مخاوف في إسرائيل من إقحامها بالأزمة مع إيران

يوفال شتاينتس
يوفال شتاينتس
TT

مخاوف في إسرائيل من إقحامها بالأزمة مع إيران

يوفال شتاينتس
يوفال شتاينتس

أعرب وزير الطاقة وعضو الكابنيت، يوفال شتاينتس، عن تخوف حكومته من أن تسعى إيران لجرّها إلى صدام عسكري في حال تدهور الأوضاع بينها وبين الولايات المتحدة.
وقال شتاينتس، في تل أبيب أمس الاثنين، إنه لا يستبعد أن تبادر إيران إلى إقحام إسرائيل عسكرياً في حال انفجار صراعها مع الولايات المتحدة على شكل عمليات حربية.
وأوضح شتاينتس، وهو عضو المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية لشؤون الأمن والسياسة: «لقد حاولت إيران قبل سنة أن تقصف إسرائيل بالصواريخ من سوريا. ويمكنها أن تستخدم اليوم صواريخ (حزب الله) من لبنان أو صواريخ (الجهاد الإسلامي) من قطاع غزة. فهؤلاء تابعان لإيران. بل لا أستبعد أن تقوم إيران بقصف إسرائيل من الأراضي الإيرانية. فلديها صواريخ لهذه الغاية».
يذكر أن دراسة في «معهد أبحاث الأمن القومي» بتل أبيب، أجريت مؤخراً، حول موضوع القدرات الصاروخية الإيرانية، جاء فيها أنها باتت قوية وتستطيع أن تطال إسرائيل.
وجاء في تلخيص هذه الدراسة أن «طهران باشرت بناء ترسانتها الصاروخية خلال الحرب مع العراق سنة 1980. والمرة الأولى التي أطلقت فيها صواريخ على العراق كانت سنة 1985».
وتقول الدراسة إن منظومة الصواريخ الإيرانية تقسم إلى مجموعتين:
1- صواريخ ذات آماد تتراوح بين 500 و700 كيلومتر، وهي «صواريخ هدفها ضرب المنظمات المعادية في كل من العراق وسوريا، ويمكن إطلاقها من لبنان وسوريا تجاه أهداف إسرائيلية».
ويعد صاروخ «قيام»، الذي تم اختباره للمرة الأولى سنة 2010 وهو يعمل بالوقود السائل، أحد الصواريخ التي جرى تطويرها وتغير مداه من 700 إلى ألف كيلومتر، وقد تم نقله للحوثيين في اليمن، ومنذ عام 2018 يتم إطلاق هذه الصواريخ بين الفينة والأخرى تجاه السعودية.
ولكن الدراسة تذكر أن الصاروخ الأهم في هذه المجموعة هو صاروخ «فتح 110»، وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب، وقد تم تطويره من مقذوف غير دقيق اسمه «زلزال»، ولكنه اليوم ذو دقة واضحة. يبلغ مدى النسخة الأصلية 250 كيلومتراً، لكن نسخته الحديثة التي أطلق عليها اسم «ذو الفقار» تصل إلى مدى 700 كيلومتر.
ويعد صاروخ «ذو الفقار» الصاروخ الأكثر دقة في ترسانة الصواريخ الإيرانية.
2- صواريخ ذات آماد متوسطة تتراوح بين 1000 و2000 كيلومتر. وتشمل المجموعة: صاروخ «شهاب 3» القديم، وهو صاروخ غير دقيق الإصابة؛ وصاروخ «قادر» الذي يبلغ مداه 1600 كيلومتر، وقد تم إطلاقه في التجارب ليبلغ مداه 1900 كيلومتر، وصاروخ «عماد» لمدى يبلغ 1700 كيلومتر، و«سجيل2» وهو صاروخ ذو مرحلتين يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 2000 كيلومتر وهو قيد التجريب، ولا يعد حتى اللحظة صاروخاً عملياتياً.
وفي سبتمبر (أيلول) 2017 أعلنت إيران عن «نجاحها في إطلاق صاروخ (خرمشهر)، القادر على حمل صواريخ حربية عدة، لمدى 2000 كيلومتر، ولكن مصادر أميركية قد ادعت أن عملية الإطلاق قد فشلت».
وتقول الدراسة الإسرائيلية إن إيران «بنت على مستوى الشرق الأوسط، الترسانة الأكبر للمقذوفات والصواريخ الباليستية والصواريخ الموجهة لتنفيذ الهجمات الأرضية، والقاذفات من أنواع مختلفة، وأكثر من 1000 صاروخ لآماد قصيرة ومتوسطة، وأكثر من 10 أنواع من الصواريخ الباليستية». وأضافت أن «بعض هذه الصواريخ قادر على حمل رؤوس نووية، مثل (خرمشهر)، وبعض الصواريخ والمقذوفات الذكية تملك قدرة عالية على تحقيق دقة في الإصابة، خصوصاً في الصواريخ ذات المدى القصير مثل (فتح 110) و(ذو الفقار)، ولربما تم تحقيق نسبة دقة عالية لصواريخ (عماد) و(قيام)».
أما الصواريخ «ذات المدى المتوسط، فهي ناجعة في هذه المرحلة ضد أهداف كبيرة، بما يشمل التجمعات السكانية». وتوضح الدراسة أن الصواريخ «ذات الأمد القصير يمكن لإيران أن تستخدمها لضرب الأهداف القريبة».
وبالتوازي، فإن إيران «قادرة على تفعيل ترسانة صواريخها للمدى المتوسط من أراضيها تجاه أهداف إسرائيلية، فالمدى بينها وبين إيران يبلغ نحو 1200 كيلومتر؛ ليس من غرب إيران فحسب، بل من عمقها أيضاً».



بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الخميس)، أن طهران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية، قبل جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف.

وقال بزشكيان، خلال إلقائه كلمة، إن «مرشدنا (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، مضيفاً: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف، الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.


«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.