تعديل قانون الهجرة يفجّر جدلاً واسعاً في أميركا

ترمب يعطي أولوية لذوي المهارات والمهنيين المتخصصين شرط إجادتهم الإنجليزية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال وصوله إلى مطار جون كيندي في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال وصوله إلى مطار جون كيندي في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

تعديل قانون الهجرة يفجّر جدلاً واسعاً في أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال وصوله إلى مطار جون كيندي في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال وصوله إلى مطار جون كيندي في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

لم تمضِ سوى ساعات قليلة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملامح خطته لتعديل قانون الهجرة إلى الولايات المتحدة، حتى اندلع جدل واسع داخل الأوساط السياسية المختلفة، حول هذه الخطة وتأثيرها على المجتمع الأميركي ونظام الهجرة في المستقبل. كما أثير كثير من التساؤلات حول تفاصيل نظام الهجرة الذي يسعى الرئيس الأميركي إلى تطبيقه، وتأثير ذلك على الاقتصاد أيضاً.
وانتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (كاليفورنيا) الخطة، وقالت إنها «ستكون ميتة عند الوصول»، في إشارة إلى عدم تمريرها في الكونغرس، مبرزة أن المهاجرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة «لديهم أيضاً مهارات».
وكان الرئيس ترمب قد كشف النقاب، أول من أمس، عن خطته لتعديل نظام الهجرة وتحويله إلى نظام يقوم على المهارات، بدلاً من الاعتبارات الأسرية، كما هو معمول به حالياً.
بدورها، قالت السيناتورة الديمقراطية كاملا هاريس، المرشحة للرئاسة، إن خطة ترمب «ستخلق مستويات غير مقبولة من عدم المساواة بين المتقدمين، الذين يسعون للحصول على الجنسية الأميركية، وستحرم أولئك الذين يسعون إلى حياة أفضل من القدوم إلى الولايات المتحدة»، مضيفة: «لا يمكننا السماح للناس بالبدء في إيجاد تسلسل هرمي بين المهاجرين. نحن جميعاً متساوون... وتجب معاملتنا بهذه الطريقة»، واصفة اقتراح ترمب بأنه «قصير النظر».
من جهته، وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر خطة البيت الأبيض بأنها «وثيقة سياسية»، و«إصلاح مضاد للهجرة». بينما أعرب السيناتور الديمقراطي ديك دوربين عن شكوكه في خطة ترمب وتأثيرها على مستقبل الهجرة. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن خطة البيت الأبيض «ليست مصممة لتصبح قانوناً. إنها تحاول توحيد الحزب الجمهوري... ولا أعتقد أنها مصممة للحصول على دعم ديمقراطي بقدر توحيد الحزب الجمهوري حول أمن الحدود، وهو موقف تفاوضي».
وطبقاً للنظام المقترح، فسيتم إعطاء الأولوية للمهاجرين ذوي المهارات العالية، على حساب المهاجرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة بناء على الاعتبارات الأسرية. وسيتم في ظل النظام الجديد توفير تأشيرة تسمى «بناء أميركا»، كما أطلق عليها الرئيس ترمب، وترتكز على 3 معايير؛ هي الموهبة غير العادية، والمهن المهنية والمتخصصة، والطلاب الاستثنائيون.
وطبقاً للنظام الحالي فإن نحو 66 في المائة من البطاقات الخضراء (غرين كارد) يتم منحها لمن لديهم روابط أسرية، مقارنة بـ12 في المائة يتم منحها للمهاجرين على أساس المهارات، و22 في المائة من خلال التأشيرات الإنسانية وتأشيرة التنوع (اليانصيب). وبموجب الاقتراح الجديد، سترتفع نسبة العمالة والمهارة إلى 57 في المائة، و33 في المائة للأسرة و10 في المائة لكل شيء لا يدخل في هذه الخانات.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية، رفض الكشف عن هويته، إن الخطة تستهدف تحقيق 6 أهداف رئيسية متوازية؛ تأمين الحدود، وحماية الأجور الأميركية، وجذب والحفاظ على المهاجرين ذوي المهارات العالية، والتركيز على الهجرة القانونية للعائلات، وجذب العمالة الماهرة في الصناعات الحيوية، والحفاظ على القيم الإنسانية.
وانتقدت تيريزا براون، مديرة سياسة الهجرة والسياسة عبر الحدود في مركز السياسات في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مقترح ترمب، وقالت إنه سيؤثر بشكل كبير على عدد المهاجرين الشرعيين، الذين يدخلون الولايات المتحدة، وقالت بهذا الخصوص: «كم من الناس سيفي بمعايير النقاط الجديدة؟ وكم من هؤلاء يريد المجيء إلى الولايات المتحدة؟»، مشيرة إلى أن الإدارة قد لا تستطيع الوفاء بالأرقام الحالية للمهاجرين الشرعيين في ظل النظام الجديد إذا تم تطبيقه، علماً أن الولايات المتحدة تمنح حالياً نحو 1.1 مليون بطاقة خضراء سنوياً، بما في ذلك للأشخاص الذين يعيشون بالفعل في الولايات المتحدة بتأشيرات.
من جانبها، انتقدت ليزا كوب، مديرة الخدمات القانونية في المركز الوطني لعدالة المهاجرين، جوانب كثيرة من الخطة، بما في ذلك إخفاقها في التعامل مع الخاضعين لبرنامج «داكا»، وقالت في تصريحات أمس: «الخطة تجبر العائلات على التفريق، وتحد من إمكانية الوصول إلى اللجوء وغير ذلك من أشكال الإغاثة الإنسانية، ولا تفكر في طريق للحصول على المواطنة بالنسبة إلى الخاضعين لـ(داكا)، وغيرهم من أفراد المجتمع غير الشرعيين. من الواضح أنها حيلة سياسية تهدف إلى تعزيز الموقع بدلاً من حل المشكلات».
لكن السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة هكابي ساندرز، قالت إن خطة ترمب «بها من المزايا ما يكفي لإرضاء الديمقراطيين»، مشيرة إلى أن رفض الديمقراطيين للخطة سيعطي فرصة للجمهوريين للضغط عليهم سياسياً. وقالت في برنامج «فوكس أند فريندز» صباح أمس: «الفرق الكبير بين الجمهوريين والديمقراطيين في هذه الحالة هو أننا قد حددنا بالفعل ما نريد، وما نريد أن نراه يحدث في نظام الهجرة لدينا».
وتركز الخطة على جانبين مهمين: تحديث أمن الحدود، وتعديل نظام التأشيرات لتكون على أساس الجدارة. ورغم أن بعض الديمقراطيين قد طالبوا منذ فترة طويلة بمثل هذه التغييرات، فإن معظمهم يؤيد بشكل كبير نظام التأشيرة القائم على الأسرة، ومن المؤكد أنهم سيطالبون بتنازلات من إدارة ترمب بشأن ذلك. وأحد العوامل الأخرى التي سيأخذها نظام الهجرة الجديد في الحسبان، بخلاف الجدارة والمهارة، هو العمر وكفاءة اللغة الإنجليزية وعروض التوظيف.
ويبقى السؤال الأهم في خطة ترمب أو في أي خطة للهجرة؛ هو ماذا ستفعل الإدارة مع نحو 11 مليون مهاجر يعيشون حالياً بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة؟ لقد ظلت الإجابة الصعبة عن هذا السؤال أحد أهم الأسباب وراء عدم نجاح أي خطة سابقة لإصلاح نظام الهجرة الأميركي، علماً أنه خلال العام الماضي رفض مجلس الشيوخ 4 مقترحات للهجرة، بما في ذلك خطة دعمها البيت الأبيض، وحصلت على 39 صوتاً.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.