ارتفاع مخاطر قلة جودة أصول بنوك قطر

فيتش: ضعف سوق العقارات يعد خطراً متزايداً

TT

ارتفاع مخاطر قلة جودة أصول بنوك قطر

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، أن المخاطر الرئيسية التي تعاني منها البنوك القطرية تكمن في قلة جودة الأصول، موضحة أن الدعم الحكومي القطري لبنوك البلاد منذ بداية الأزمة الخليجية كان هدفه التخفيف من الضغوط على السيولة المصرفية التي تعرضت لنقص حاد. وتتعرض جودة الأصول لضغوط مباشرة من تدهور السوق العقارية، إذ أدى ارتفاع المعروض إلى انخفاض أسعار شراء العقارات وإيجاراتها.
وقالت «فيتش» في تقرير صدر أمس الخميس: «تختلف المخاطر بين البنوك القطرية وفقا لحجم المخصصات التي اتخذت لمواجهة مخاطر جودة الأصول».
ولم يحدث تغير نسبي في السيولة لدى البنوك، إلا بعد عودة 24 مليار دولار من الودائع الخارجية، إلى جانب حركة تمويلات بين البنوك (إنتربنك) لمواجهة المخاطر التي تعرض لها النظام المصرفي القطري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2017. وعودة رساميل بشكل عاجل في محاولة لتعويض سحب 30 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول) العام 2017، من مودعين خليجيين بالدرجة الأولى.
وتضطر البنوك القطرية مرة أخرى إلى الاعتماد على الودائع المحلية، وتعتقد فيتش أن الحكومة القطرية مضطرة لاتخاذ إجراءات أخرى لدعم السيولة في حال حدوث موجة أخرى من عمليات سحب الودائع.
وأضافت فيتش: «ضخ القطاع العام نحو 40 مليار دولار في القطاع المصرفي بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) 2017، وجاءت معظم الأموال من عمليات تابعة للبنك المركزي ووزارة المالية وهيئة الاستثمار القطرية».
وتابعت: «إن تعرض البنوك القطرية لضعف سوق العقارات المحلية يعد خطرا متزايدا على جودة الأصول البنكية. ويتعرض قطاعا العقارات والضيافة لضغوط إضافية بسبب انخفاض معدلات السياحة والأشغال الفندقي نتيجة الأزمة الخليجية، ونتيجة انخفاض الأسعار بسبب زيادة المعروض».
وحسب آخر بيانات صادرة عن الهيئة العامة للسياحة القطرية فقد تراجع عدد الزوار والوافدين إلى قطر خلال 2018. بنسبة 19.4 في المائة ليصل إلى 1.82 مليون زائر، مقارنة بنحو 2.26 مليون زائر في 2017.
ولفتت فيتش إلى أن مؤشر أسعار العقارات الصادر عن مصرف قطر المركزي تراجع 10 في المائة العام 2017، و3 في المائة العام الماضي، مع توقعات بمزيد من الهبوط مع تزايد المعروض. مشيرة إلى انكشاف البنوك على تدهور إضافي محتمل في جودة أصولها، وتحديدا البنوك التي لديها نسبة عالية من القروض الموجهة إلى العقارات والمقاولات.
وقالت فيتش إن أعلى نسبة للقروض المتعثرة في البنوك القطرية تقل عن 10 في المائة. ومع ذلك تبقى بين الأعلى خليجيا، أي أن متوسط تعثر السداد في قطر مرتفع نسبيا. وأضافت الوكالة، يتم تغطية القروض المتعثرة أو القابلة للتعثر باحتياطيات محددة، ومع ذلك تبقى قروض أخرى مغطاة بشكل ضعيف نسبيا خصوصا في البنك التجاري وبنك الدوحة، في ضوء تعرضهما الكبير لقطاعي العقارات والمقاولات.
غير أن فيتش أشارت إلى أن الضمان العقاري يحسن من فرص الانتعاش في بعض الحالات، لكنه لا يزيل المخاطر بشكل كلي بالنظر إلى عمليات الرهن الطويلة والضغوط على سوق العقارات القطرية، لافتة إلى أن القروض من دون ضمانات تضعف رساميل بعض البنوك عندما تتدهور جودة الأصول بشكل أكثر من المتوقع.
وأضافت: «تختلف المخاطر الناتجة عن التركيز العالي للائتمان والاستثمار العقاري في محافظ البنوك القطرية بحسب نوع العقار الذي يتم تمويله والمطور وهيكله والضمانات المعمول بها. ويمكن أن يؤدي تدهور جودة أصول البنوك أو رسملتها إلى الضغط على تصنيفاتها الحالية، ما قد يدفع الحكومة إلى التدخل للدعم مرة أخرى».
كانت «ستاندرد اند بورز» خفضت التصنيف الائتماني لديون قطر السيادية طويلة الأجل، مع نظرة سلبية. مع تفاقم أزمة مالية لا سيما في نقص السيولة بالنقد الأجنبي مع ضعف في الاستثمارات الأجنبية. نتيجة تداعيات الأزمة الخليجية.
وكشف تقرير حديث لمصرف قطر المركزي أن عجز إجمالي موجودات الجهاز المصرفي في قطر بالعملة الأجنبية، المؤلف من بنك قطر المركزي والبنوك العاملة في البلاد، قفز بنسبة 25.7 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي. ليبلغ نحو 208.8 مليار ريال (57.4 مليار دولار أميركي).



ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أكّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، أنه لا يُعارض سيطرة شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات، لكنه حذّر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على الأمد البعيد، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات، من بينها تراجع الطلب في أوروبا والرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية. وتراجع التوظيف في القطاع، في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية.

وقررت مجموعة «فولكسفاغن» إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين، الاثنين، باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، ما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف.

«حل طارئ»

وفي وقت تعمل العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها، أشار البعض إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل.

وتبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، على غرار «بي واي دي»، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.

ولدى سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، ردّ ميرتس بالقول إنه «يتعيّن على كل شركة على حدة اتّخاذ قرار» في هذا الشأن.

وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: «أرى أن الأمر حل طارئ، وليس حلّاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا».

ولطالما شكا مصنّعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، في حين يُشير منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها.

وأفاد بلوم الذي أبلغ الموظفين بأنه قد يتعيّن إغلاق 4 مصانع، في أبريل (نيسان) بأنه منفتح على إمكانية استخدام شركاء «فولكسفاغن» الصينيين مصانع الشركة.

لكن المجموعة سعت منذ ذلك الحين إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.

آثار سلبية

وتُقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية.

وأعلنت «ستيلانتس»، المالكة للعلامتين التجاريتين «جيب» و«فيات»، في مايو (أيار)، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة «دونغفنغ» الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.

كما انتقد ميرتس الصين، قائلاً إنها تُبقي عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بصورة غير عادلة، ما يجعل صادراتها أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وقال: «من منظور أوروبي، لا يمكنني القبول بأنه سيكون علينا على الأمد البعيد الدخول في منافسة مع شريك خفّض قيمة عملته بنسبة ما بين 25 و30 في المائة».

وأضاف: «يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، لكن إذا لم يُصحّح هذا الوضع، فسنشعر على الدوام بالآثار السلبية، لا سيما من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة».

وارتفع العجز التجاري بين ألمانيا والصين في السنوات الأخيرة مع تراجع الصادرات، في حين ارتفعت الواردات بشكل ثابت، ما أثّر على قطاعات مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.


بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
TT

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان بوصفها وجهة دولية جديدة ضمن شبكتها العالمية المتنامية وبواقع 3 رحلات أسبوعياً انطلاقاً من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وذلك ابتداءً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، حيث تمت إتاحة الحجز حالياً للضيوف عبر جميع القنوات الرقمية ومنافذ البيع المعتمدة.

ويساهم هذا التعاون مع برنامج الربط الجوي في تطوير الربط مع الأسواق الدولية واستحداث مسارات جديدة وزيادة الرحلات الدولية، ويُعزز إطلاق الرحلات المباشرة بين المملكة واليابان الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، ويوسع نطاق الوصول إلى المملكة.

ويأتي ذلك في إطار المساهمة في دعم مستهدفات برنامج الطيران، والاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية ومركزاً لوجستياً يربط القارات الأربع.

كما يجسد التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة تكاملاً في الجهود الهادفة إلى التعريف بالوجهات السعودية المتنوعة، حيث تعمل الهيئة مع شركاء قطاع السفر ووكلاء السياحة في اليابان على تفعيل السوق الياباني، من خلال تطوير باقات سياحية جاذبة والترويج للوجهات السعودية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الزوار إلى المملكة، إذ يدعم هذا المسار استقبال السائحين والزوار من اليابان، ويعزز جاهزية المملكة لاستقبالهم.

كما تمثل طوكيو جسراً جديداً للتواصل بين المملكة واليابان، وتسهم في تعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين، ودعم حركة الأعمال والاستثمار والتبادل التجاري والسياحي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين حضارتين تمتلكان إرثاً تاريخياً عريقاً ورؤية مستقبلية طموحة.

وتواصل السعودية تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو والتوسع الدولي، حيث تُسيّر رحلاتها حالياً إلى أكثر من 100 وجهة في أربع قارات، مستفيدة من أسطول حديث يضم 153 طائرة، كما تمضي في تنفيذ برنامج نوعي بإضافة 112 طائرة جديدة، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويرفع كفاءة الربط الجوي، ويدعم مستهدفاتها في جلب العالم إلى المملكة وترسيخ موقعها بوصفها أحد أهم مراكز الطيران والسياحة على مستوى العالم.


وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة، و«يُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله» دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.

وأوضح وارش أن الرئيس ترمب لم يطلب منه مسبقاً، وتحديداً قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً.

كما لفت إلى أنه لا يشعر بأي حرج أو عدم ارتياح حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس ترمب أو من رئيس «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، مع تفضيله التام عدم إعلانه أي تفاصيل للمداولات والمناقشات الخاصة التي تدور بينه وبين الرئيس.

وفي قراءته ملف التضخم وأدوات «البنك المركزي»، أقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة هي التي تسببت في موجة التضخم، معرباً في الوقت ذاته عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن «البنك المركزي» سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، للنظر في مدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة لضمان مكافحة التضخم بفاعلية. وعلى صعيد سوق العمل، أكد وارش أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قلّل وارش من المخاوف السائدة بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى هذا المجال قد تؤدي إلى رفع الأسعار المَقِيسَة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، إلا إنها لن تترجَم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة السريعة لجانب المعروض، وهو ما يختلف جذرياً عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تؤدي عادة إلى تقليص المعروض في الاقتصاد.

وتوقع وارش أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، على الرغم من احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة بقطاع العمل في المدى المتوسط. واختتم رئيس «الفيدرالي» شهادته بتقديم رؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك «الاحتياطي» الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.