باحثون: طهران تدفع المنطقة لتدخل عسكري دولي لتأمين الاقتصاد العالمي

الأكاديمي الباحث السياسي الدكتور خالد الهباس
الأكاديمي الباحث السياسي الدكتور خالد الهباس
TT

باحثون: طهران تدفع المنطقة لتدخل عسكري دولي لتأمين الاقتصاد العالمي

الأكاديمي الباحث السياسي الدكتور خالد الهباس
الأكاديمي الباحث السياسي الدكتور خالد الهباس

أكد عدد من الباحثين السياسيين أن التوترات الأخيرة الدائرة في ممرات الطاقة في الخليج العربي، ومحاولة استهداف ناقلات النفط، وكذلك مضخات النفط بالمملكة، يتطلب تدخلاً دولياً للمحافظة على استقرار المنطقة، حتى لو استدعى ذلك تدخلاً عسكرياً دولياً بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، كون أمن منطقة الخليج مهماً لدول العالم كافة، إذ إنه يمس الاقتصاد العالمي وممرات التجارة العالمية. ورأى عدد من المختصين أن استمرار إيران في تحريرك أذرعتها من شأنه زيادة التوتر الإقليمي بين الدول، ويقف ضد الجهود التي تقودها المنظمات الدولية كافة لمحاولة حل النزاعات في المنطقة.
ورأى الأكاديمي الباحث السياسي الدكتور خالد الهباس أن الاعتداءات الأخيرة التي قامت بها ميليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن، من خلال استهداف مضختي نفط في السعودية، وكذلك محاولة الاعتداء على ناقلات النفط في الخليج، يتعدى خطرها على أمن الاقتصاد العالمي، وحفظ الأمن فيها مسؤولية دولية كونها منطقة مهمة اقتصادياً واستراتيجياً، وبالتالي أمن المنطقة بشكل عام يرتبط بالأمن الإقليمي والدولي.
وقال الهباس: «الولايات المتحدة الأميركية في مقدمة دول العالم التي تهتم بضمان أمن الخليج، لأن الحفاظ على أمن الخليج أمر مهم وحيوي للمحافظة على الاقتصاد العالمي، نظراً للأهمية الكبيرة التي تحظى بها المنطقة، وما تشرف عليه من ممرات مائية تعتبر شرياناً حيوياً للتجارة الدولية».
وأضاف أنه بهدف حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، فإن هنالك تواجداً عسكرياً أميركياً في المنطقة منذ فترات طويلة، ومن غير المستبعد أن نرى بعض التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، من خلال تحريك بعض القطع البحرية، لضمان أجواء آمنة في ممرات الطاقة بالخليج، والهدف العام لمثل هذه التحركات بلا شك ضمان استقرار دائم للاقتصاد العالمي، بمرور أكثر من 18 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز.
وبيّن الهباس أن السعودية حريصة، كسياسة دائمة لها، على تحقيق الأمن والاستقرار لمواطنيها، وتبديد أي تهديد للأمن الوطني، وبالتالي أمن المنطقة بشكل عام، بالسبل كافة، بما في ذلك التعاون مع الدول الحليفة، وفي المقدمة التحالف التاريخي مع الولايات المتحدة الأميركية، والاتفاقيات العسكرية بين الطرفين. وقد نتج عن ذلك عدة أحداث على مدار هذه العلاقة التاريخية، كان فيها المساهم الأكبر في أمن المنطقة، من خلال ردع كل من يحاول زعزعة الاستقرار. وشدد الهباس على أن من حق المملكة أن تسلك الطرق كافة التي من شأنها المحافظة على أمن المنطقة، وبالتالي الأمن الدولي، من خلال الاستفادة من هذه التحالفات والتعاونات العسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية وبقية دول العالم التي من شأنها ردع الخارجين عن نظام الأمن العالمي.
وعن التحركات الإيرانية المستمرة في المنطقة، أوضح الهباس أن «التوتر الحاصل في المنطقة سببه السياسيات الإيرانية المستمرة والمتكررة منذ الثورة الإيرانية عام 1979م، إذ إن التوجه العام لطهران يعتمد على محاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية».
وبيّن الهباس أن ما جرى مؤخراً في المنطقة، ولا سيما محاولة تهديد ممرات الطاقة، واستهداف مضخات النفط، أمر ليس بمستغرب على السياسة الإيرانية، ويعكس عدم جدية طهران في المشاركة بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. بالإضافة إلى أن النظام الإيراني يحاول النأي بنفسه عن الأحداث الأخيرة، من خلال توظيف أذرعه في المنطقة لتنفيذ أجندته التوسعية.
وأكد الهباس أن الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، دائماً ما تحرص على العمل على تشكيل علاقات إيجابية وبناءة بين دول المنطقة كافة، بهدف المساهمة في توفير الأمن والاستقرار للجميع، غير أن هذا التوجه العربي لا يؤمن به النظام في طهران، إذ إنه لم يُلمس أي دليل حقيقي نحو رغبة إيران في التعاون لتوفير علاقات إيجابية مع دول المنطقة.
وبيّن أن مثل هذه التصرفات الإيرانية تدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر، وتجعل الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام سيناريوهات معقدة وغير إيجابية للأطراف كافة، عنوانها الرئيسي التأزم الإقليمي.
من جهته، شدد الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان على أن حماية الممرات المائية ليست مسؤولية سعودية فحسب، بل هي من واجبات المجتمع الدولي. وقال القحطاني: «تهديد النظام الإيراني وعملائه في المنطقة بإغلاق الممرات المائية التي تمر عبرها تجارة العالم وإمداداته من النفط يخالف قواعد القانون الدولي، ويوجب ردعه والوقوف في مواجهته من المجتمع الدولي، ومن المعلوم أن اتفاقيات التعاون العسكري والأمني بين دول الخليج، ومنها المملكة، مع الدول الكبرى تهدف إلى حماية أمن المنطقة، وحماية إمدادات الاقتصاد العالمي من النفط، وينبغي أن يعي النظام الإيراني وأتباعه في المنطقة، ومنهم ميليشيات الحوثي، أنهم من سيخسر في النهاية».
وأكد القحطاني أن «السعودية تسعى دائماً إلى تجنب الحروب، لأنها تعلم المآسي التي تترتب على حدوثها، ولكن النظام الإيراني متمرس على افتعال المشكلات، وهو بطبعه لا يعيش إلا في ظل الصراعات والتدخلات في شؤون الدول الأخرى، ويحرص هذا النظام على ألا تكون تدخلاته مباشرة، بل عن طريق عملائه وأتباعه، كما هو الحال في الميليشيات الحوثية، وهو يحاول بذلك تفادي الرد المباشر من المملكة وغيرها من الدول، ويعتقد أنه بذلك سيحقق بعض المكاسب على طاولة المفاوضات، أو يدفع الآخرين إلى التفاوض أو تخفيف الضغوط عليه».
وعن إعلان الميليشيات الحوثية مسؤوليتها عن استهداف مضخات النفط في السعودية، أوضح القحطاني أن ما تقوم به الميليشيات الحوثية من إطلاق للصواريخ والطائرات المسيرة يمثل جرائم حرب، لاستهدافها المدنيين والإنشاءات المدنية، مبيناً أن لقوات التحالف كامل الحق في الرد على هذه الهجمات، بل من التزاماتها تجاه حماية شعوب بلادها أن تتخذ كل ما من شأنه منع حدوث مثل هذه الهجمات العشوائية مستقبلاً.
واختتم القحطاني بالقول إنه «من المعلوم أن هذه الميليشيات الحوثية هي أداة في يد النظام الإيراني، فكلما شعر هذا النظام بأن هناك تضييقاً للخناق عليه، طلب من أذرعه في المنطقة القيام بعمليات لتخفيف هذا الضغط، ولخلط الأوراق في المنطقة، وهذا يتطلب من دول التحالف إعادة تقييم الوضع في اليمن، بما يضمن حسم الصراع بسرعة، وعدم التعويل كثيراً على التدخلات الدولية التي ثبت أنها تساهم في استمرار النزاع، ولن تؤدي بالضرورة إلى حلول نهائية، لأن هناك بعض الدول المستفيدة من استمرار الحرب».



«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.


الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، محذّراً طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها «مزيداً من الدمار».

وقال هرتسوغ، بعد زيارته هذا المنزل في مدينة ريشون لتسيون الساحلية، قرب تل أبيب: «إنهم لا يدركون أن ما يفعلونه لن يجلب لهم سوى مزيد من الدمار».

وأظهرت صور التقطتها وكالة «الصحافة الفرنسية» في المكان نوافذ ملتوية، وجدراناً متشققة ومثقوبة، بالإضافة إلى غرفة جلوس ومطبخ مدمرَين، مع أدراج مقتلعة وركام متناثر على الأرض.

عنصران من «خدمة الطوارئ» يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

وأضاف هرتسوغ، حسبما نقل مكتبه: «هذا منزل عائلة سقط فيه مباشرة صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، ويمكنكم رؤية الأضرار». وأفادت خدمة «نجمة داود الحمراء» بأن امرأة أُصيبت بجرح طفيف في الضربة، في حين كانت في الملجأ.

ولا تُعدّ إيران ولا إسرائيل من بين الدول الموقّعة على اتفاقية الذخائر العنقودية عام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها. وتابع الرئيس الإسرائيلي: «هذا ما أسميه سلاح الضعفاء، سلاح من لا يملكون سوى الخوف».

وأفاد مسؤول عسكري مؤخراً بأن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت مزوّدة برؤوس تحوي ذخائر عنقودية.

Your Premium trial has ended