جون أبي زيد: ندعم بفاعلية تحقيق رؤية السعودية 2030

قال إن علاقات واشنطن والرياض تجاوزت النفط إلى الابتكار والمشاركة

السفير الأميركي جون أبي زيد المعين حديثاً لدى السعودية  في مؤتمر صحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
السفير الأميركي جون أبي زيد المعين حديثاً لدى السعودية في مؤتمر صحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

جون أبي زيد: ندعم بفاعلية تحقيق رؤية السعودية 2030

السفير الأميركي جون أبي زيد المعين حديثاً لدى السعودية  في مؤتمر صحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
السفير الأميركي جون أبي زيد المعين حديثاً لدى السعودية في مؤتمر صحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

تعهد جون أبي زيد سفير الولايات المتحدة المعين حديثاً لدى السعودية بنقل مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستويات متقدمة، مبيناً أنها لن تعتمد على النفط كما في الماضي، بل ستعتمد على التكنولوجيا والابتكار، والمشاركة الفعالة في تحقيق رؤية 2030.
وقال أبي زيد إن أهم الأولويات التي سيعمل على تنفيذها لتعزيز العلاقات الأميركية السعودية هو جعل الولايات المتحدة الدولة رقم واحد في مساعدة السعودية لتحقيق رؤية المملكة 2030 التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف في حديث للصحافيين بمقر السفارة بالرياض أمس: «الأولوية الثانية لي هي ضمان أمن أصدقائنا في المنطقة، ليس عبر وجود القوات الأميركية، بل عبر توفير ما يحتاجون للدفاع عن أنفسهم، مع التأكيد بأنه إذا اقتضى الأمر لوجود قواتنا سنفعل. وثالثاً على المستوى التجاري علينا البحث عن فرص أكبر خارج رؤية 2030، وتعزيز الاستثمارات المشتركة والمشاريع، وأخيراً مواصلة التبادل التعليمي والثقافي بشكل قوي».
وأوضح جون أبي زيد الذي أكمل أسبوعه الأول فقط في العاصمة الرياض، أن من أهم أسباب وجوده هو برنامج الإصلاح الذي يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتابع: «العلاقات الأميركية السعودية واحدة من أهم العلاقات الاستراتيجية في العالم. لدينا علاقات طويلة طيلة السنوات الماضية معظمها ممتاز وتمر أحياناً ببعض الصعوبات، ونحن ملتزمون بهذه العلاقات الاستراتيجية طويلة الأمد وحل خلافاتنا بيننا، ومواجهة المشاكل معاً».
وامتدح السفير الأميركي «رؤية 2030»، مبيناً أن عملية الإصلاح في السعودية فرصة لإعادة تشكيل المنطقة، وخطوة جبارة لإعادة تشكيل المجتمع، وتنويع الاقتصاد، والتفكير بطريقة جديدة، والولايات المتحدة تريد المساعدة بأي طريقة تستطيع.
وأضاف: «تعلمون في الماضي كانت علاقاتنا تعتمد على النفط فقط، لكن في المستقبل علاقاتنا سترتكز على الأفكار العظيمة والتفكير في المستقبل، ونشر الاعتدال، وأنا على ثقة بأن السعودية ستقود الاعتدال في المنطقة، وتكون أحد أهم عوامل القضاء ودحض الإرهاب والتشدد».
وتابع: «قرأت رؤية 2030 وقد استحوذت على تفكيري. عملية الإصلاح ليست سهلة، فأحياناً تتقدم ثلاث خطوات للأمام، وأحياناً أخرى تتراجع خطوات للوراء، ولكن مفتاح النجاح هو بذل الجهد ومحاربة البيروقراطية التي تقاوم الإصلاحات (...) هناك الكثير من التغيير حصل فعلاً، وأريد لأميركا أن تكون شريكا في هذه الإصلاحات، ليس فقط في الجانب الاقتصادي بل في جميع المجالات، واستخدام خبرتنا لمساعدة السعودية في رسم المستقبل، وجلب التقنية والأفكار الجديدة، والتكنولوجيا والابتكار. ولا شك عندي في أن خبرات الشركات الأميركية تسمح لهم ليكونوا في مقدمة المشاركين في التغيير في السعودية. أريد أن تكون أميركا رقم واحد مع السعودية في تحقيق الرؤية. لست هنا للانتقاد بل للشراكة».
وأشاد أبي زيد بمستوى التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية لحفظ استقرار أسواق النفط الدولية، وأكد أن «مستقبل علاقاتنا سيعتمد على الاعتدال والإصلاحات والدور القيادي للمملكة في العالم العربي، (...) استثمار الشركات الأميركية في السعودية والعكس هذا هو مستقبل العلاقات بيننا، عوضاً عن النموذج القديم المعتمد على النفط فقط».
وعن الوضع الراهن في المنطقة قال السفير الأميركي: «كما تعلمون أرسلنا مزيداً من القوات إلى المنطقة، ليس لأننا نريد الذهاب للحرب، ولكن من الواضح أن الإيرانيين ظنوا أننا غادرنا، وهذه القوات إشارة كافية لهم بأننا لم نغادر».
وتحدث السفير الأميركي عن الدور الإيراني السلبي في المنطقة واليمن تحديداً بقوله: «هل حقاً الحوثيون لديهم صواريخ من دون مساعدة إيرانية؟ هل يمكن لأحد أن يصدق ذلك؟ لا يمكن. لا شك في أنهم يتلقون مساعدات إيرانية واستشارية، وإلا لما استهدفوا السعودية بالصواريخ الباليستية من دون إملاءات إيرانية».
وبشأن الانتقادات التي يوجهها بعض أعضاء الكونغرس الأميركي للسعودية، أشار جون أبي زيد إلى أن هذا الأمر سيستمر بين الحين والآخر، وقال: «سنرى بين الحين والآخر ضغوطاً من الكونغرس بشأن أمور تهم الولايات المتحدة مثل التجارة وغيرها. هذه أمور تناقش دائماً، لكنني أعتقد أن غالبية صناع القرار في أميركا يعلمون أن العلاقات الاستراتيجية على المدى الطويل سوف تستمر ويريدون جعلها أقوى مع الوقت».



الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
TT

الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)

أفاد ‌شاهد ‌لوكالة «رويترز» للأنباء ​اليوم ‌الاثنين بتصاعد ⁠دخان ​في ⁠محيط ⁠السفارة ‌الأميركية ‌في ​الكويت، ‌كما ‌شوهد ‌رجال إطفاء وسيارات ⁠إسعاف بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، اعترضت القوات الكويتية اليوم عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد ، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفقاً وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وذكرت «كونا» أن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية محمد المنصوري «أكد أن رجال سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدوا فجر اليوم لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار» قرب منطقتي الرميثية وسلوى و«لم تسجل أي إصابات».

وأضاف أن «الأوضاع في البلاد مستقرة ولا داعي للقلق».

ويأتي ذلك فيما تشن إيران ضربات على عدد من مدن دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية الأحد مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 32 آخرين في البلاد، وجميعهم من الرعايا الأجانب.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الوزراء إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشددين على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وشدد المجلس على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

وأعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وإدانتها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.


«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد عبر «الاتصال المرئي»، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مجددين إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول الخليج.

وأوضح بيان ختامي صادر عن اجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي الـ50، أن الوزراء ناقشوا الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي بدأت، صباح السبت، عشية ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وتدارس الوزراء، الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما عبّر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كل دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية، مؤكداً على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دولهم (مجلس التعاون)

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

ورغم المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، ورغم تأكيدها على عدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.

وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كل القضايا مع إيران، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.

كما أكد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مشدداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.