماً الماضية، فالأبوية والوصاية موجودة في الموروث الثقافي، وفي الأحزاب التي تقوم على أساس طائفي وديني تجد هناك نخبة مسيطرة على قيادة الحزب، ولكن تغيرت الأوضاع الآن وأصبحت لها برامج ومؤتمرات، والحزب الشيوعي تأثر بالحكومات الديكتاتورية العسكرية، وتفاوتت أزمان عقد مؤتمراته، كما نعمل تحت ظروف ضاغطة، وعيب كبير أن ينادي حزب بالديمقراطية والتداول السلمي ولا يعقد مؤتمراته. وأكدنا ضرورة عقد المؤتمرات تحت كل الظروف، إذا كانت علنية أو سرية، عقدنا المؤتمر السادس، والآن بدأنا التحضير للمؤتمر السابع.
> لا يزال الحزب الشيوعي يواجه حملات ضده في الشارع، ويصفه البعض بحزب الصفوة المثقفة...
- لسنا حزباً صفوياً؛ نحن نمثل مصالح حزب الطبقات الكادحة؛ العمال والمزارعين. هناك من يريد استمالة الشعب ونهب خيراته وموارده لمصالحهم الخاصة، لذا يقومون بحملات ضدنا، ويستفيدون من الجهل بالشيوعية ويصفوننا بالإلحاد لإبعاد الشعب عنا، ولكننا نعيش وسط الناس وكل يوم نزداد نفوذاً، والشعب يعرفنا تماماً، وبعد تجربة 30 عاماً من حكم الإسلاميين ظهر من هو الذي قلبه على بلاده وشعبه ومن قلبه على نفسه.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ناقشنا داخل الحزب لنحدد أين كان الخطأ في الاشتراكية، هل هو في النموذج السوفياتي؟ هل في النظرية نفسها؟ وهل النظرية أداة غير صالحة لمعرفة واقعنا؟ وجدنا أن النظرية صالحة حتى الآن، لذلك اتخذنا النظرية الماركسية منهجاً لرسم البرنامج الذي يصلح مع الشعب السوداني.
> هل حسمت المواثيق الخلافات بين الأحزاب حول شكل الدولة خلال الفترة الانتقالية؟
- كل الأحزاب متفقة على حكومة انتقالية تؤسس للدولة المدنية الديمقراطية، تقوم المواطنة على أساس الحقوق والواجبات، ومن الطبيعي أن يحدث صراع، لأن تحالف قوى الحرية والتغيير يضم أحزاب المعارضة من اليسار واليمين، وكل حزب يخدم مصالح الفئات والقوى التي يمثلها، لذلك يحدث هذا التباين، ولكن في حالة الثورة، الجماهير هي التي تحسم الأمور.
> ألن تقبلوا بمشاركة الإسلاميين في الفترة الانتقالية؟
- نحن نريد أن نصفي ما صنعه الإسلاميون خلال 30 عاماً، لن يمنعوا من ممارسة نشاطهم السياسي، ولن يكونوا في الترتيبات الانتقالية التي نريد أن نحقق فيها تطلعات الثوار وليس من هزمناهم.
> تطبيق النظام البرلمان فشل في السابق وهناك الآن من ينادي بنظام رئاسي...
- الحزب الشيوعي مع النظام البرلماني لأنه يحقق قضية التنوع في الشعب السوداني، واحدة من أزماتنا عدم حل قضايا القوميات، حيث وقع ظلم كثير وازدراء ثقافي ديني وعرقي، لذلك يجب أن تمثل كل الجهات في مجلس السيادة الذي اقترحنا أن يعكس أقاليم البلاد الستة، بالإضافة إلى تمثيل المرأة.



العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا

رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا

رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الاثنين، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مطار صنعاء يعدّ خرقاً واضحاً للسيادة اليمنية، وتحدياً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال العليمي، خلال لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن المعلومات الأولية تنسف الرواية الحوثية بشأن الطابع الإنساني للرحلة، مبيناً أن التقارير تفيد بأنها حملت عناصر عسكرية وأمنية، وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيرة ومنظومات الصواريخ، ومعدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة في منظومات القيادة والسيطرة، فضلاً عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران.

وأضاف الرئيس أن المؤشرات «لا تقتصر على طبيعة الركاب والحمولة، فقد تم رصد انقطاعات متكررة في إشارات التتبع الخاصة بالطائرة في أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو سلوك مناقض لمزاعم الميليشيات بأنها رحلة إنسانية؛ ما يستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً لكشف الملابسات والأهداف».

وأشار العليمي إلى أن «الطائرة تتبع شركة ارتبط اسمها، خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية واتهامات تتعلق بتقديم دعم لوجستي لـ(الحرس الثوري) الإيراني، وهو ما يزيد خطورة هذا التطور، ويستدعي أعلى درجات اليقظة الدولية»، داعياً إلى أهمية فتح تحقيق دولي في خروقات النظام الإيراني، بما فيها تلك الحمولة.

ودعا الرئيس إلى موقف دولي أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، مُطالباً بالتطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، ومنها «منع استخدام الطيران المدني والمطارات والموانئ لنقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالميليشيات الإرهابية».

وأكد العليمي «ضرورة تشديد العقوبات على الميليشيات الحوثية كخيار سلمي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية خصوصاً القرار 2216، ومضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية، كشريك وثيق في استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق السلام، وحماية الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة».

وقال الرئيس إن «اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي سوى الدفاع عن المبادئ التي قام عليها النظام الدولي، مُحذراً من أنه في حال أصبحت الجماعات المسلحة قادرة على تحدي قرارات مجلس الأمن، وخرق العقوبات، واستخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبرات العسكرية، وتهديد أمن الطاقة والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، دون إجراءات رادعة، فإن الخطر لن يقف عند حدود اليمن».

وأوضح العليمي أن «القضية اليمنية لم تعد اليوم نزاعاً داخلياً، بل تحدياً مباشراً للنظام الدولي، والاقتصاد العالمي الذي أصبح رهينة لحسابات ميليشيات إيران في المنطقة»، معتبراً أن «الخرق الإيراني الأخير يمثل تطوراً نوعياً بالغ الخطورة ومحاولة متعمدة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على إنفاذ قراراته، وكسر منظومة العقوبات، وفرض أمر واقع جديد بالقوة».

وتابع الرئيس: «بينما يستثمر النظام الإيراني في الميليشيات، واستمرار الصراع، وتقويض الدولة الوطنية، تستثمر السعودية في مؤسسات الدولة، والتنمية، وتحسين معيشة اليمنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد».

وحمل الرئيس الحوثيين المسؤولية المباشرة عن تعميق الأزمة الإنسانية في البلاد، مؤكداً أنها «بدأت بانقلاب الميليشيات على الدولة، واغتصاب مؤسساتها الشرعية، وإشعال الحرب، ورفض جميع المبادرات السياسية التي كان من شأنها تجنيب اليمن ويلات هذا المسار الكارثي».

وأضاف العليمي أن «الحوثيين بدلاً من الاستثمار في السلام يواصلون الاستثمار في اقتصاد الحرب والتعبئة والتحشيد للجبهات واستغلال كل هدنة، وكل مبادرة سياسية، لإعادة التسلح والتحضير لجولة جديدة من التصعيد»، متوعداً برد حازم على جميع الجبهات.

وأكد الرئيس أن «الجمهورية اليمنية لا تعادي الشعب الإيراني، ولا تستهدف علاقات الصداقة بين الشعوب، وإنما ترفض سياسات النظام الإيراني القائمة على دعم الميليشيات المسلحة، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتقويض مؤسساتها الوطنية، بما يخالف مبادئ حسن الجوار، وميثاق الأمم المتحدة».

ونوَّه العليمي بأن اليمن تعامل مع هذه التطورات بوصفها قضية تمس سيادته، ومصداقية النظام الدولي؛ لأن تجاهل مثل هذه الخروقات سيشجع على تكرارها، ويقوض من هيبة قرارات مجلس الأمن.


اليمنيات يرفعن سقف مطالبهن لتولي المناصب القيادية

اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
TT

اليمنيات يرفعن سقف مطالبهن لتولي المناصب القيادية

اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)

رفعت النساء اليمنيات سقف مطالبهن بالحصول على تمثيل أوسع في المناصب العليا ومواقع صنع القرار، بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز حضور المرأة في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، في حين تستمر الجماعة الحوثية في فرض قيود متزايدة على النساء بمناطق سيطرتها، وفق ما تؤكده تقارير حقوقية محلية ودولية.

وتعكس هذه التطورات تبايناً واضحاً بين مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، التي تتجه نحو توسيع مشاركة المرأة في الإدارة العامة، وبين مناطق سيطرة الحوثيين التي تشهد تضييقاً متزايداً على حركة النساء وعملهن وتعليمهن ومشاركتهن في الحياة العامة.

وجاءت هذه التحركات مع تأكيد مسؤولتين حكوميتين بارزتين ضرورة ضمان تمثيل النساء بصورة عادلة في المناصب القيادية والعليا، انسجاماً مع توجهات الحكومة الرامية إلى دمج المرأة في مؤسسات الدولة، في وقت أعلنت فيه السلطة المحلية بمحافظة حضرموت التزامها بتعزيز دور الشرطة النسائية وتوسيع مشاركتها في القطاع الأمني.

وفي هذا السياق، ناقشت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، شفيقة سعيد، آليات تعزيز التنسيق بين المؤسستين وتوحيد الجهود الرسمية لدعم قضايا النساء، بما ينسجم مع البرنامج الحكومي الهادف إلى توسيع مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام.

التزام حكومي بتعزيز مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام (إعلام حكومي)

وأكد اللقاء أهمية تعزيز حضور قضايا المرأة داخل مجلس الوزراء، وضمان إدراجها ضمن أولويات الخطط والسياسات الحكومية، مع التشديد على الإسراع في إنشاء مركز للمعلومات والدراسات الخاصة بالمرأة، باعتباره أحد المشاريع المدرجة في البرنامج الحكومي، لتوفير قاعدة بيانات حديثة تساعد في رسم السياسات واتخاذ القرار.

واستعرضت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة اختصاصات اللجنة في إعداد السياسات والتشريعات الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالمرأة وتكافؤ الفرص، داعية إلى تنسيق تدخلات المانحين والشركاء الدوليين وتوجيهها وفق الاحتياجات الفعلية، بما يحد من تداخل المشاريع ويعزز فاعليتها.

واتفق الجانبان على أهمية استيعاب المرأة ضمن عملية إصلاح الهيكل الوظيفي للدولة، وضمان تمثيلها العادل في الوظائف العليا والقيادية على المستويين المركزي والمحلي، إلى جانب تفعيل «صندوق تنمية المرأة» ليكون مظلة وطنية لتمويل برامج التمكين الاقتصادي، وعقد لقاءات دورية لتحويل السياسات الوطنية إلى برامج تنفيذية.

حضور في القطاع الأمني

في خطوة تعكس اتجاهاً عملياً لتوسيع مشاركة المرأة اليمنية، التقت وكيلة محافظة حضرموت لشؤون المرأة، عبير الحضرمي، عدداً من منتسبات الشرطة النسائية العاملات في الأجهزة الأمنية بوادي وصحراء حضرموت، من قطاعات النجدة والجوازات والمطار والبحث الجنائي وإدارة الأمن.

وخصص اللقاء للاستماع إلى التحديات المهنية التي تواجه الكوادر النسائية، ومناقشة احتياجاتهن، وطرح مقترحات لتحسين بيئة العمل، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات الأمنية ورفع مستوى مشاركتها في خدمة المجتمع.

حضور فاعل للمرأة اليمنية في القطاع الأمني (إعلام محلي)

وأكدت الحضرمي أن التواصل المباشر مع الكوادر النسائية يمثل خطوة ضرورية لفهم احتياجاتهن، ووضع معالجات عملية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيدة بما تقدمه النساء العاملات في القطاع الأمني من أدوار مهمة، ومعتبرة أن تمكين المرأة في هذا المجال يسهم في رفع كفاءة المنظومة الأمنية وتعزيز الاستقرار وتقديم خدمات أكثر فاعلية للمواطنين.

ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع تتبناه السلطات الحكومية لزيادة مشاركة المرأة في القطاعات التنفيذية والخدمية، لا سيما في المجالات التي تتطلب وجود كوادر نسائية للتعامل مع القضايا المجتمعية والإنسانية.

قيود حوثية متزايدة

في المقابل، تواصل النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مواجهة قيود متزايدة على حركتهن ومشاركتهن في الحياة العامة؛ إذ وثقت تقارير حقوقية فرض الجماعة إجراءات تحدّ من تنقل النساء؛ بينها اشتراط مرافق قريب من الذكور أو الحصول على موافقة من ولي الأمر في بعض حالات السفر والتنقل واستئجار وسائل النقل.

وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه القيود انعكست سلباً على قدرة النساء على الوصول إلى فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية، كما حدّت من نشاط الموظفات في المنظمات الإنسانية العاملة في تلك المناطق.

كما تتحدث التقارير عن فرض قيود على لباس النساء، وتشديد الفصل بين الجنسين في بعض المرافق العامة، والتضييق على الأنشطة النسائية، إلى جانب تراجع حضور المرأة في مؤسسات صنع القرار والإدارة المحلية.

وتتهم تلك التقارير التشكيلات النسائية التابعة للجماعة، المعروفة باسم «الزينبيات»، بالمشاركة في مراقبة النساء وفرض قيود اجتماعية وأمنية عليهن، وهو ما تعدّه منظمات حقوقية أحد أبرز مظاهر تراجع مساحة الحريات المتاحة للمرأة في مناطق سيطرة الجماعة.


تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي

الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
TT

تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي

الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)

شددت القيادة اليمنية على رفع الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التحركات العسكرية للجماعة الحوثية، وتكثيفها عمليات الحشد والتعبئة والدفع بتعزيزات إلى عدد من الجبهات، إلى جانب رفعها وتيرة محاولات التسلل والخروق الميدانية، لا سيما في الساحل الغربي، وتصعيد خطابها الحربي وتهديداتها الإقليمية.

ويأتي ذلك في وقت أثار فيه وجود وفد من كبار قادة الحوثيين في إيران، عقب وصوله على متن رحلة إيرانية إلى صنعاء ومنها إلى طهران، انتقادات حكومية عدّتها دليلاً جديداً على استمرار الارتباط الوثيق بين الجماعة وطهران، في وقت تتراجع فيه آمال إحياء مسار السلام.

وترى الأوساط الرسمية اليمنية أن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس توجهاً حوثياً لإبقاء الجبهات في حالة توتر دائم، مع السعي إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بالتوازي مع توظيف التصعيد السياسي والإعلامي في سياق ما تصفه الحكومة بمحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، مستفيدة من حالة الجمود التي تشهدها العملية السياسية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً بعضو المجلس وقائد المقاومة الوطنية طارق صالح، للاطلاع على مستجدات الأوضاع العسكرية في جبهة الساحل الغربي، عقب إعلان قوات المقاومة الوطنية إحباط هجوم شنته الجماعة جنوب محافظة الحديدة.

واستمع العليمي - حسب الإعلام الرسمي - إلى إحاطة حول المواجهات التي خاضتها وحدات من اللواء 14 مشاة (اللواء الثاني زرانيق)، التي انتهت - وفقاً للمعلومات الرسمية - بإفشال محاولة تسلل حوثية إلى مواقع متقدمة، وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بما وصفها بالجاهزية العالية والانضباط الذي أظهرته القوات المرابطة في مختلف الجبهات، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يضمن التصدي لأي محاولات هجومية وإحباط مساعي الجماعة لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.

طارق صالح في اجتماع سابق مع القادة العسكريين بمحور حيس جنوب الحديدة (إعلام رسمي)

ويعد الساحل الغربي من أكثر الجبهات حساسية في الصراع اليمني، إذ شهد خلال الأشهر الماضية تكرار محاولات التسلل والقصف المتبادل، في ظل اتهامات حكومية للحوثيين باستغلال حالة التهدئة النسبية لإعادة تنظيم قواتهم، والدفع بتعزيزات إلى خطوط التماس، وهو ما تقول الحكومة إنه يهدد بتقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

خسائر في جبهة حيس

وفي مؤشر آخر على خطورة التصعيد الحوثي، نعى رئيس هيئة الأركان العامة وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني الفريق صغير بن عزيز عدداً من أفراد ألوية المقاومة التهامية الذين قتلوا خلال تصديهم لهجوم حوثي في جبهة حيس بالساحل الغربي.

وأكد بن عزيز أن القوات الحكومية تمكنت من كسر الهجوم وإجبار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر، مشيداً بما وصفها بالتضحيات التي قدمها الجنود، ومؤكداً أن القوات المسلحة تمتلك الجاهزية اللازمة لمواجهة أي تصعيد جديد، وأن الرد على الهجمات الحوثية سيكون «قوياً وحاسماً».

رئيس الأركان في الجيش اليمني صغير بن عزيز (إعلام رسمي)

وتقول مصادر عسكرية يمنية إن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في وتيرة الخروق ومحاولات الاستطلاع والتسلل على امتداد عدد من الجبهات، في وقت تتهم فيه الحكومة الجماعة بمواصلة الدفع بالمقاتلين إلى خطوط المواجهة، رغم استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى استئناف العملية السياسية وإنهاء الحرب.

وفي محافظة تعز (جنوب غرب) التي تعد إحدى أكثر المحافظات تعرضاً للمواجهات المستمرة، اطلع المحافظ نبيل شمسان، خلال زيارة إلى قيادة محور تعز، على مستجدات الأوضاع العسكرية ومستوى الجاهزية القتالية للقوات الحكومية في مختلف الجبهات.

وأكد شمسان، خلال اجتماع ضم قيادة المحور وعدداً من القيادات العسكرية، أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، للتعامل مع ما وصفه بمحاولات الحوثيين الدفع بتعزيزات جديدة إلى خطوط التماس، وتنفيذ عمليات اختراق تستهدف تحقيق مكاسب ميدانية ومعنوية.

محافظ تعز مجتمعاً مع القيادات العسكرية (إعلام رسمي)

كما اتهم الجماعة بمواصلة استهداف الأحياء السكنية بالقصف والقنص، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، مشيداً في الوقت ذاته بصمود قوات الجيش والمقاومة وقدرتها على إحباط الهجمات المتكررة.

من جانبه، أكد قائد محور تعز أن القوات الحكومية في أعلى درجات الاستعداد للتعامل مع أي تطورات، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان والمنطقة العسكرية الرابعة، بما يضمن رفع الجاهزية وتعزيز الإسناد العملياتي واللوجستي لمختلف الجبهات، وإفشال أي محاولات للتسلل أو التصعيد.

إدانة للتهديدات

وبالتوازي مع الخروق الحوثية، اتسعت دائرة المواقف الرسمية المنددة بالتصعيد الحوثي، إذ أدان مجلس الشورى اليمني التهديدات التي أطلقتها الجماعة ضد السعودية، عادّاً أنها تمثل امتداداً لنهجها في تقويض جهود السلام وزعزعة أمن اليمن والمنطقة، وتعكس استمرار ارتهانها للمشروع الإيراني.

وقال المجلس إن الجماعة دأبت منذ انقلابها على الدولة على إفشال المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الحرب، متهماً إياها بمواصلة التصعيد العسكري واستهداف الملاحة البحرية والتجارة الدولية، الأمر الذي أدى - حسب البيان - إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والموانئ والمنشآت الحيوية.

وربط المجلس بين التهديدات الأخيرة والزيارة التي يجريها وفد حوثي إلى إيران، عادّاً أن استمرار التواصل السياسي والعسكري بين الجانبين يؤكد تبعية الجماعة للأجندة الإيرانية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.

وثمّن المجلس الدعم الذي تقدمه السعودية للحكومة اليمنية، مؤكداً أن الجهود الرامية إلى إحلال السلام ظلت تصطدم، حسب البيان، برفض الحوثيين تقديم أي تنازلات أو الانخراط الجاد في مسار التسوية.

ودعا مجلس الشورى اليمني الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف عمليات تمويل وتسليح الجماعة، وتشديد الرقابة على المنافذ الواقعة تحت سيطرتها، بما يسهم في الحد من التصعيد، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، واستعادة الاستقرار.

عاجل ماكرون يصل إلى دمشق في أوّل زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ إطاحة الأسد (أ.ف.ب)