الأمم المتحدة: المستقبل الأفضل للغزيين مرهون بالتهدئة

ميلادينوف وصل بعد العمادي إلى القطاع إيذاناً ببدء تطبيق التفاهمات... وتوزيع مساعدات مالية على السكان

فلسطينيون يقفون في طابور في انتظار الحصول على مساعدات مالية في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يقفون في طابور في انتظار الحصول على مساعدات مالية في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: المستقبل الأفضل للغزيين مرهون بالتهدئة

فلسطينيون يقفون في طابور في انتظار الحصول على مساعدات مالية في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يقفون في طابور في انتظار الحصول على مساعدات مالية في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

قال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، إنه يعمل بشكل جدي من أجل تخفيف معاناة أهل القطاع، ويتطلع إلى حياة أفضل لهم بعد رفع الحصار.
وأضاف ملادينوف، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، في مجمع ناصر الطبي بخان يونس في القطاع، إن «هدف الأمم المتحدة هو رفع الحصار عن غزة واستعادة الوحدة وإقامة حكومة وطنية ديمقراطية توحّد الضفة وغزة، من أجل استمرار السلام والهدوء». وتابع: «سنواصل العمل مع الجهات كافة لتحقيق ذلك». وتمنى ميلادينوف على كل الأطراف أن تقوم بدورها حتى لا تنهار التهدئة الحالية التي توصلت إليها مصر والأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
وقال إنه يتطلع إلى الحفاظ على الهدوء على الأقل لثلاثة أسابيع كي تستطيع الأمم المتحدة تنفيذ مشاريع في القطاع. وحذّر من أن انهيار التهدئة سيعني حرباً رابعة، مذكّراً بأن الجميع كان أقرب ما يكون إلى حرب رابعة نهاية الأسبوع الماضي، و«كنا متوترين والوضع كان هشاً». وأضاف: «أتمنى أن يكون الجميع قد فهم أن أي مواجهة قادمة يمكن أن تكون وشيكة وممكن أن تكون قاسية».
وأردف: «لا يوجد أي طرف يريد الحرب، لأنها ستجلب الدمار على الإسرائيليين والفلسطينيين... لكن إذا ما كان علينا إنقاذ غزة من الحرب والدمار والألم فعلينا أن نبدأ بتثبيت التفاهمات والحفاظ على الهدوء».
وطالب السلطة الفلسطينية بالعمل على استعادة الوحدة من أجل بدء الأمم المتحدة في التدخلات طويلة الأمد في مجالات الصحة والطاقة والتشغيل المؤقت والتعليم. وتعهد بمستقبل أفضل للفلسطينيين إذا ما نجحت جهود التهدئة في غزة. وأعلن أن الأمم المتحدة تعمل الآن على خلق فرص عمل بالتعاون مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال: «نحتاج إلى تعاون الجميع من السلطة والمصريين والإسرائيليين من أجل غزة ولتحسين حياة الفلسطينيين ليكون لديهم أمل بمستقبل أفضل».
ووصل ميلادينوف إلى غزة أمس، عبر معبر بيت حانون (إيرز)، لتفقد مشروع الطاقة الشمسية المنفذ من قبل منظمة الصحة العالمية، كما التقى عدداً من قادة حركة «حماس» لمتابعة ملف التهدئة. وقبل ميلادينوف وصل إلى القطاع السفير القطري محمد العمادي. ومع وصولهما بدأت السلطات في قطاع غزة دفع أموال حوّلتها قطر كما يبدو ضمن تفاهمات التهدئة.
وكان إدخال الأموال إلى غزة جزءاً من اتفاق شمل رفع القيود على استيراد العديد من البضائع التي كانت توصف ببضائع مزدوجة (نحو 30% منها) وزيادة التصدير وتوسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلاً في قواطع بحرية و12 ميلاً في قواطع أخرى، وإدخال الوقود الذي تموله قطر لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع، مقابل وقف أي هجمات ضد إسرائيل وكبح جماح المظاهرات ووقف استخدام الوسائل الخشنة إضافة إلى وقف إطلاق البالونات الحارقة والسماح فقط بالتظاهر السلمي. وقامت إسرائيل بفتح المعابر من داخل القطاع وإليه منذ منتصف ليلة الخميس، ووسعت مساحة الصيد البحري. وقالت الإدارة المدنية الإسرائيلية إن خطوة توسيع منطقة الصيد «تندرج في إطار السياسة المدنية الرامية إلى منع تفاقم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة وذلك بمقتضى السياسة التي تفرق ما بين الإرهاب والمدنيين غير المتورطين فيه».
وإذا نجحت هذه المرحلة فإن مرحلة أخرى سيجري التباحث حولها قد تشمل صفقة تبادل أسرى وإقامة مشاريع بنى تحتية تشمل ممراً آمناً إلى الضفة وميناء بحرياً. وتعد «حماس» دخولَ الأموال الخطوة الأهم تجاه بدء إسرائيل تطبيق الاتفاق.
وأعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة عن بدء توزيع المساعدات النقدية على الأسر الفقيرة بمقدار 100 دولار، صباح أمس. وحسب اللجنة القطرية فإن الصرف سيكون لجميع المستفيدين من المساعدات من الكشفين الأول والثاني وذلك عبر مكاتب البريد ووفقاً للترتيب الأبجدي تُصرف لنحو 108 آلاف أسرة. واصطف مئات الأشخاص أمام فروع مكاتب البريد المختلفة في القطاع، من أجل تسلم المساعدات.
وتشكل هذه المساعدات جزءاً من الدفعة المالية القطرية التي تبلغ 30 مليون دولار شهرياً. ويتوقع أن تسهم هذه الأموال في دفع رواتب موظفي حكومة «حماس». ومن المفترض أن يتلقى موظفو القطاع رواتبهم في أي وقت إضافة إلى صرف مستحقات بدل إيجار لأصحاب البيوت المهدمة.
وقال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان التابعة لـ«حماس» ناجي سرحان، في بيان، إنه «سيتم خلال الأيام القادمة ولمدة ستة أشهر صرف بدل إيجار لأصحاب الوحدات السكنية التي تعرضت للتدمير الكلي خلال العدوان الأخير على القطاع». وأوضحت الوزارة أن 130 وحدة سكنية دُمِّرت كلياً في القطاع، و830 وحدة أخرى دُمِّرت بشكل جزئي. وتختبر الآن كل من «حماس» وإسرائيل مدى التزام كل طرف بتطبيق التهدئة.
وحذّرت «حماس» من تلكؤ إسرائيل في التطبيق، متطلعةً إلى البدء في تنفيذ مشاريع في غزة، فيما تختبر إسرائيل تصرفات الفلسطينيين في القطاع خصوصاً خلال مظاهرات مرتقبة في ذكرى النكبة، غداً (الأربعاء).
ويُعتقد أن إسرائيل ستلتزم بالاتفاق هذه المرة منعاً لأي منغصات على مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» التي انطلقت في تل أبيب.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.