نينوى تعيد رسم الخريطة السنية في العراق

إلغاء «المحور الوطني» والعودة إلى «تحالف القوى»

TT

نينوى تعيد رسم الخريطة السنية في العراق

ما إن أنهى مجلس محافظة نينوى اجتماعه الذي انتهى بانتخاب منصور المرعيد، المقرب من رئيس هيئة «الحشد الشعبي» ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، محافظاً لنينوى، حتى بدأت الهزات الارتدادية لما بدا أنه زلزال ضرب هذه المحافظة. فبعد فاجعة العبّارة في مارس (آذار) الماضي التي أطاحت المحافظ السابق نوفل العاكوب، اتخذت الأوضاع في نينوى مسارات مختلفة وصلت إلى بغداد، حيث دخل البرلمان على الخط، بالإضافة إلى الزعامات السنية الممثلة بتحالفي «الإصلاح والإعمار» و«البناء».
وفيما بدا أن هناك شبه إجماع على إقالة العاكوب، وهو ما فعله رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حين طلب من البرلمان ذلك، فإن حل مجلس محافظة نينوى تحول إلى قضية سياسية لها علاقة بالتوازنات لصالح قوى مؤثرة في بغداد أكثر مما لها علاقة بالتوازنات داخل المحافظة، التي لا تزال بحكم المنكوبة بسبب الدمار الذي لحقها نتيجة احتلال «داعش» لها لنحو 3 سنوات.
وطبقاً لما رسمه سياسي عراقي من نينوى من خط سير للأزمة في نينوى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «حل مجلس المحافظة كان حظي بشبه إجماع داخل البرلمان، بعد أن تم تأشير معالم فساد على عدد كبير من أعضاء مجلس المحافظة»، مبيناً أن «نحو 120 نائباً وقعوا على طلب حل المجلس مدعوماً بإرادة عدد كبير من أعضاء المجلس من كتل أخرى، لكن الصراع حول منصب المحافظ هو الذي أدى إلى تغيير واضح نحو التوجه لحل المجلس». وأوضح السياسي من نينوى أنه «في الوقت الذي بدا فيه حازم الخياط رئيس خلية الأزمة أبرز المرشحين لمنصب المحافظ مدعوماً من قوى كثيرة داخل وخارج المحافظة، لكن استقلالية الرجل وعدم ارتباطه بأي توجه حزبي حال دون ذلك، لتنحصر المنافسة بين عدة شخصيات؛ من أبرزهم منصور المرعيد المقرب من الفياض وحسام العبار، وهو ما أدى إلى إحباط حل مجلس المحافظة، لأنه في حال تم حل المجلس، فإن فرص المرعيد والجهات التي تقف خلفه سوف تتراجع بنيل منصب المحافظ»، مبيناً أن «الصراع السني - السني داخل (المحور الوطني) ضمن (كتلة البناء) بدأ من زلزال نينوى وارتدادته وصولاً إلى اختيار المرعيد، ما أدى إلى القطيعة بين طرفي (المحور الوطني السني)، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ومن معه مقابل خميس الخنجر وأحمد عبد الله الجبوري اللذين أيدا انتخاب المرعيد، الأمر الذي وسع شقة الخلاف بين الطرفين وصولاً إلى نهاية (المحور الوطني) ومفهومي (سنة الإصلاح) و(سنة البناء)».
وفي حيثيات ما حصل في نينوى، أكد النائب السابق عن المحافظة محمد العبد ربه، أن ما جرى كان عبارة عن صفقة خارج المحافظة من قبل كتل سياسية لشراء منصب المحافظ، مبيناً أن «اختيار المحافظ جاء خارج إرادة نواب المحافظة وشعب المدينة». وأضاف أن «كتلاً سياسية متنفذة اشترت ذمم بعض أعضاء مجلس المحافظة». وأشار إلى أن «مجلس المحافظة الذي تولى انتخاب المحافظ لديه الكثير من ملفات الفساد، ولا يمكن أن يعول عليه قانونياً».
وبشأن ما سيترتب على الخريطة السنية من تغيير بعد انتخابات نينوى، يقول عبد الله الخربيط، عضو البرلمان ضمن كتلة الحلبوسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «خميس الخنجر (زعيم المشروع العربي) هو من رتب هذه الصفقة لصالح انتخاب المرعيد، وهو استمرار لأسلوبه في تمثيل المظلومية السنية، وتهميشهم، حيث حاول الحصول على كسب من الخارج تحت هذه الذريعة»، مبيناً أن «النواب السنة الذين انتموا إلى (المحور الوطني) لم يكونوا في الواقع على قناعة بوجود الخنجر بينهم، لكن وجود شخص رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بوصفه الضامن لاستمرارية التحالف أبقى له تسمية رئيس التحالف، التي ترجمها الخنجر باحتراف إلى أموال من قطر وتركيا». وأضاف الخربيط أن «إصرار الخنجر على التدخل في عملية تنصيب، بل شراء منصب محافظ نينوى، أثار نواب المحافظة بقوة، وتضامن معهم الآخرون، لذلك عاد (تحالف القوى العراقية) إلى الحياة، وانتهى (المحور الوطني)».
من جهته، يرى أثيل النجيفي، القيادي البارز في كتلة القرار العراقي ومحافظ نينوى الأسبق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «ليس هناك تغيير داخل (سنة الإصلاح)، بل التغيير سوف يشمل (سنة البناء)، لأن الانشقاق الذي حصل هو بينهم فقط»، مبيناً أن «هذا الانشقاق سيؤدي إلى بقاء خميس الخنجر وأحمد الجبوري ضمن (كتلة البناء)، بينما باقي القيادات عادت إلى صيغة تحالف القوى العراقية، وهو ما يعني أنه سيتم التقارب أكثر بين (تحالف القوى) و(سنة الإصلاح) بصورة عامة». وأوضح النجيفي أن «من الواضح أن هناك اختلافاً سياسياً بينهم، وليس فقط موضوع الموصل، وإنما التوجه العام بينهم بدأ يختلف، وهو ما يعني أن الحلبوسي والكربولي سوف يتقاربان أكثر مع (سنة الإصلاح)».
أما القيادي ضمن «تحالف الإصلاح» والنائب السابق في البرلمان العراقي، حيدر الملا، فيقول في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «تشكيل ما يعرف بـ(المحور الوطني) جمع المتناقضات، وفرضته طبيعة الواقع السياسي العراقي لمرحلة ما بعد الانتخابات، وكيفية توزيع السلطة، وتشكيل الحكومة، وبالتالي لم يكن ممكناً استمراره». وأضاف أن «الإرادة الخارجية الإقليمية، تحديداً الإيرانية، تدخلت باتجاه تشكيل (المحور الوطني)، واليوم المعادلة الإقليمية آخذة بالتغير». وعد الملا أن «حل (المحور الوطني) يعد خطوة جيدة، لأن العملية السياسية باتت أمام مفترق طرق بين من يؤمن بالإرادة الوطنية، ويرفض الإملاءات الخارجية، وبين من هو أسير تلك الإملاءات».



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.