200 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى

200 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى

رغم الحرّ وقسوة إجراءات الاحتلال
السبت - 13 شهر رمضان 1440 هـ - 18 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14781]
حشود المصلين في المسجد الأقصى أمس (أ.ف.ب)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
رغم الطقس شديد الحرارة والقيود التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في الضفة الغربية، شارك نحو 200 ألف مصل في صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى في القدس أمس، ما اعتبره الشيخ عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، «رسالة من المرابطين إلى العالم أجمع عن أهمية هذا المكان المقدس لدى جموع المسلمين والعرب».
وكان نحو 110 آلاف مُصلٍ من القدس المحتلة وخارجها أدوا، الليلة الماضية، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وألقى الشيخ إسماعيل نواهضة، خطبة الجمعة، أمام الجموع فركز فيها على شهر رمضان وفضائله وعلى واقع القدس والمسجد الأقصى المرير ودعا المواطنين إلى شد الرحال دائما إلى المسجد الأقصى. وحيا الشيخ نواهضة جموع المصلين، «الذين توافدوا إلى الأقصى في هذا الشهر الفضيل، وتحملوا مشاق السفر على الحواجز لنيل أجر الصلاة والصيام». وقال: «إن هذه الأعداد في الأقصى هي رسالة لكل العالم وكل من يقول إن الأقصى ليس للمسلمين، ورسالة صادقة وصريحة إلى كل من يحاول المساس بقدسية وإسلامية مسرى الرسول».
وكانت جموع المصلين قد توافدت إلى الأقصى من مدن الضفة والداخل الفلسطيني والقدس، منذ ساعات الفجر الأولى، وأدوا الصلاة في رحاب المسجد الأقصى. وقد تدفقوا بهذه الأعداد، رغم إجراءات الاحتلال المشددة في المدينة المقدسة، وحالة الاستنفار الواسعة وسط القدس وبلدتها القديمة ومحيطها. وقد تم نقل المصلين من محافظات الضفة من الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة بواسطة حافلات النقل العام إلى تخوم أسوار القدس القديمة، في الوقت الذي أغلقت فيه سلطات الاحتلال محيط البلدة القديمة بدءا من حي راس العامود وحتى أحياء الشيخ جراح والصوانة ووادي الجوز وأغلقت شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان ونابلس والساهرة، في الوقت الذي دفعت فيه بتعزيزات إضافية من عناصر وحداتها الخاصة إلى المدينة وبدوريات عسكرية على طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري. وقد اعتقل جنود الاحتلال عددا من الشبان، الذين لم يحصلوا على تصريح دخول فتسلقوا الجدار العنصري في منطقتي قلنديا والمطار شمال القدس لأداء الصلاة في الأقصى.
وقد زعمت قوات الاحتلال أن الإجراءات المشددة في القدس «تهدف لضمان حق العبادة للمسلمين».
وكان أهالي الضفة الغربية، الذين لم يسمح لهم بالوصول إلى الأقصى، قد أقاموا صلاة الجمعة في بلداتهم وخرجوا بعد الصلاة إلى الشوارع في مسيراتهم السلمية التقليدية. وكما في كل أسبوع قمعت قوات الاحتلال بعض هذه المسيرات بالقوة. فأصيب 4 مواطنين برصاص الاحتلال المعدني بينهم طفل أصيب بصدره خلال قمع مسيرة كفر قدوم.
وأقدم المستوطنون على عدة اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين. فأضرموا النار، صباح أمس الجمعة، بعشرات الدونمات الزراعية التابعة لمزارعي قرية عصيرة القبلية في المنطقة الجنوبية، بالقرب من مستوطنة «ايتسهار» بمحاذاة نابلس. وقال شهود عيان إن عشرات المستوطنين من مستوطنة «ايتسهار» هم الذين هاجموا القرية، كما ألقوا الحجارة على منازل المواطنين.
وفي قرية مردة شمالي سلفيت، خط مستوطنون، فجر أمس الجمعة، شعارات عنصرية على عدد من مركبات وجدران منازل المواطنين.
في غزة، أعلنت الهيئة العليا لمسيرات العودة الفلسطينية، أنها ألغت احتجاجات أمس (الجمعة)، للأسبوع الثاني على التوالي «للتخفيف» عن الفلسطينيين في شهر رمضان. وقالت الهيئة التي تشرف على تنظيم هذه الاحتجاجات في بيان: «لا توجد اليوم أي فعاليات في مخيمات العودة الخمسة (مواقع أقيمت قرب السياج الحدودي مع إسرائيل) للتخفيف عن المواطنين، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الجمعة الثانية لشهر رمضان»، بحسب وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية.
وهي المرة الثانية التي تلغي فيها الهيئة احتجاجات مسيرات العودة منذ انطلاقها في 30 مارس (آذار) 2018. وذكرت الهيئة أن «مسيرات كبيرة جرت الأربعاء الماضي في الذكرى 71 للنكبة في مخيمات العودة».
وجاءت احتجاجات ذكرى النكبة هذا العام بعد أسبوعين من اندلاع أخطر مواجهة عسكرية بين حماس وإسرائيل منذ حرب 2014، استشهد خلالها 25 فلسطينياً بينهم 9 مقاتلين. كما قتل 4 إسرائيليين خلال المواجهة التي استمرت يومين قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطة مصر.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة