لماذا تحظى سوق الأسهم السعودية بكل هذا الاهتمام؟

من الأكثر تحقيقاً للمكاسب على مستوى العالم منذ بداية العام

لماذا تحظى سوق الأسهم السعودية بكل هذا الاهتمام؟
TT

لماذا تحظى سوق الأسهم السعودية بكل هذا الاهتمام؟

لماذا تحظى سوق الأسهم السعودية بكل هذا الاهتمام؟

ثمة مؤشرات اقتصادية مهمة يراقبها المختصون في أسواق المال بدقة، هذه المؤشرات عادة ما يمكن بناء القرارات الاستثمارية عليها، وتحديد المراكز الجديدة للمستثمرين، بما ينعكس إيجاباً على محافظهم الاستثمارية، ومستوى ثقتهم في الأسواق التي يتداولون بها.
سوق الأسهم السعودية، واحدة من أكثر أسواق المال العالمية تحقيقاً للمكاسب خلال الأشهر الأولى من عام 2019. كما أنها في الوقت ذاته تعتبر في عالمنا اليوم، واحدة من أكثر الأسواق التي تشهد حزمة من القرارات التطويرية، التي ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين بيئة الاستثمار، وفقاً للعديد من التقارير العالمية المختصة.
وحسب تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2019 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، قفزت السعودية في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، حيث تحسن مؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة العاشرة خلال عام 2018 إلى المرتبة السابعة على مستوى العالم في 2019. حائزاً بذلك الترتيب الأول على مستوى دول الخليج.
ويمثّل انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشرات الأسواق العالمية خطوة مهمة على صعيد جاذبية الاستثمار، وبيئة السوق، حيث تُعد المؤشرات العالمية للأسهم مرجعاً أساسياً لصناعة إدارة الأصول بتوفيرها إمكانية مقارنة الأداء، وأساساً لتوزيع الأصول في بناء المحافظ الاستثمارية، والتي تأخذ في الاعتبار التنوع الجغرافي للأسواق وحجمها وقطاعاتها الاستثمارية، هذا بالإضافة إلى أن تلك المؤشرات تعد من جهة أخرى مورداً مهماً للباحثين في مجال أسواق الأسهم العالمية، فيما تعد مؤشرات «مورغان ستانلي» (MSCI)، و«فوتسي» (FTSE)، و«إس آند بي» (S&P)، ضمن قائمة المؤشرات الرائدة للأسهم العالمية.
وبدأ إدراج سوق الأسهم السعودية في المؤشرات العالمية، بدءاً من مؤشر «فوتسي»، فيما يعتبر إدراج السوق السعودية ضمن مؤشر MSCI، هو الحدث الأضخم، نظراً لأهمية هذا المؤشر العالمي، وذلك بالنظر إلى حجم أصول الصناديق التي تضع هذا المؤشر أساساً لمقارنة أدائها، فيما من المتوقع ارتفاع وزن سوق الأسهم السعودية في العديد من المؤشرات العالمية مستقبلاً.
وبالنظر إلى حجم تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية، فإن الأرقام الحديثة تثبت أن ملكية المستثمر الأجنبي تتزايد يوماً عن آخر، وفي أحدث الإحصاءات بلغت ملكية المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودية ما نسبته 5.8 في المائة، حيث واصل «الأجانب» عمليات الشراء رغم عمليات جني الأرباح التي مرت بها تعاملات السوق خلال الأيام القليلة الماضية.
وبحسب دراسة مختصة (منشورة على موقع هيئة السوق المالية السعودية)، فإنه يترتب على الانضمام إلى مؤشرات الأسهم العالمية العديد من المزايا على مستوى الاقتصاد والسوق المالية، وقد تناولت تلك الفوائد العديد مــن الدراسات والتقارير، ويمكن تلخيصها في: التقييـم العـادل لأسعار الأسهم المنضمة إلى تلك المؤشرات، هذا بالإضافة إلى تحسـن ميـزان المدفوعـات حال دخـول الأمـوال، وتطويـر البيئة الاستثمارية والأطر القانونية للسوق المالية.
كما تشتمل سلسلة الفوائد على: رفع مستوى الشفافية وتقليص حالة «عدم تماثـل المعلومـات» بين شرائح المستثمرين من جهة وبين المستثمرين والشـركات من جهة أخرى، وذلك عبر تطوير منتجات استثمارية تحتاج عملية مراقبة أدائها إلى توفر حزمة من المعلومات في السـوق، هذا بالإضافة إلى تعزيز سـيولة السوق نتيجة ارتفاع مستوى جاذبيته للمسـتثمر الأجنبي والمحلي على حد سواء، ودخول شـرائح جديدة مــن المستثمرين، كما أشارت الدراسة إلى أن حزمة الفوائد تشتمل على إتاحة الإدراج المزدوج.
كما أشارت الدراسة إلى أنه من ضمن الفوائد أيضاً تعميـق السوق، والتكامل مع الأسـواق العالمية المتقدمة ومواكبة تطوراتها، هذا بالإضافة إلى لفت الانتباه العالمي والتسويق لاقتصاد المملكة ومنتجاتها الاستثمارية، وتعزيز دور المستثمر المؤسسي.
ومواكبة للأسواق العالمية، بدأت السوق المالية السعودية إضافة جلسة تداول جديدة اعتباراً من أول من الأحد، حيث يتم التداول خلال هذه الجلسة الإضافية التي تمتد من الساعة 3:10 مساء إلى الساعة 3:20 مساء، بناءً على سعر الإغلاق، وتأتي هذه الإضافة كخطوة هامة في السوق السعودية، خاصة في ظل انضمام السوق المالية السعودية لمؤشرات الأسواق العالمية للأسواق الناشئة، كما تأتي ضمن خطط السوق المالية (تداول)، وهي الخطط الاستراتيجية التي تستهدف بناء سوق مالية متقدمة تتميز بالمرونة والسيولة والشفافية.
ويساهم تخصيص جلسة تداول إضافية بعد فترة مزاد الإغلاق في تزويد المتعاملين في السوق بفترة إضافية لمطابقة أوامر البيع أو الشراء بعد الانتهاء من فترة مزاد الإغلاق، حيث يمكنهم مطابقة الأوامر على السعر الناتج عن مزاد الإغلاق. كما أن هذه الجلسة تأتي تلبية لحاجة المستثمرين المؤسساتيين، كذلك ستساهم في تسهيل تتبع أسعار الإغلاق بشكل أفضل من قبل المستثمرين غير النشطين.
وتراهن هيئة السوق المالية السعودية اليوم، على حزمة الإجراءات التي تتخذها في سبيل تحسين بيئة الاستثمار في السوق المحلية، وحفظ حقوق المستثمرين، وتعزيز مستويات الحوكمة، والشفافية، والإفصاح، الأمر الذي يعزز من جاذبية السوق كوجهة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال.
وتكشف التقارير الرسمية المختصة، عن ارتفاع عدد المستثمرين الأفراد في الصناديق الاستثمارية المرخصة بنسبة تصل إلى 40 في المائة خلال عام 2018، وهي أول زيادة يتم تحقيقها منذ عام 2007. الأمر الذي يبرهن جدوى طرح صناديق «الريت» العقارية في السوق المالية السعودية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، شهد عام 2018. بدء عمليات التفاوض لما يقارب 12 صفقة اندماج واستحواذ في السوق المالية السعودية، وهو رقم يناهز ما تم تحقيقه خلال 10 سنوات مضت، فيما يؤكد هذا الرقم حجم حيوية القرارات التطويرية التي تدعم عمليات الاندماج والاستحواذ، مما يساهم بالتالي في قيام كيانات اقتصادية ومالية أكثر قوّة ومتانة، في حال تمت هذه الصفقات.
وتستهدف السعودية وفقاً لمعلومات أوضحها محمد القويز رئيس هيئة السوق المالية في البلاد دراسة إمكانية إدراج شركات أجنبية في تعاملات السوق المحلية، يأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه البلاد بشكل ملحوظ على تطوير القطاع المالي.
وكانت وزارة المالية السعودية قد أعلنت بيانات الربع الأول للعام الحالي 2019 وهي البيانات الإيجابية التي أظهرت تسجيل فائض قدره 27.84 مليار ريال (7.42 مليار دولار).
ويبرهن تحقيق هذا الفائض جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي عملت عليها السعودية في ضوء «رؤية 2030»، في حين حققت الإيرادات نمواً جديداً خلال الربع الأول من عام 2019 بلغت نسبته نحو 48 في المائة، كما ارتفعت مستويات الإنفاق بنسبة 8 في المائة، وذلك بالمقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2018.
وكانت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، قد كشفت عن أن 267 استثماراً أجنبياً جديداً حصل على تراخيص لمزاولة العمل في المملكة خلال الربع الأول من عام 2019 بمعدل أكثر من 4 تراخيص في اليوم، وبزيادة نسبتها 70 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2018 في إشارة واضحة على نجاح نشاطات جذب استثمارات أجنبية نوعية ذات قيمة عالية، وتسويق الفرص الاستثمارية على المستويين الدولي والمحلي، إضافة إلى نجاح حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي عملت عليها المملكة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.