تركيا تعيد فرض ضريبة على التعاملات بالعملات الأجنبية لدعم إيراداتها

عجز الميزانية يبلغ 9 مليارات دولار في 4 أشهر

تركيا تعيد فرض ضريبة على التعاملات بالعملات الأجنبية لدعم إيراداتها
TT

تركيا تعيد فرض ضريبة على التعاملات بالعملات الأجنبية لدعم إيراداتها

تركيا تعيد فرض ضريبة على التعاملات بالعملات الأجنبية لدعم إيراداتها

أعادت الحكومة التركية فرض ضريبة مقدارها 0.1 في المائة على تعاملات العملات الأجنبية، في خطوة تستهدف زيادة إيراداتها، لكنها ستساهم في زيادة القلق؛ كون الحكومة تضطلع بدور كبير في إدارة سوق العملات.
وبحسب مرسوم رئاسي نشرته الجريدة الرسمية في تركيا، مساء الأربعاء، فإن الضريبة لن تطال التعاملات بين البنوك أو المعاملات الائتمانية، وستفرض على المتعاملين بالعملات الأجنبية، بعد أن بقيت عند مستوى الصفر لأكثر من 10 سنوات.
ورأى خبراء، منهم أرجين إشيك، كبير الاقتصاديين في «فاينانس بنك» في إسطنبول، أن الضريبة من الممكن أن تضيف نحو 200 مليون ليرة (33 مليون دولار) شهرياً إلى الميزانية التركية خلال العام الحالي.
وأظهرت بيانات من وزارة الخزانة والمالية التركية، أول من أمس، تسجيل عجز بواقع 18.32 مليار ليرة (3.03 مليار دولار) في أبريل (نيسان) الماضي. وتضمنت ميزانية أبريل عجزاً أولياً، لا يشمل مدفوعات الفائدة، قدره 13.2 مليار ليرة.
وبلغ عجز الميزانية 54.5 مليار ليرة (9 مليارات دولار) في الأشهر الأربعة الأولى من العام، بحسب الأرقام، مقارنة مع 23.2 مليار ليرة في الفترة ذاتها من 2018.
ويعكس تضاعف قيمة العجز الأعباء الكبيرة التي يتحملها الاقتصاد التركي جراء تراجع قيمة العملة وغموض السياسات النقدية والمالية.
وتتوقع الحكومة أن يبلغ عجز الميزانية 80.6 مليار ليرة (13.3 مليار دولار) على مدار 2019 بأكمله.
وتعكف الحكومة على مشروع قانون، سيطرح على البرلمان قريباً، لتحويل 40 مليار ليرة (6.6 مليار دولار) من الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لدعمها.
ودخل الاقتصاد التركي حالة من الركود العام الماضي، للمرة الأولى منذ عشر سنوات، بعد أن تراجعت الليرة بشكل حاد وخسرت 30 في المائة من قيمتها. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، وفقدت 15 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي، فيما يرجع جزئياً إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية. وحتى نهاية 2018، بلغت هذه الاحتياطيات 27.6 مليار ليرة، بحسب بيانات موازنة البنك.
وتصل الاحتياطيات القانونية للعام الماضي بالإضافة إلى احتياطيات العام الحالي إلى رقم 40 مليار ليرة الذي ذكرته المصادر الثلاثة. ولدى البنك المركزي التركي نحو 40 مليار ليرة من الاحتياطيات القانونية.
ومن غير الواضح بعد حجم الاحتياطيات التي قد يجري تحويلها في نهاية المطاف، ولا ما إذا كان البنك المركزي سيخضع لأي متطلبات جديدة.
وسيكون التحويل هو الخطوة الثانية من نوعها التي تقوم بها الحكومة في الآونة الأخيرة لاستغلال أموال البنك المركزي من أجل تعزيز ميزانيتها. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي حوّل البنك نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر.
وقالت مصادر مصرفية: إن «استخدام الاحتياطيات القانونية من قبل لم يكن أمراً معهوداً. هذه الطريقة توصلوا إليها للحيلولة دون مزيد من التدهور في الميزانية... يتطلب الأمر تشريعاً لتحويل الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي. من المقرر إحالة التشريع الجديد للبرلمان قريباً».
وتحفظت المعارضة التركية على خطوة الحكومة، وقالت رئيس حزب «الجيد» ميرال أكشنار، التي سبق أن تولت حقيبة الداخلية في الحكومة في التسعينات، إننا لم نر من قبل خطوة كهذه. الحكومة فشلت في إدارة الاقتصاد، والآن تريد سحب احتياطيات البنك المركزي لتغطية العجز في الميزانية.
وقال وزير المالية التركي برات البيراق، إنه يأمل في أن يتغلب الاقتصاد التركي على أزمة العملة التي نشبت العام الماضي عبر فصلين فقط من الانكماش. وأشار إلى أداء تركيا خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008 حينما انكمش الاقتصاد 4 فصول متتالية، وقال: «آمل أن تتجاوز تركيا هذه الفترة بفصلين من الانكماش، وبأقل تأثير سلبي».
وانكمش الاقتصاد التركي 3 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي 2018، بعدما تسببت أزمة العملة بخسارة الليرة نحو 30 في المائة من قيمتها. ويتوقع خبراء اقتصاديون انكماشاً لربعين آخرين على أساس سنوي.
وقال البيراق: إن التضخم والتوظيف في تركيا سيتحسنان هذا العام، بينما ستنفذ الحكومة إصلاحات ضرورية دون تردد (يبلغ معدل التضخم حالياً 19.5 في المائة ومعدل البطالة 17.7 في المائة). وتابع أن تركيا: «وبصفة خاصة من حيث التضخم والتوظيف، ستحقق مستوى أفضل، ومركزاً أكثر توازناً بنهاية 2019».
على صعيد آخر، قالت هيئة الإحصاء التركي، في بيان أمس، إن تراجعاً بنسبة 18.1 في المائة طرأ على مبيعات المنازل في تركيا خلال أبريل الماضي، مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2018. وأضاف البيان أن مبيعات المنازل في تركيا خلال أبريل، بلغت 48 ألفاً و403 منازل، تراجعاً من 104 آلاف منزل في الفترة المقابلة 2018.
وأشار البيان إلى أن تراجعاً أكبر بلغت نسبته 29.6 في المائة في المنازل التي تباع للمرة الأولى، بعدد 33 ألفاً و443 منزلاً في أبريل، مقارنة بالفترة المقابلة من 2018.
وتراجعت مبيعات المنازل المستعلمة بنسبة 8.3 في المائة خلال أبريل، مقارنة بالفترة المقابلة من 2018؛ إذ بلغ إجمالي المبيعات 50 ألفاً و960 منزلاً.
وبحسب البيان، تصدر العراقيون عمليات شراء المنازل من قبل الأجانب في تركيا، خلال أبريل بنحو 533 منزلاً، وجاء السعوديون في المرتبة الثانية (395 منزلاً) ثم الإيرانيون (322 منزلاً) ثم الكويتيون والروس في المرتبة الرابعة (202 منزل).
وأشارت البيانات إلى أن العدد الإجمالي لمبيعات العقارات للأجانب في تركيا خلال أبريل الماضي بلغ 3720 عقاراً بارتفاع نسبته 82.1 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من عام 2018.
وكانت إسطنبول أكثر المدن التركية بيعاً للعقارات للأجانب في أبريل الماضي؛ إذ بلغ عدد العقارات المبيعة فيها 1839 عقاراً تلتها أنطاليا بعدد 676 عقاراً، ثم أنقرة 210 عقارات وبورصة 201 عقار ويالوفا 142 عقاراً.



إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.