«تويوتا 89» لبترا سرحال تجزئة لحظات فنية وزمنية لبيروت

عرض يعزز أهمية الصوت في خدمة الخيال

الفنانة التصميمية بترا سرحال تنقلنا في عرضها الحيوي «تويوتا 89» إلى عالم خيالي  -  عرض «تويوتا 89» لبترا سرحال في قاعة «هنغار» في بيروت
الفنانة التصميمية بترا سرحال تنقلنا في عرضها الحيوي «تويوتا 89» إلى عالم خيالي - عرض «تويوتا 89» لبترا سرحال في قاعة «هنغار» في بيروت
TT

«تويوتا 89» لبترا سرحال تجزئة لحظات فنية وزمنية لبيروت

الفنانة التصميمية بترا سرحال تنقلنا في عرضها الحيوي «تويوتا 89» إلى عالم خيالي  -  عرض «تويوتا 89» لبترا سرحال في قاعة «هنغار» في بيروت
الفنانة التصميمية بترا سرحال تنقلنا في عرضها الحيوي «تويوتا 89» إلى عالم خيالي - عرض «تويوتا 89» لبترا سرحال في قاعة «هنغار» في بيروت

ضمن مشهدية فنية خارجة عن المألوف غير منصوح بها لمن يعانون من رهبة العتمة، تقيم بترا سرحال عرضها الفني «تويوتا 89» الذي يرتكز على فنون الكوريغرافيا والسينوغرافيا. ويقام هذا الحدث على مدى يومين متتاليين (في 16 و17 الحالي) ضمن عروض حية تستضيفها قاعة المنصة الفنية «هنغار» في بيروت. تأخذ الحضور في رحلة افتراضية تسلّط الضوء فيها على أهمية الدور الذي يلعبه الصوت في حياتنا. فهو لديه القدرة على نقلنا من زمن إلى آخر ليعزز خيال الحضور الجماعي، ويدفعه إلى استخدام أكثر من حاسة.
«إنه من العروض الفنية الحديثة التي تستضيفها بيروت للمرة الأولى». تقول بترا سرحال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، وتضيف: «إنه يعتمد على عرض كوريغرافي يجري في الظلمة، ويرتكز على لوحات فنية تعبيرية يسعى خلالها رواده لاكتشاف ملامحه من خلال حاستي السمع واللمس».
فالسعي للمقاربة ما بين الخيال والحقيقة هو الهدف الرئيسي الذي يحمله هذا العرض، الذي تصفه صاحبته بالسوريالي. «سيجلس الحضور في هذه القاعة المعتمة ليكتشفوا الموضوعات التي أقدمها بلغة جسدية جديدة تكون بمثابة تجزئة لحظات سياسية وجسدية وزمنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدينة بيروت». وتتابع: «الموضوع الأساسي الذي تدور حوله مشهدية العرض يحكي عن بيروت بين الماضي والحاضر والتي استوحيتها من خلال جولاتي المسائية في شوارع هذه المدينة وأنا أقود سيارتي اليابانية».
وتشير بترا سرحال التي نالت رسالتها الماجستير من جامعة «ترينيتي لابان» في لندن، إلى أن الفكرة انبثقت من ذكرياتها مع بيروت وعلاقتها الوثيقة بها. «لقد شعرت بأنّني لم أعد قادرة على إكمال مشواري معها بالطريقة التي أعيشها اليوم. فقرّرت أن أحرّر جسدي من إيقاع خنقني إلى حدّ ما، لأنطلق بنزهة مغايرة تماماً عن تلك التي اعتدتها في تنقلاتي فيها. فأحوّل ذكرياتي معها إلى جلسات تأمل تزودني بأفكار حالمة وخيالية يحلق معها جسدي في فضاء السوريالية».
تتعمق بترا سرحال في عرضها الفني الذي يعزّز الصّور الخيالية لدى حاضره. فيكون المتلقي جاهزاً لمشهدية لا يراها، بل يرسمها في صور تدغدغ مخيلته. ويتعرف إلى حقيقتها في نهاية العرض عندما تضاء الأنوار ويقارن بين تصوراته الخيالية وواقع المكان الذي يجري فيه العرض. «هي مشهدية فنية شبيهة إلى حد ما، بمعرض لوحات حديثة يفسرها مشاهدوها كلّ من منظاره الخاص، فلا يكون من الضروري أن تحمل الانطباع نفسه الذي أراده رسامها». توضح بترا سرحال في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط».
وتؤكد الفنانة التصميمية، أن العتمة تعدّ عنصراً أساسياً في عرضها السوريالي. وتقول: «الظلمة الحالكة التي تخيّم على صالة العرض تأتي لتسليط الضوء على فكرة جسد غير موجود. بمعنى آخر لتحرر الحضور من أجسامها فتشغل حواسها الباقية لتشعر بأنها غير موجودة في اللحظة نفسها. وعندها يمكن أن يحلّق الشخص بأفكاره ليتخيّل نفسه ريشة تطير في الهواء أو أي شكل آخر يرسمه في خياله».
وتهتم سرحال بمفهوم الذّات والغياب والجسد في هذا العرض الفنّي الذي يستغرق نحو 60 دقيقة. فتؤرشفه على طريقتها ويتفاعل معها مباشرة جمهور تعبق حواسه بتجربة تنبع من أفكاره الخاصة ليسافر معها إلى عالم حالم يرسم خطوطه بنفسه.
«الكوريغرافيا هنا لا تعني بالضرورة لوحات راقصة أقدمها على المسرح، بل حركات وأشكال تغلف جسدي. فأسعى معها للبحث عن لغات جديدة في الكوريغرافيا بحيث يكون لصوتي وجسد الجمهور والسينوغرافيا المحيطة بهما دور في خلق اللحظة الحية والفريدة لكل عرض». وتوضح: «هذا العرض الأدائي هو تجربة شخصية لكل من الحضور للتركيز على دور الفرد في استحداث اللحظة وإلى طرح فكرة جسد غير موجود، لكنه يتمتع بمساحة ما».
وهذه الفكرة استوحتها بترا سرحال من الفيلسوف الفرنسي رولان بارت الذي وضع نظريات جديدة في علم التحاور والوجود.



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.