الدرون... سلاح «الجيل الثالث» في الحروب

الدرون... سلاح «الجيل الثالث» في الحروب
TT

الدرون... سلاح «الجيل الثالث» في الحروب

الدرون... سلاح «الجيل الثالث» في الحروب

أصبحت طائرات من دون طيار أو ما تسمى «درون» (unmanned vehicles)، الثورة الثالثة في الحروب للقرن الحالي، لتكون الطائرات الموجهة أو المبرمجة مسبقاً للطيران من دون طيار التي تختلف عادة أحجامها باختلاف استخداماتها، كالتصوير وحمل القذائف وأغراض المراقبة والهجوم، إضافة إلى استخداماتها في مكافحة الحريق ومراقبة خطوط الأنابيب أهم الأسلحة المستخدمة في الحروب الحديثة.
وفي لمحة تاريخية نجد أن أول التجارب العملية لهذه الطائرة كانت في إنجلترا سنة 1917، وقد تم تطوير هذه الطائرة من دون طيار سنة 1924.
وكان أول استخدام لها عملياً في حرب فيتنام، ومن ثم تم استخدام الطائرات دون طيار في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. ولكن لم تحقق النتيجة المطلوبة فيها لضعف الإمكانات في ذلك الوقت ووجود حائط الصواريخ المصري، لتكون أول مشاركة فعالة لها في معركة سهل البقاع بين سوريا وإسرائيل ونتج عنها إسقاط 28 طائرة سورية دون خسارة أي طائرة إسرائيلية.

نوعان من طائرات الدرون
1 - التحكم عن بعد (موجهة) حيث يقع التحكم في الطائرة عن بعد مثل البريداتور.
2 - ذاتية التشغيل «الذكاء الاصطناعي»، الطائرات ذات التحكم الذاتي: حيث تستعمل مثلاً باراديغمات الذكاء الاصطناعي كالشبكات العصبونية مثل الإكس 45 لشركة «بوينغ»، ويتمتع هذا النوع بذاتية أكبر في اتخاذ القرارات ومعالجة البيانات.

الاستخدام
یتم استخدام «الدرون» طائرات للمراقبة واكتشاف الأهداف الجویة، وقیادة وتوجیه المقاتلات الاعتراضیة، وتوفیر المعلومات لتوجیه الصواریخ ومتابعة وتوجیه الطائرات المعاونة، إضافة إلى استخداماتها في عملیات الإنقاذ، والاستطلاع البحري، وتنظیم التحركات الجویة، ومكــافحة الحرائق، وتدریب الصقور.

الخطر الأمني
تشكل طائرات الدرون خطراً أمنياً محتملاً على كثير من المنشآت، بما في ذلك المطارات والسجون ومرافق الطاقة والمكاتب الحكومية، والقواعد العسكرية.

ما الفكرة من استخدام الدرون
الفكرة من وراء استخدامها تحقيق إصابات مباشرة عن بعد من دون تعريض الجنود للخطر. ويمكّن التحليق المرتفع لها من عدم معرفة الهدف بأنّه هو المستهدف مباشرة. كما ترتبط فكرة اللجوء إلى الدرون أيضاً بكون تعرّضها للإصابة من قبل قوّات العدوّ لن يكون مكلفاً اقتصادياً. وكان لافتاً في هذا السياق، إسقاط الولايات المتّحدة نفسها طائرتين إيرانيّتي الصنع من هذا النوع في شهر يونيو (حزيران) الماضي فوق الأراضي السورية.

المركبات الجوية المسلحة
استخدِمت الدرون المسلّحة لأوّل مرّة في حرب البلقان قبل أن تبدأ بالانتشار سريعاً في أفغانستان والعراق والحرب غير المعلنة لوكالة المخابرات المركزيّة (سي آي إيه) في باكستان. ويُعتبر اغتيال القادة الإرهابيين من أهمّ أهداف تلك العمليّات.
يُعتبر دخول الدرون إلى عالم الحروب عاملاً مساعداً للدول في تفادي خسارة الأرواح في صفوف جنودها. لكن مع ذلك، هو يؤشّر إلى إضافة مزيد من عناصر التعقيد إلى تلك الحروب، بما قد يلغي منافع حماية الجنود بسبب تصاعد التوتّر إلى نزاع شامل بسبب استخدام في غير محلّه لتلك التكنولوجيا. السؤال المطروح يكمن في احتمال تصاعد تلك الحوادث من دون سابق إنذار إلى حرب إقليميّة بلا أفق.

مستقبل الدرون
ذكر موقع «آرمي تكنولوجي» أنّ مستقبل الدرون يقسّم إلى ثلاث خانات:
التحليق على ارتفاعات عليا والقتال في الحروب والتجسّس بواسطة الطائرات مصغّرة الحجم. وستستطيع هذه الطائرات التحليق لأسابيع وربّما أشهر. أمّا الدرون التي ستحلّق على ارتفاعات عالية قد تصل إلى أكثر من ستّة كيلومترات فستكون قادرة على إعطاء صورة بقطر 3000 كيلومتر وأكثر. كما تكتب أيضاً عن كون المصنّعين يستوحون من الطبيعة تصميمهم لطائرات التجسّس الصغيرة التي أصبح بعضها بحجم كفّ اليد وأصغر، على شكل عصافير وحشرات مثلاً، فيما تتمتّع بمرونة كبرى لجمع المعلومات. أمّا الدولة الثانية خلف الولايات المتّحدة في مجال هذه الصناعة فهي الصين.

درون ذاتية التخطيط والتوجيه
ذكر الباحث في الشؤون التكنولوجيّة بنجامين باورز أن الصين أطلقت سرباً من هذه الطائرات تتواصل بين بعضها وبلغ عددها 67 طائرة في تكنولوجيا وصفتها بالأفضل.
لكن خلال الوقت نفسه (2016)، أجرت الولايات المتّحدة تجربة على سرب مؤلّف من 103 طائرات، ما جعلها تعتلي الصدارة مجدّداً، حيث ذكر موقع «رولينغ ستون» الأميركي، أنّ هذا النوع من الطائرات الأميركيّة كان يقتصر بداية على «بريدايتور» و«ريبر»، حيث كانت كلّ واحدة منها بحاجة إلى مسيّر بشريّ. أمّا «بيردكس» وهي تجسّد النوع الأحدث، فأظهرت قدرة على التواصل فيما بينها بعد تلقّيها الأمر من المسيّر. فإذا تلقّت توجيهاً بمحاصرة شاحنة، تتّخذ «بيردكس» الموقف المناسب من خلال تواصل بعضها مع بعض من دون أن تكون بحاجة لمزيد من التفاصيل من البشر. ويكتب باورز عن زرع واشنطن هذه التقنية في قوارب صغيرة تحدّد الأهداف العدوّة تلقائيّاً وتهاجمها بطريقة آليّة لكن أيضاً والأهمّ جماعيّاً.

الدرون وهجوم كاسح غير قابل للصد
يحذر الخبراء الأمنيون من مغبة استغلال طائرات الدرون الصغيرة - التي تباع في الأسواق لهواة هذا النوع من الألعاب وبأسعار في متناول الجميع - من قبل تنظيمات مسلحة أو متطرفة قد تستهدف مناطق حيوية في دولة ما أو ضد شخصية سياسية أو معارضة، أو حتى تنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق. وفي هذا الشأن، توقع ستيوارث راسل من «معهد مستقبل الحياة» الأميركي، مستقبلاً قاتماً لدور الطائرات المسيّرة، حيث يؤدي دمج التكنولوجيا والصناعات الحربية إلى إنتاج أسلحة فتاكة وغير مسبوقة مثل «الدرون» بحجم العصافير الصغيرة، قادرة على شن هجوم مسلح غير قابل للصد أو الردع تماماً.

الطيور المعدنية
يتجه المصنعون باستمرار إلى إنتاج طائرات «مسيّرة» أصغر وأخف مع توظيف تكنولوجيا متقدمة جداً لمواجهة المنافسة من ناحية، ولتفادي الوقوع تحت طائلة القوانين من ناحية أخرى، خصوصاً فيما يتعلق بالوزن وضوابط الملاحة الجوية، هذا التوجه يزيد من تعقيد مهام رصد ما بات يشبه «الطيور المعدنية» وتعقبها واستهدافها، ما يضعنا أمام معضلات لا تنتهي من ناحية القوانين المنظمة لملاحتها، أو من جهة التخطيط لاستراتيجية أمنية دفاعية مضادة قادرة على منع وردع أي محاولة لشن هجوم مسلح بواسطة طائرات «ميني درون».
الطائرات المسيّرة الصغيرة من نوع «رايفن»، لا يتجاوز وزن هذا النوع من الدرونز كيلوغرامين، ويمكن لها العمل ضمن شعاع 10 كيلومترات.

سلسلة الدرون الإسرائيلية
«سبايلايت» الإسرائيلية المناسبة للمهام القتالية والتجسس والرصد والاستطلاع، ويمكن لها التحليق لمدة تصل إلى 4 ساعات متواصلة ضمن شعاع 80 كلم. وقد أجرت هذه الطائرة أكثر من 10 آلاف طلعة جوية منذ دخولها الخدمة في 2006.

«ميني درون انتحارية»
«بابتيسي روتم 1200» وهي «درون» صغيرة الحجم يمكن لها الإقلاع بشكل عمودي كباقي الطائرات المسيّرة التي تستخدم من قبل الهواة. وهدفها الأساسي هو رصد الأهداف المعادية ثم الانقضاض عليها بشكل مباشر لتفجيرها كالصواريخ عادة، حيث إنها محملة بقنبلتين وتزن 5.8 كيلوغرام.

«هاروب»
تنفجر مباشرة في الأهداف المعادية، وهي قادرة على القيام بمهامها في المناطق العمرانية ضمن شعاع 10 كيلومترات.

الدرون الصينية
«سي إتش 3»، الأكثر مبيعاً، قادرة على إطلاق صواريخ على بعد عشرة كيلومترات من الهدف، كما أنها يمكن أن تظل في الجو لأكثر من عشر ساعات، بحسب المصدر نفسه.
«سي اتش 5» القادرة على إطلاق صواريخ جو - أرض وقذائف موجهة بالليزر.
يمكن لنا القول إن مهمة التصدي لمثل هذه الطائرات الصغيرة والعالية التقنية صعبة للغاية، خصوصاً في حال وقوع تلك التكنولوجيا بين أيدي الجماعات والتنظيمات المتطرفة أو الإجرامية.
بينما يبقى التحكم فيها من الناحية القانونية بعيد المنال أيضاً، بسبب لجوء أغلب الشركات المصنعة إلى «التحايل بطرق مشروعة» على القوانين، مثل خفض الوزن لتفادي ضوابط تتعلق بوزن الطائرات التي يمكن اقتناؤها دون الحاجة لدفتر قيادة رسمي، وتعديل المواد المستخدمة في صناعتها.

التصدي والمواجهة لطائرات «الدرون»
ظهرت بعض التكنولوجيات الجديدة التي تتعامل مع طائرات الدرون والتصدي لها، ولعل من أبرزها هي طائرات تعرف بـAnti - Drone Squad 1 - و ظهر هذا النوع من الطائرات في اليابان، وهي تعتمد على شبكة كبيرة لاصطياد الطائرة المخالفة بشبكة مقذوفة – بازوكا Skywall 100 Net Bazooka2 -، اضافة إلى تقنية طائرة درون تستخدم قذيفة يمكنها إطلاق شبكة، لاصطياد طائرات الدرون المخالفة في الهواء بكل سهولة، إضافة إلى اختراق نظام التحكم في الطائرة jamming3-.
ومن أهم العوامل للتصدي لهذه الطائرات هو التشويش على الإشارات الهوائية بواسطة «هوائي توجيهي» يجمد الطائرة لفترة قصيرة، ليجعل مشغلها يعتقد أن بها عطلاً، أو لمدة أطول حتى يفرغ شحنها من الطاقة وتسقط. وتمكنت أنظمة شركة «أفتوماتيكا» الروسية من تقنية لاكتشاف طائرة الدرون وتتبعها وتدميرها من خلال التأثير على القنوات الراديوية الخاصة بها. وتم إصدار «المنظومات بـ3 إصدارات، هي المحمولة (بيشال) والثابتة (تاران) والمتنقلة (سابسان)، ولمنظومة (سابسان)، إمكانية الكشف عن طائرة الدرون في مجال الأشعة تحت الحمراء والمرئية والموجات الراديوية من مسافة نحو 100 كم».
وهنالك نظام «تاران»: «القبة غير المرئية»، وتعتبر قبة واقية غير مرئية فوق الموقع، يصل مداها إلى 900 متر على الأقل تعجز الطائرة المسيرة عن اختراقها، وهنالك أيضاً منظومة بيشال المدمج، وهي بندقية «ذكية» تزن 3 كجم، قادرة على كشف الهدف وتشويش الملاحة والاتصال على جميع الترددات. وتكفي البطارية، التي تعمل عليها «البندقية» لمدة ساعة من الاستخدام المتواصل، إضافة إلى الطرق التقليدية لأنظمة الدفاع من البنادق الرشاشة وتقنية التصدي بالنسور المدربة.

* مركز الدراسات
الاستراتيجية والسياسية



النيابة العامة في عُمان تحذر من الإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها عبر منصّات التّواصل الاجتماعي

حذّرت عُمان من الإساءة إلى الدول ورموزها وشعوبها عبر منصات التواصل الاجتماعي (قنا)
حذّرت عُمان من الإساءة إلى الدول ورموزها وشعوبها عبر منصات التواصل الاجتماعي (قنا)
TT

النيابة العامة في عُمان تحذر من الإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها عبر منصّات التّواصل الاجتماعي

حذّرت عُمان من الإساءة إلى الدول ورموزها وشعوبها عبر منصات التواصل الاجتماعي (قنا)
حذّرت عُمان من الإساءة إلى الدول ورموزها وشعوبها عبر منصات التواصل الاجتماعي (قنا)

دعت النيابة العامة في سلطنة عُمان، الأحد، الجمهور إلى التحلّي بالمسؤوليّة في استخدام منصّات التّواصل الاجتماعي، كما أكدت على «الابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها، أو المساس بالعلاقات التي ترتبط سلطنة عمان بها».

وحذّرت في بيان من أنها «ستتخذ الإجراءات القانونية المقررة بحق كل من يرتكب فعلاً خلاف ذلك، سواء بالنشر أو إعادة النشر أو المشاركة أو التحريض أو بأي صورة أخرى يجرّمها القانون»، وذلك وفقًا لأحكام التشريعات النافذة، ومنها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ويأتي هذا التحذير قبيل اجتماع مرتقب لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين من المتوقع أن يناقش ضوابط المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان سلطنة عمان التي شاركت في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ممثلة بوزارة الإعلام في الاجتماع التحضيري لاجتماع وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد عبر الاتصال المرئي. طرحت في الاجتماع مبادرة بشأن وضع ضوابط موحّدة للتعامل مع المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العمانية، إلى جانب المبادرات الواردة في الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي، وتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.

ويأتي الاجتماع المرتقب لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التعاون الإعلامي الخليجي، وتطوير آليات العمل الإعلامي المشترك، في إطار الجهود الخليجية الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية بدول المجلس، وتطوير المبادرات المشتركة، ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإعلامي الخليجي، وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.

واستباقاً لاجتماع وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، هذا الأسبوع، نشرت صحيفة «عُمان» كبرى الصحف في السلطنة مقالاً، الأحد، بقلم رئيس تحريرها عاصم الشيدي، دعا فيه إلى مواجهة خطاب الكراهية والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحذّر من تحول الخلافات السياسية إلى حملات إساءة تطول الشعوب الخليجية وقبائلها ومذاهبها ورموزها الوطنية، معتبراً أن هذه الظاهرة تهدد الثقة المتبادلة ووحدة المجتمعات الخليجية، خصوصاً في ظل الحرب والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة. ودعا لخطاب إعلامي خليجي يعزز الوعي بالمصير المشترك، مشيراً إلى أن تماسك المجتمعات أصبح جزءاً أساسياً من الأمن الخليجي.

واقترح الشيدي أن يخرج اجتماع وزراء الإعلام في البحرين بخطوات عملية، تشمل إقرار ميثاق ملزم لمكافحة خطاب الكراهية بين الشعوب الخليجية، وتطبيق القوانين على المسيئين، ووضع بروتوكول إعلامي لإدارة الأزمات والخلافات بين الدول، كما دعا إلى إنشاء مرصد خليجي مشترك لرصد الحملات المنسقة والحسابات الوهمية وكشف مصادرها، وإطلاق برامج إعلامية وثقافية لتعزيز معرفة الشعوب الخليجية بعضها ببعض، وشدد على الحفاظ على الروابط الاجتماعية والتاريخية بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.


تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار، الأحد، المستجدات الراهنة في المنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي في إطار الشراكة بين البلدين.

وأدان الحجار، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمير عبد العزيز بن سعود، الاعتداءات السافرة التي استهدفت المملكة من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، مجدداً تأكيد تضامن لبنان مع السعودية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن الحجار أجرى اتصالاً بنظيره السعودي في إطار التواصل والتشاور بشأن التطورات الراهنة في المنطقة، مشيرة إلى تأكيد وزير الداخلية تضامن لبنان الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعرب الحجار عن شكره لنظيره السعودي على وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان وما تقدمه من دعم ومساندة، مثمّناً مواقفها الأخوية التي تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين.

وأوضحت الوكالة اللبنانية أن الجانبين بحثا خلال الاتصال سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين وزارتَي الداخلية في البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الأمن والاستقرار.


خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ عدد من الإجراءات الداعمة للمواطنين، بالتزامن مع إعلان شركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديلات على تعريفتي استهلاك الكهرباء والمياه، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتتضمن الإجراءات زيادة بدل شهري بمبلغ 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين على سلالم الخدمة المدنية، وبنود برامج التشغيل، والمتقاعدين، وأفراد عائلة المشترك أو المتقاعد المتوفى الخاضع لنظام التأمينات الاجتماعية.

كما تشمل تقديم دعم شهري بقيمة 500 ريال للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وفق الآليات والضوابط المنظمة لذلك، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأثر المترتب على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه.

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، تشمل الإجراءات رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل كامل في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5 آلاف ريال، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم يرتفع الحد الأدنى إلى 6 آلاف ريال بعد 12 شهراً من تاريخ بدء تطبيق الزيادة الأولى.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، إلى جانب الإسهام في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه، من خلال تقديم دعم مباشر للفئات المستفيدة وفق الضوابط المعتمدة.