«بيانات سيئة» تضغط على أسواق العالم

مبيعات التجزئة تتباطأ في كل من أميركا والصين

TT

«بيانات سيئة» تضغط على أسواق العالم

بعد تحسن المعنويات قليلا تجاه حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تذبذبت أمس غالبية الأسواق العالمية تحت وطأة «البيانات السيئة»، وبينما كان تراجع مبيعات التجزئة - وهو أحد أهم محركات النمو - في كل من الولايات المتحدة والصين مصدر قلق في وول ستريت والأسواق الآسيوية، كانت نتائج البنوك المخيبة للتوقعات أبرز دوافع التراجع في البورصات الأوروبية.
وأظهرت بيانات حكومية أميركية أمس تراجع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة على غير المتوقع في أبريل (نيسان) مع انخفاض مشتريات السيارات ومواد البناء. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات التجزئة تراجعت 0.2 في المائة الشهر الماضي، مقابل توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادتها 0.2 في المائة في أبريل.
وتأتي قراءة أبريل بفعل هبوط مبيعات مواد البناء بنحو 1.9 في المائة على أساس شهري، مقابل زيادة 0.8 في المائة في الشهر السابق له. كما هبطت مبيعات الإلكترونيات بنحو 1.3 في المائة في الشهر الماضي مقابل زيادة 0.8 في المائة في مارس (آذار)، إلى جانب انخفاض مبيعات السيارات وقطع الغيار بنحو 1.1 في المائة بعد زيادة 3.2 في المائة في مارس.
أما على أساس سنوي، فقد نمت المبيعات بنسبة 3.1 في المائة خلال أبريل الماضي مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2018، ومقابل 3.8 في المائة المسجلة في مارس. وبالنسبة لمبيعات التجزئة الأساسية، التي تستبعد مبيعات السيارات وقطع الغيار، فسجلت ارتفاعاً بنحو 0.1 في المائة في الشهر الماضي مقابل زيادة 1.3 في المائة بالشهر السابق له.
وإثر إعلان النتائج المخيبة، فتحت الأسهم الأميركية على تراجع أمس، مع تنامي المخاوف بشأن النمو، خاصة مع بيانات أخرى شبيهة من الصين. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 131.92 نقطة بما يعادل 0.52 في المائة ليفتح عند 25400.13 نقطة، ونزل المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 14.03 نقطة أو 0.49 في المائة إلى 2820.38 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 51.69 نقطة أو 0.67 في المائة إلى 7682.80 نقطة.
وفي الصين، أظهرت بيانات نمو مبيعات قطاع التجزئة بنسبة 7 في المائة في أبريل على أساس سنوي، لكنها تعد أبطأ وتيرة منذ عام 2003، كما أنها تشير إلى تباطؤ على أساس شهري، مقارنة بنسبة 8.7 في المائة المسجلة في مارس.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن مصلحة الدولة للإحصاء أن مؤشر الاستهلاك ارتفع بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل، بانخفاض عن زيادة قيمتها 8.3 في المائة في الربع الأول. كما أظهرت البيانات زيادة الاستهلاك بنسبة 7.8 في المائة في مناطق الأرياف، مقابل 7.1 في المائة في المدن.
وسجلت إيرادات صناعة الأطعمة زيادة 8.5 في المائة. وحافظت مبيعات التجزئة على شبكة الإنترنت على نموها القوي، لترتفع إلى 17.8 في المائة في الشهور الأربعة الأولى من العام، مقابل 15.3 في المائة في الربع الأول. بينما انخفضت مبيعات الملابس في الصين للمرة الأولى من 2009 خلال أبريل الماضي. وتسعى الصين إلى تنمية الاستهلاك بوصفه حافزا رئيسيا للنمو الاقتصادي.
كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي إلى 5.4 في المائة في أبريل الماضي، بعد أن سجل نموا بنسبة 8.5 في المائة في الشهر الذي سبق أن كان الأعلى في 4 سنوات. وكانت توقعات المحللين أشارت إلى أن الإنتاج الصناعي بالصين سيزيد بنسبة 6.6 في المائة خلال الشهر الماضي.
كما تراجع إنتاج السيارات بنسبة 16 في المائة في أبريل، فيما تراجعت مبيعات السيارات للشهر العاشر على التوالي بنحو 15 في المائة.
وتابعت البيانات أن نمو استثمارات الأصول الثابتة تباطأ عند 6.1 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وهو مستوى أقل من المتوقع عند 6.4 في المائة. كما تباطأ الاستثمار في الأصول الثابتة بالقطاع الخاص عند 5.5 في المائة خلال الشهر الماضي، من مستوى 6.4 في المائة في الشهر السابق له.
أوروبيا، تذبذبت الأسهم الأوروبية الأربعاء بعد انتعاشها يوم الثلاثاء حيث هدأت نبرة أكثر لينا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف المستثمرين بشأن تدهور العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 0743 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة. وتصدر المؤشران الإيطالي والإسباني الزاخران بالبنوك موجة الخسائر بعد بعض النتائج السيئة من بنوكهما.
ووصف ترمب يوم الثلاثاء النزاع التجاري مع الصين بأنه «خلاف بسيط» وعبر عن تفاؤله بشأن التوصل لاتفاق. وساهمت تصريحاته في انتعاش الأسواق من أدنى مستوى خلال شهرين بعدما تبادل الجانبان فرض رسوم جمركية على واردات بعضهما. وانخفض المؤشر داكس الألماني، أكثر المؤشرات الأوروبية حساسية للمخاوف المتصلة بالحروب التجارية 0.4 في المائة، على الرغم من أن أحدث البيانات كشفت أن أكبر اقتصاد أوروبي عاد للنمو في الربع الأول من العام.
وتراجع قطاع السيارات الأوروبي 1.3 في المائة بعدما كان ضمن الأكثر صعودا يوم الثلاثاء. وانخفض سهم رينو نحو ثلاثة في المائة بعدما أصدرت شريكتها اليابانية نيسان توقعات أرباح قاتمة. وتراجع سهم فولكسفاغن نحو ثلاثة في المائة.
وانخفض مؤشر القطاع المصرفي 0.9 في المائة متأثرا بالنتائج المخيبة للتوقعات. وكانت أرباح بنكي رايفايزن النمساوي وإيه.بي.إن أمرو الهولندي دون التوقعات. وتراجع صافي أرباح كريدي أغريكول الفرنسي في الربع الأول بعدما تفوق تأثير حدثين غير متكررين على زيادة في ربحية بعض قطاعاته.
وعلى خلاف الاتجاه العام، قفز سهم بنك سي. واي.بي.جي البريطاني ستة في المائة ليتصدر ستوكس 600 بعدما حقق أرباحا في النصف الأول من العام.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».