ذعر يسود أسواق النفط بعد استهداف منشآت في السعودية

«أوبك» ترفع توقعاتها للطلب على نفطها في 2019

طائرات مسيرة مفخخة هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية (أرامكو) غرب الرياض (إ.ب.أ)
طائرات مسيرة مفخخة هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية (أرامكو) غرب الرياض (إ.ب.أ)
TT

ذعر يسود أسواق النفط بعد استهداف منشآت في السعودية

طائرات مسيرة مفخخة هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية (أرامكو) غرب الرياض (إ.ب.أ)
طائرات مسيرة مفخخة هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية (أرامكو) غرب الرياض (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط أمس (الثلاثاء)، بعد أن قالت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إن طائرات مسيرة مفخخة هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية (أرامكو) تقعان على مسافة نحو 320 كيلومتراً غربي العاصمة الرياض.
وارتفع سعر خام القياس الأوروبي برنت 1.38 في المائة ليجري تداوله بسعر 71.20 دولار للبرميل في الساعة 1114 بتوقيت غرينتش، لكنه هدأ نسبياً خلال التعاملات، وبحلول الساعة 1035 بتوقيت غرينتش، بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 70.79 دولار للبرميل مرتفعة 56 سنتاً بما يعادل 0.80 في المائة. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.35 دولار للبرميل، مرتفعة 31 سنتاً أو 0.51 في المائة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس: إن «أرامكو» أوقفت الضخ في خط أنابيب شرق - غرب لحين تقييم الأضرار، لكن الإنتاج والتصدير مستمر دون «انقطاع». وأضاف أن الهجوم «عمل إرهابي» يستهدف إمدادات النفط العالمية.
وقالت المملكة في وقت سابق إن ناقلتي نفط سعوديتين كانتا من بين سفن تعرضت لهجوم قبالة ساحل الإمارات يوم الأحد؛ مما يشير إلى تصاعد التوترات في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم. وقال مسؤول أميركي إن إيران هي المتهم على الأرجح، لكن مسؤولين إيرانيين ينفون المسؤولية عن الحادث... وذلك بينما تتمسك السوق ببعض الأمل تجاه محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
وعلى صعيد مواز، قالت منظمة «أوبك» أمس، إن الطلب العالمي على نفطها سيرتفع عما كان متوقعاً هذا العام، مع تباطؤ نمو المعروض من المنافسين ومن بينهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المعروض سيشح في السوق إذا امتنعت عن زيادة الإنتاج.
لكن منظمة البلدان المصدرة للبترول قالت في تقريرها الشهري، إن إنتاجها انخفض قليلاً في أبريل (نيسان)، حيث زادت العقوبات الأميركية على إيران من تأثير اتفاق كبح الإمدادات الذي تقوده «أوبك».
وخفضت «أوبك» وروسيا وغيرها من المنتجين المستقلين إنتاجهم بواقع 1.2 مليون برميل يومياً من أول يناير (كانون الثاني)، ولمدة ستة أشهر. ويجتمع المنتجون في 25 و26 يونيو (حزيران)، ليقرروا ما إذا كانوا سيمددون العمل باتفاق خفض الإنتاج.
وقلصت «أوبك» التي مقرها فيينا تقديرها لنمو المعروض النفطي من خارجها في 2019 وقالت: إن الزيادة السريعة في إنتاج النفط المحكم الأميركي، أو ما يعرف بالنفط الصخري، بدأت تتباطأ. وأضافت: «من المرجح أن يكون نمو المعروض أبطأ من العام الماضي وسط نمو اقتصادي عالمي من المتوقع أن يكون أضعف... إنتاج النفط المحكم الأميركي يواجه على نحو متزايد قيوداً لوجيستية مكلفة على صعيد طاقة الاستخراج من مواقع إنتاج حبيسة».
وكانت «أوبك بلس»، عاودت خفض الإنتاج هذا العام بسبب بواعث قلق من أن تباطؤاً اقتصادياً سيفرز تخمة معروض. غير أن الطلب لم يضعف أكثر حتى الآن، حيث أبقت «أوبك» على تقديرها لنمو استهلاك النفط العالمي في 2019 كما هو عند 1.21 مليون برميل يومياً.
لكن في تطور قد يثير قلق المنظمة، قال التقرير إن مخزونات الاقتصادات المتقدمة زادت في مارس (آذار)، بعد انخفاضها في فبراير (شباط).
وتجاوزت المخزونات في مارس متوسط خمس سنوات - وهو معيار تراقبه «أوبك» عن كثب - بمقدار 22.8 مليون برميل، وهو ما يزيد على مستوى فبراير.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».