رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي يحذّر من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية

رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي يحذّر من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية

نصح البيت الأبيض بإعادة الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية واقتصادها
الثلاثاء - 9 شهر رمضان 1440 هـ - 14 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14777]
فلسطيني يقرأ في المصحف الشريف في السوق القديمة بمدينة الخليل في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
كشف النقاب في تل أبيب، أمس (الاثنين)، عن أن الإدارة الأميركية استدعت في الأسابيع الأخيرة «عدداً من الشخصيات المهمة» في الشرق الأوسط، وبينهم إسرائيليون وفلسطينيون؛ وذلك للتشاور معهم حول تبعات نشر الخطة الأميركية للتسوية المعروفة بـ«صفقة القرن». وأكدت مصادر عليمة، أن أحد هذه الشخصيات هو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، الذي بدا قلقاً وحذّر البيت الأبيض من خطر تصاعد التوتر في الضفة الغربية.

وقالت هذه المصادر: إن آيزنكوت عقد لقاءً مغلقاً مع المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات، استمر نحو 3 ساعات، بمشاركة نحو 10 خبراء في الشأن الإسرائيلي - الفلسطيني، كان لهم دور في مفاوضات السلام خلال فترات ولاية الرؤساء بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما. وقد أخبرهم آيزنكوت بأن الوضع في الضفة الغربية حساس ومتفجر، لجملة من الأسباب، من بينها تقليص التمويل الأميركي لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وقرار إسرائيل خصم مبالغ من أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية التي تجبيها للسلطة الفلسطينية من المعاملات التجارية بمقدار المبالغ التي تصرفها رواتبَ للأسرى وعائلات الشهداء والتي قررت السلطة من جرائها عدم تلقي هذه الأموال كليا من إسرائيل.

وبحسب القناة التلفزيونية الإسرائيلية «حداشوت 13»، فإن خمسة مصادر أكدت لها أن آيزنكوت قال: إن «الضفة الغربية قد تشتعل قبل أو خلال أو بعد وضع خطة السلام الأميركية. يجب أن تأخذوا ذلك في اعتباراتكم. وفي اللحظة التي يخرج فيها المارد من الزجاجة، فإن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سيستغرق مدة طويلة لا تقل عن خمس سنوات». وقال آيزنكوت في اللقاء إنه سواء عرضت «خطة السلام» الأميركية أم لم تعرض، فإنه يجب اتخاذ خطوات من أجل استقرار الوضع على الأرض، باعتبار أن ذلك «في مصلحة الطرفين».

كما أكدت المصادر، أن آيزنكوت قدم توصية لإعادة التمويل الأميركي لأجهزة الأمن الفلسطينية، واتخاذ خطوات لتحسين الأوضاع الاقتصادية، والاهتمام بمجالات البنى التحتية والتعليم.

وجاء أنه تم التعامل بجدية مع تحليلات آيزنكوت واقتراحاته؛ لكونه أنهى مهام منصبه في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي منذ 4 شهور فقط، ولكونه يتمتع بصدقية في واشنطن.

وقد رد مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذا النشر بالقول: إن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، غرينبلات، أكد أن الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترمب، على علم بالمخاطر، لكنه ينوي نشر «صفقة القرن» في الأسابيع القريبة. وأضافوا أن خطة السلام الأميركية تتضمن بنداً يؤيد إحلال السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، رغم معرفتهم بالموقف الفلسطيني من هذا القرار.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة