جنوب السودان تنهي خدمات 40 دبلوماسياً رفضوا العودة إلى جوبا

جوبا اعترفت بأنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ 5 أشهر

TT

جنوب السودان تنهي خدمات 40 دبلوماسياً رفضوا العودة إلى جوبا

أنهت حكومة جنوب السودان خدمات 40 من دبلوماسييها بعد انقضاء فترة عملهم في البعثات الخارجية، ورفضهم العودة إلى البلاد، في وقت فشل ناشطون في جنوب السودان في تنظيم مظاهرات كان يفترض أن تخرج أمس من أمام ضريح مؤسس حزب الحركة الشعبية، الراحل جون قرنق في جوبا، للمطالبة بتنحي الرئيس سلفا كير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان ماوين ماكول لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة قررت إنهاء عمل 40 من الدبلوماسيين وفق قوانينها التي تمنحها حق اتخاذ قرار الفصل بسبب الغياب عن العمل لمدة 45 يوماً دون إذن أو إبداء أسباب واضحة، وأضاف: «لقد تغيب هؤلاء الدبلوماسيون عن العمل ومعظمهم كانوا يعملون في بعثاتنا في عدد من الدول وبعد انتهاء فترة ابتعاثهم رفضوا العودة إلى البلاد لمواصلة عملهم في الوزارة بجوبا»، مؤكداً أن الذين تم فصلهم سيمنحون جميع حقوقهم المالية بما فيها فوائد ما بعد الخدمة. وتابع: «طلبت الوزارة منهم تسليم جوازات سفرهم الدبلوماسية والجوازات الخاصة لأطفالهم إلى أقرب سفارة من سفارات جنوب السودان في البلدان التي يقيمون فيها حالياً».
وأقر ماكول بعدم صرف العاملين في البعثات الدبلوماسية في الخارج مرتباتهم خلال الأشهر الخمسة الماضية نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب الحرب الأهلية التي استمرت نحو خمس سنوات، وقال: «الأوضاع الاقتصادية ستتحسن بعد توقيع اتفاق السلام بين الحكومة والمعارضة العام الماضي»، مشيرا إلى أن «الحرب هي التي أدت إلى تدهور هذه الأوضاع الاقتصادية ومن ثم أثرت على العاملين في عدم صرف أجورهم».
وكانت الحكومة وفصائل المعارضة قد وقعت على اتفاق تنشيط السلام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في سبتمبر (أيلول) الماضي بحضور رؤساء الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد)، وقد انفصل جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، ولكن دخلت الدولة الجديدة في حرب أهلية إثنية في أواخر 2013 بين الحكومة والمعارضة.
إلى ذلك، فشل ناشطون جنوبيون في تنظيم مظاهرات كان يفترض أن تخرج أول من أمس من أمام ضريح مؤسس حزب الحركة الشعبية الراحل جون قرنق في جوبا، ولكن استبقت الحكومة خروج المظاهرات بنشر قوة عسكرية ضخمة من الجيش والشرطة في شوارع العاصمة جوبا، ولكن خرجت أعداد من مواطني جنوب السودان يعيشون في السودان في مظاهرة أمام سفارتي بلدهم في الخرطوم وأديس أبابا.
وقال مصدر صحافي في جوبا لـ«الشرق الأوسط»، إن جماعة جديدة أطلقت على نفسها اسم «حركة البطاقة الحمراء» فشلت في تنظيم مظاهرات كان يفترض أن تخرج أول من أمس في جوبا كما وعدت تزامنا مع عيد الجيش، وأضاف: «الفشل ربما يعود للانتشار الكثيف لقوات الجيش والشرطة وجهاز الأمن في شوارع جوبا وقد حالت دون خروج المتظاهرين»، مشيراً إلى أن عددا من أبناء جنوب السودان قد تظاهروا أمام سفارتي بلدهم في الخرطوم وأديس أبابا، وأضاف: «معظم قادة هذه الحركة غالبهم يعيشون في عواصم دول الجوار بما في ذلك الخرطوم، وهذه الحركة مستلهمة من الاحتجاجات التي يشهدها السودان والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير».
وخرج العشرات من أبناء جنوب السودان في مظاهرة أمام سفارة بلدهم في أديس أبابا يحلون لافتات كتب عليها «كير يجب أن تذهب»، مطالبين فيها بتنحي الرئيس سلفا كير ميارديت.
غير أن سفير جنوب السودان لدى إثيوبيا جيمس بيتا مورغان وصف المتظاهرين بأنهم متمردون سابقون، وقال: «المتظاهرون كان يقودهم ديكسون جاتلاك المتحدث السابق باسم النائب الأول للرئيس تابان دينق قاي»، مشيراً إلى أن الشرطة الإثيوبية فرقت المحتجين بعد وقت قصير من وصولهم إلى مقر السفارة. وأضاف: «جاتلاك متمرد ويقاتل الحكومة وشكل حركته بعد انشقاقه عن الأول للرئيس تابان دينق قاي»، مؤكداً عدم وقوع أي حوادث بين طاقم السفارة أو المحتجين.
وعززت الحكومة منذ الأسبوع الماضي من إجراءاتها الأمنية في شوارع جوبا، غير أن مسؤولين قالوا إن عملية انتشار قوات الجيش والشرطة والأمن غير مرتبطة بدعوة الاحتجاجات ولكنها استعدادات لعطلة الخميس الماضي الرسمية احتفالاً بعيد الجيش الشعبي الذي خاض حربا ضد الحكومات السودانية طوال 22 عاماً وانتهت الحرب باتفاق السلام الذي أدى إلى استقلال جنوب السودان عن السودان في 2011.
وكان الرئيس سلفا كير قد حذر أول من أمس في كلمة بثها التلفزيون الحكومي بمناسبة الذكرى الـ«36» لتأسيس الجيش الشعبي الذي خاض الحرب ضد الحكومات السودانية طوال 22 عاماً، من أن أي محاولة للاستيلاء على السلطة في البلاد بالقوة ستواجه بـ«مقاومة عنيفة»، وقال كير: «ستواجه أي محاولات عنيفة للاستيلاء على السلطة من الشعب بمقاومة عنيفة وستؤدي إلى دائرة عنف لا تتوقف»، وأضاف: «الطريق إلى الاستقرار في جنوب السودان تتم عبر الديمقراطية وصناديق الاقتراع وهذا ما حاربنا من أجله ولن نتنازل عنه».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».