«الجهاد» تهاجم مبعوث قطر وتطالبه بالاعتذار

بعد مشاركته إسرائيل في اتهام الحركة بإشعال المواجهة الأخيرة

«الجهاد» تهاجم مبعوث قطر وتطالبه بالاعتذار
TT

«الجهاد» تهاجم مبعوث قطر وتطالبه بالاعتذار

«الجهاد» تهاجم مبعوث قطر وتطالبه بالاعتذار

هاجمت حركة «الجهاد الإسلامي» المبعوث القطري محمد العمادي واتهمته بتجاوز دوره المنوط به وطالبته بالاعتذار بعد تصريحات اتهم فيها الحركة ضمنا بأنها وراء إشعال المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، مبرئا إسرائيل وحركة «حماس» من المسؤولية.
وطالب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة، المبعوث القطري بـ«تقديم الاعتذار للمقاومة الفلسطينية». وقال النخالة «إننا شكرنا قطر على تقديم مساعدات إنسانية لقطاع غزة ولكن هذا لا يعني أن نقبل تصريحات المبعوث القطري التي تجاوز فيها مهمته الإنسانية». وأكد النخالة في تصريح وزعته حركة «الجهاد الإسلامي»، حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، رافضاً التصريحات التي أدلى بها العمادي بحق المقاومة الفلسطينية. كما شدد على «رفضه بأي حال من الأحوال تصريحات العمادي غير المسؤولة وطالبه بالاعتذار على هذا التدخل».
وجاء موقف النخالة وهو أعلى مسؤول في «الجهاد الإسلامي» ليؤكد حجم الغضب لدى الحركة بعد موجة انتقادات عاصفة للعمادي من «الأنصار» وفصائل أخرى.
وكان العمادي حمل بشكل ضمني حركة «الجهاد الإسلامي» مسؤولية التصعيد الأخيرة في قطاع غزة. وقال في مؤتمر صحافي في القطاع «التهدئة كان يفترض أن تبقى كما هي. الجهتان الرئيسيتان (حماس وإسرائيل) لم تريدا التصعيد لكن كما عرفت في المواجهة الأخيرة كان يوجد مشكلة لفصيل على الحدود. هذا هو سبب المشكلة... لكن الطرفين الرئيسيين لم يكونا يريدان الدخول في أي مشكلة». وجاءت اتهامات العمادي للجهاد بعد تلميحات أخرى لمبعوث الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» نيكولاي ملادينوف الذي أرسل رسالة «لكل من يحاول تقويض جهود الهدوء»، قائلا: «إذا ما تم تعطيل هذا الهدوء فأنتم تتحملون المسؤولية الكاملة، والحرب القادمة ستكون مدمرة».
وعززت هذه الاتهامات رواية إسرائيل حول مسؤولية «الجهاد الإسلامي» عن التصعيد التي ذكرت أن النخالة اختلف مع مسؤول «حماس» في غزة يحيى السنوار في القاهرة، لكنها رواية لم تؤكدها أو تنفها أطراف أخرى.
وكان ملادينوف والعمادي زارا قطاع غزة خلال اليومين الماضيين إيذانا ببدء تطبيق تفاهمات التهدئة، بما يشمل دفع أموال لـ«حماس» حولتها قطر ضمن تفاهمات التهدئة. وكان إدخال هذه الأموال إلى غزة جزءاً من اتفاق شمل رفع القيود عن استيراد كثير من البضائع التي كانت توصف ببضائع مزدوجة (نحو 30 في المائة منها) وزيادة التصدير وتوسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلا في قواطع بحرية و12 في قواطع أخرى، وإدخال الوقود الذي تموله قطر لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع، مقابل وقف أي هجمات ضد إسرائيل وكبح المظاهرات ووقف استخدام الوسائل الخشنة، إضافة إلى وقف إطلاق البالونات الحارقة والسماح فقط بالتظاهر السلمي.
وإذا نجحت هذه المرحلة؛ فإن مرحلة أخرى سيجري التباحث حولها قد تشمل صفقة تبادل أسرى وإقامة مشاريع بنى تحتية تشمل ممراً آمناً إلى الضفة وميناء بحرياً. ورد السفير القطري محمد العمادي نافيا اتهامه حركة «الجهاد الإسلامي» وقال إنها اتهامات «غير صحيحة بالمطلق وتأويل يراد به المساس بالعلاقة مع الأشقاء الفلسطينيين ومخالفة للواقع». وأكد العمادي احترام الفصائل الفلسطينية كافة وتقدير تضحياتها والعلاقة المتميزة التي تربطه بها «بمن فيهم الإخوة في حركة الجهاد الإسلامي بوصفها أحد أهم الفصائل على الساحة الفلسطينية».
وشدد بيان العمادي على «احترم قرار الفصائل الفلسطينية وأثق بأنها تعمل وفق تقديراتها للواقع لما فيه الصالح سواء أكان ذلك في ميدان السياسة أو المقاومة أو التوصل للتفاهمات الأخيرة نحو تثبيت التهدئة في إطار قرار فلسطيني موحد يعكس وحدتها الميدانية وأهدافها المرحلية».
وغادر العمادي قطاع غزة فجر أمس عبر حاجز بيت حانون - إيرز. ويفترض أن يلتقي مسؤولين فلسطينيين في الضفة الغربية.



ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية بقادة قطر والكويت والإمارات والبحرين، أعرب خلالها عن وقوف المملكة وتضامنها مع هذه الدول بعد تعرض أراضيها لهجمات صاروخية إيرانية.

وقال الديوان الأميري في قطر، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالاً هاتفياً، السبت، من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل المستجدات الأمنية المتسارعة، وتداعيات التصعيد الجاري وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وأضاف الديوان الأميري أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر، وإدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية، وتقديم الإمكانات كافّة لمساندة دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب أمير قطر عن بالغ شكره وعميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لدولة قطر وشعبها.

كما عبّر عن تضامنه مع الدول الشقيقة التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مستمر للرد على هذا العدوان.

كما أكدت السعودية تضامنها مع الكويت، بعد هجمات صاروخية شنتها إيران على قاعدة عسكرية في البلاد.

وأكّد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطمأن خلاله على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم «بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية».

وأعرب ولي العهد السعودي عن «استنكار وإدانة المملكة العربية السعودية الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد «وقوف المملكة التام إلى جانب أشقائها في دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها»، واستعداد المملكة لتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لدعم الكويت.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وأعرب ولي العهد السعودي، خلال اتصال أجراه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن استنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

كما دعا الجانبان «إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات، أن ولي العهد والرئيس الإماراتي بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

من جانبه، عبّر رئيس دولة الإمارات «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».

وحذّر الجانبان من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات، مشددين على أن هذه الأعمال تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوّض استقرارها.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين، «وإدانتها الشديدة لاستهداف أراضي المملكة بهجمة صاروخية عدائية من إيران، وتسخير استعدادات وإمكانات المملكة العربية السعودية كافّة، لدعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها».

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى أعرب «عن عميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لمملكة البحرين وشعبها».


عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
TT

عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)

أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، السبت، عن شعوره بالأسى بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران صباح السبت، واعتبر أن هذه الحرب قوَّضت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.

وقال البوسعيدي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «أشعر بالأسى. لقد تم تقويض المفاوضات الجادة والفعَّالة مرة أخرى».

وأضاف: «لا تخدم هذه الخطوة مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي».

وزاد قائلاً: «أدعو الله أن يرحم الأبرياء الذين سيعانون. وأحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر إلى هذه الحرب. إنها ليست حربكم».

وجاء قرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من إعلان الوزير العماني في واشنطن أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في متناول اليد.

وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني في حوار مع قناة أميركية أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال البوسعيدي الذي تلعب بلاده دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية، لقناة «CBS» الأميركية، أن إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بشأن إن كانت إيران لن تحتفظ بالمواد المخصبة على أراضيها، قال البوسعيدي: «ستتخلى عنها»، مضيفاً أن «المخزونات الحالية في إيران (من اليورانيوم المخصب) ستُخلط إلى أدنى مستوى ممكن وتُحوّل إلى وقود. وسيكون هذا الوقود غير قابل للعكس».

وتابع أنه «في حال التوصل إلى اتفاق سيُتاح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول الكامل» إلى المواقع النووية الإيرانية، كما أعرب عن ثقته «بأن مفتشي الولايات المتحدة سيتمكنون من الوصول إليها في مرحلة ما من العملية» في حال التوصل إلى اتفاق.

وشدَّد البوسعيدي على أنه لا بديل عن الحل الدبلوماسي مع إيران، لافتاً إلى أنه من الممكن التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن.

وفي وقت سابق من الجمعة، التقى البوسعيدي بنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في واشنطن، لمناقشة آخر مستجدات المفاوضات.

ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير (شباط) الحالي، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير (شباط)، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران في يونيو (حزيران) 2025.


«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة» التي استهدفت أراضي الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، في «انتهاك سافر» لسيادتها.

وأكد البديوي تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، وتسخير جميع إمكاناتها لمساندة الدول المستهدفة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وحذّر الأمين العام من «العواقب الوخيمة» لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن دول المجلس كانت ولا تزال من أشد الداعين إلى الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لما فيه مصلحة شعوب المنطقة كافة.

وأكد البديوي أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.