سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

مايوركا والإقامة في فندق معلق

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال
TT

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

عندما زرت مايوركا منذ سبع سنوات، وصفت تلك الجزيرة الوادعة على البحر الأبيض المتوسط بجميلة الوجهات السياحية الإسبانية، وها أنا اليوم أتمسك برأي بعدما زرتها مجددا، وهذه المرة وقعت في حب مدينة في قلب الجزيرة اسمها «سولير» (Soller) وتنطق بالإسبانية «سوييه» تبعد عن العاصمة بالما بنحو 30 دقيقة بواسطة السيارة ويمكن الوصول إليها أيضا عبر جبال «سيرا دي ترامونتانا» والوديان بواسطة القطار الذي يعمل بالبخار وتستغرق الرحلة نحو الساعة.
سولير أو «سوييه» تقع إلى الساحل الشمالي الغربي لمايوركا إحدى جزر البليار وتعني تسميتها «الجزيرة الكبرى»، تبلغ مساحتها ثلاثة كيلومترات ويسكنها 14 ألف نسمة وتشتهر بزراعة البرتقال وبقطار «ترانفيا دي سوييه» الأثري الذي يربط المدينة بمرفئها.
إذا كنت تعاني من أي نوع من الحساسية المتعلقة بالبرتقال، فكر مليا قبل تناول أي طبق أو مشروب، فكل شيء يدخل فيه البرتقال وعصيره، كيف لا وهو سبب ثراء الجزيرة ومنطقة سولير بالتحديد، ومن أرباحه استطاع أهل المنطقة شق الجبل الذي يربط سولير بالعاصمة، كما أن اقتصاد المنطقة يرتكز بشكل جوهري على زراعة البرتقال والحمضيات والزيتون.
الساحة الشهيرة في سولير يطلق عليها اسم «كونستيتوسيو»، تصل إليها فتعرف أنك في بلاد المتوسط، مقاه تصطف جنبا إلى جنب، مقاعد في الهواء الطلق، سبيل ماء صالح للشرب، هدوء لا يتخلله إلا صيحات متوسطية ملؤها الحياة والحيوية، ولكن الصورة تتبدل في حال اخترت الذهاب إلى الساحة وقت القيلولة الذي يمتد ما بين الساعة الواحدة والثالثة ما بعد الظهر، وفي بعض الأحيان إلى الرابعة من بعض الظهر، فتكون أكثر هدوءا لأن وقت الراحة أو «السيستا» مقدس بالنسبة لأهالي المتوسط لا سيما في إيطاليا وإسبانيا.

* سولير
إذا اخترت المجيء إلى سولير عبر القطار، قف لدقائق في محطة سولير ومتع ناظريك بأعمال فنانين عمالقة أمثال بيكاسو وخوان ميرو، واللافت هو أن أعمالهما أصلية ومعروضة على جدران المحطة بمحاذاة السلالم، من دون سياج أو تأمين أي نوع من الحماية لها. ومن أهم ما يمكن أن تزوره في سولير كنيسة سانت بارتوميو ومشاهدة مبنى بنك سولير المبني على طراز معمار المبدع الإسباني أنتوني غاودي.

* تأثير عربي
من الواضح هو تأثر أهالي منطقة سولير بالعرب، كباقي معظم المدن الإسبانية، فهناك الكثير من الكلمات العربية التي لا يزال يستعملها الإسبان، كما أن الإسبان لا ينكرون فضل العرب في تطوير شبكات الري في المنطقة ومن ثم لا يبخلون على أجدادنا العرب في وصفهم أصحاب الأدمغة الذكية التي ساهمت في ثراء تلك المناطق الجبلية الزراعية.
ولكن وعلى الرغم من التأثير العربي الواضح في سولير إلا أنه لم نجد إلا عائلة خليجية واحدة، وقد يكون السبب هو توجه معظم السياح العرب إلى العاصمة بالما وقد تتغير هذه الخريطة السياحية قريبا بسبب قدوم واحدة من أهم العلامات الراقية في عالم الفنادق والضيافة «جميرا» الإماراتية التي يقع تحت لوائها شيخ الفنادق العالمية «برج العرب»، وأقول هذا لأنه بمجرد وصولك إلى المنتجع الواقع على صخرة عملاقة مطلة على مرفأ سولير سوف تشعر بأن العرب عادوا إلى إسبانيا فتشتم رائحة البخور الذكية، وتشاهد موظفين بلباس موحد استوحي تصميمه من الشرق، وبمجرد دخولك إلى البهو الرئيس يطالعك البحر وانعكاسات شعاع الشمس على الماء من خلال واجهات زجاجية عملاقة، وعندما كنت أقوم بإجراءات الإقامة لم أكن أركز على ما أقوم به، فاستدركت موظفة الاستقبال الأمر قائلة: أليس المنظر رائعا؟ الجميع يحسدني على موقع مكتبي، وبالفعل سيحسدها كل من يرى مكان عملها.

* الأكل
لا بد أن نذكر الأطباق الإسبانية مثل الباييا (وهي مأخوذة من العربية وتعني البقايا) في مطعم «كاب رويغ» Cap Roig وفيه تتذوق المتوسط من خلال استخدام المنتجات المحلية مثل زيت الزيتون والملح الطبيعي والطماطم والبرتقال، وأنصحك بعدم تضييع فرصة تذوق عصير البرتقال لأن نكهته فريدة ولا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر.
أما إذا كنت تبحث عن الأطباق العالمية في قالب متوسطي فما عليك إلا التوجه إلى مطعم «إس فانالس» (Es Fanals) واسمه يعني «المصابيح» بالإشارة إلى الفوانيس التي يستعملها صيادو السمك في البحر، المطعم يشتهر بمزجه المأكولات الآسيوية مع مأكولات المتوسط بطريقة لا تتضارب مع بعضها البعض، لا بل تقدم تجربة فريدة، تذوق «التاباس» الإسبانية وهي عبارة عن أطباق صغيرة على طريقة المازة العربية مختلفة مثل الجمبري بالثوم والتورتيا والبطاطس بالصلصة الحارة.
فترة المساء وعند غروب الشمس، توجه إلى «سانست لاودنج» (Sunset Lounge) ومثلما يدل اسمه فمنه ترصد لحظات المغيب وهي تعانق البحر، على شرفة واسعة يمكنك تناول ألذ المشروبات والأطباق الخفيفة، جرب طبق السوشي المشكل مع الشاي البارد بالنعناع.
في حال لم تكن وجبة الفطور هي المفضلة لديك، فسوف تغير رأيك عندما تزور «سا تالايا بول بار» (Sa Talaia Pool Bar)، أنصحك بالجلوس على الشرفة العليا على إحدى الطاولات في الزاوية التي تطل مباشرة على البحر، البوفيه غني جدا ولكن جرب أحد الأطباق المتوفرة على لائحة «الا مينوت» (a la minute) التي تحضر لك خصيصا مثل طبق البيض المحضر على طريقة «البنيديكت» مع سمك السلمون والفطر المقلي، من دون أن ننسى عصير البرتقال.

* رحلة بحرية
يقدم جيمرا بورت سولير الكثير من النشاطات والزيارات في الجزيرة، ومن أهمها رحلة بحرية على متن قارب أنيق، تقدم على متنه المشروبات والفواكه، تستكشف من خلاله زرقة البحر المتوسط وروعته، وستتحمس كثيرا للسباحة في وسط البحر، الأمر مسموح به ولكن تأكد من عدم وجود قناديل البحر في أوقات معينة من السنة وإلا فسيحل بك ما حل بي، ولكن السباحة في تلك الماء الصافية ينسيك وجع قرصة القنديل الحارقة، فأنا لا أشعر بالندم لأني اختبرت سباحة فريدة في مياه بحري المفضل على الإطلاق.
وبعد رحلة استطلاعية في وسط المتوسط، تكون قد قرعت أجراس معدتك، ويكون جاء وقت الغداء، لحسن حظنا أن الفندق اختار لنا مطعما محفورا في أحد الجبال التي تسور البحر، فتوقف القارب عند أسفل الجبل، وبدأنا المشي لمدة لا تتعدى العشر دقائق لنصل إلى «سا فورادادا » (Sa Foradada)، وهنا أريد أن أشدد على أن هذا المكان من أجمل الأماكن التي زرتها في حياتي ولم أختبر شيئا من هذا القبيل إلا في جزيرة «سردينيا» في إيطاليا، مع فارق أن «سا فورادادا» يحتل موقعا مميزا لأنه عال عن البحر ولا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق البحر أو عن طريق المشي في الجبال لمدة تتراوح ما بين الساعة والساعة والنصف، المطعم خال من الماء والكهرباء، تطهى فيه جميع الأطباق على الحطب في مطبخ مفتوح، شاخت جدرانه وتحولت إلى لون أسود داكن بسبب حرق الحطب يوميا ما عدا فترة الأقفال في فصل الشتاء.
من أهم ما يمكن أن تأكله في المطعم طبق الباييا بثمار البحر أو الدجاج والتاباس الإسبانية التقليدية.

* حصة لتعليم كيفية تحضير المربى
إذا كنت من محبي الطبخ وتحديدا الحلوى أو من أنصار الطبيعة، ينظم الفندق رحلات للمشي في حقول الزيتون والبرتقال بالتنسيق مع مكتب السياحة في سولير، فلقاء مبلغ 28 يورو يمكنك المشي في الحقول والتعرف على مختلف أصناف الأشجار لمدة ساعة ونصف الساعة وبعدها تتوجه إلى حصة خاصة تتعلم خلالها كيفية تحضير مربى البرتقال والحامض، وفي نهاية الحصة وبعد مشاهدتك فيلما قصيرا يعرفك على ثروة مايوركا وسولير الزراعية وكيفية استغلالها، يكون المربى التي حضرتها أصبحت جاهزة لوضعها في وعاء خاص بك، تزينها بما تشاء وتختار النكهة التي تروق إليك، وتكتب عليه ما يحلو لك من عبارات تذكرك برحلتك.
يشار إلى أنه من الممكن القيام بحصة تعليم تحضير المربى من دون المشي في الحقول والعكس، يكفي أن تخبر مسؤول الاستعلامات في الفندق بذلك.

* التنقل
يؤمن جميرا بورت سولير حافلات للمقيمين في الفندق تقلع كل نصف ساعة من الفندق وإلى مرفأ سولير، وإذا رغبت بالتوجه إلى منطقة سولير، يمكنك التنقل عبر القطار الخشبي القديم، يقلع كل نصف ساعة من أمام المرفأ مباشرة، الرحلة باتجاه واحد تكلف خمسة يوروهات، وتستغرق نحو العشر دقائق، وإذا كان لديك الوقت لزيارة العاصمة بالما وأقسام أخرى من الجزيرة يمكنك أن تستقل سيارة الأجرة (كلفة الوصول إلى بالما 45 خمسة وأربعون يورو).
للمزيد من المعلومات حول سولير وجميرا بورت سولير يمكنك زيارة: www.jumeirah.com و[email protected] و[email protected] وwww.saforadada.com

* جميرا بورت سولير.. فندق معلق بين البحر والسماء
يطلق على الفندق والمنتجع اسم «جميرا بورت سولير» لأنه بني على جرف مطل على مرفأ سولير الذي ترسو فيه أجمل اليخوت وتحيط به سلسلة جبال ترامونتانا، وبحكم موقع المنتجع يوصف دائما بأنه معلق بين السماء والبحر وهذا الوصف غير مبالغ به، لأنه بالفعل كذلك، المنتجع من فئة خمس نجوم ومؤلف من 120 غرفة وجناحا بعضها يطل على البحر والبعض الآخر يطل من الناحية الخلفية على الجبال الخضراء، والمنتجع مؤلف أيضا من 11 مبنى يمكن التنقل بين واحد وآخر بواسطة السلالم الخارجية التي تحيط بها الحدائق المنسقة أو بواسطة المصاعد الكهربائية.
الفندق لا يشبه سواه من حيث الموقع والتصميم، فهو طولي الشكل يغمر الصخرة الذي بني عليها وتناغم بشكل رائع مع البيئة المحيطة به، تتميز جميع غرفه بمساحات واسعة، وتناسب العائلات العربية التي تسافر مع ذويها بأعداد وافرة، كما توجد أجنحة هي أشبه بشقق مستقلة لها مدخلها الخاص وتؤمن فيها خدمة الخادم الخاص (باتلر) ومجهزة بمطبخ وغرفة للخدم والكثير من المزايا التي تفضي نوعا من الخصوصية التامة خلال الإقامة.

* لاحظنا..
اللافت في المنتجع هو أنه يتناسب مع رحلات الأزواج والعائلات بنفس الوقت، فهو مقسم بشكل يكون مثاليا وبحكم موقعه الرومانسي لأن يكون وجهة لقضاء فترة شهر العسل وفي نفس الوقت وجهة للعائلات مع الصغار من دون انزعاج أي فئة، ففي المنتجع بركة سباحة خارجية بلا حدود مطلة على مناظر ساحرة مخصصة للكبار، أما في الجهة الأخرى المقابلة توجد بركة سباحة للصغار، بالإضافة إلى ناد مخصص لنشاطاتهم، وأعتقد أن الفصل ما بين هاتين الفئتين مهم جدا ويقدم أكبر قدر من الراحة والهدوء للباحثين عن هذا النوع من السياحة.
ويشدك أيضا الفن في كل ثنايا الفندق، حيث يضم الكثير من اللوحات التي تعكس بيئة البحر الأبيض المتوسط وشعار جميرا «ابق متميزا»، وتضم المجموعة نحو 400 لوحة وقطعة فنية وكلها مصنوعة أو مرسومة في جزيرة مايوركا، وهذا ما تسعى إليه فنادق «جميرا» حول العالم التفرد والتميز، لذا نرى أن أنماط فنادقها تختلف من بلد إلى آخر لتتناسب مع بيئة الموقع.

* المركز الصحي
أصبح مركز «تاليس» (Talise Spa) من العناوين الأشهر في جزيرة مايوركا لغير المقيمين في المنتجع، وذلك نسبة لما يقدمه من علاجات فريدة والمركز الرياضي بتكنولوجيا عالية (Technogym) بالإضافة إلى بركة سباحة خارجية تعمل بنظام هيدروليكي تقوم بمهمة التدليك في الماء، العلاجات كثيرة، من أشهرها علاج التدليك بالآروما، ويرتكز على مزج الكثير من الزيوت التي تساعد على الهدوء والراحة.

* أجمل زاوية
لا يبخل المنتجع بإطلالاته على أجمل المناظر الطبيعية أينما حللت، ولكن إذا كنت من محبي التصوير فأنصحك بالتوجه إلى الشرفة «التراس» الواقعة بالقرب من بركة السباحة الخاصة بالكبار، وفي ذلك الركن ستجد فرصة فريدة لالتقاط أجمل الصور، ويمكن استئجار هذه الشرفة لإجراء مراسم الزفاف أو أعياد الميلاد الفارهة ومن الممكن أيضا نصب خيمة عملاقة لتضفي خصوصية إضافية للمناسبات الخاصة.



وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث الكثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء كنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أو الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

وجهة لندنية فاخرة: ذا آذر هاوس جنوب كينزينغتون يقدم تجربة إقامة فاخرة بأسلوب الشقق العصرية للعائلات في لندن

ذا آذر هاوس في لندن (الشرق الأوسط)

ويقدم تجربة إقامة عصرية تجمع بين راحة الشقق السكنية وخدمات الضيافة الفاخرة. حيث صُممت شقق كلوب الأنيقة بعناية لتوفر للضيوف أقصى درجات الراحة والاستقلالية، مع تصاميم مرنة ومطابخ مجهزة بالكامل، إلى جانب مساحات منفصلة للمعيشة والنوم وتناول الطعام؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للإقامات العائلية الطويلة. أما شقق كلوب كومبوس الواسعة، فهي مناسبة للعائلات الكبيرة، حيث تضم مجموعة من الشقق المتصلة عبر مدخل رئيسي واحد، وتصل مساحتها إلى نحو 143 متراً مربعاً، ويمكن أن تشمل ما يصل إلى خمس شقق مستقلة؛ ما يتيح خصوصية لكل فرد مع الحفاظ على أجواء العائلة الواحدة.

كما يمكن للضيوف الاستمتاع بالدخول المجاني إلى مرافق ذا كلوب الحصرية التي تضم صالات استرخاء أنيقة مثل كيبنغ روم وهوغسماير، إضافة إلى صالة «ذا آذر سبيس» الرياضية الحديثة، وغرفة بخار وساونا، ومسبح يمكن حجزه للاستمتاع بتجربة سباحة في المساء. وتكتمل التجربة مع خيارات الطعام في ذا آذر كيتشن الذي يقدم مأكولات أوروبية موسمية طوال اليوم، وأول آند مونكي الذي يقدم تشكيلة مميزة من الأطباق الخفيفة.

وبمناسبة العيد يقدم الفندق عرض الإقامة الطويلة للمسافرين الراغبين في إقامة طويلة في لندن. ويمكنهم الاستفادة من عرض إكستينشن ستاي للإقامات التي تبدأ من 15 ليلة أو أكثر، ابتداءً من 195 جنيهاً إسترلينياً لليلة الواحدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، ستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

يقدّم المنتجع عرض «ليلة مجانية علينا» الذي يمنح الضيوف خصومات تصل إلى 33 في المائة للإقامات الممتدة من ثلاث ليال أو أكثر، مع فطور يومي ومزايا السبا وخدمة النقل المجانية. كما يتيح عرض «سو سمر» أسعاراً تفضيلية للفيلات فوق الماء، إلى جانب تجارب طهي وسبا مصممة خصيصاً للضيوف.

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً. ولإضفاء المزيد من المرح على تجربة العيد، يقدم المنتجع عرضاً حصرياً يشمل سفراً وإقامة ووجبات مجانية للأطفال دون سن 14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».