نفذت جماعة مسلحة غير دينية تعرف باسم «جيش تحرير بلوشستان» هجوماً انتحارياً ضد فندق خمسة نجوم في مدينة غوادار في إقليم بلوشستان جنوب باكستان، الجمعة الماضي. ونفذت قوات تابعة للجيش عملية تمشيط أسفرت عن مقتل الانتحاريين الأربعة داخل الفندق. واستمر الهجوم والحصار الذي تبعه والذي استهدف فندق ظافر بيرل كونتيننتال داخل مدينة غوادار، ساعات عدة. وقال متحدث رسمي باسم الفندق إنه لم يكن في الفندق ضيوف أو عاملون، نظراً لشهر رمضان.
من ناحيتها، أعلن «جيش تحرير بلوشستان» مسؤوليته عن الهجوم. وأشار إلى أنه وقع الاختيار على الفندق، الذي يشكل العنصر الأساسي في مشروع صيني تقدر قيمته بعدة مليارات من الدولارات، سعياً وراء استهداف المستثمرين الصينيين وغيرهم. جدير بالذكر أن المسلحين في بلوشستان يعارضون الاستثمارات الصينية ويرون أنها لا تعود بنفع يذكر على السكان المحليين.
ويعد هذا الهجوم الانتحاري الثالث الذي ينفذه «جيش تحرير بلوشستان» منذ أغسطس (آب) 2018. حسبما ذكر الخبير الأمني رحيم الله يوسفزاي. في وقت سابق، هاجم مسلحو «جيش تحرير بلوشستان» حافلة تقل مهندسين صينيين، وفي وقت لاحق هاجموا القنصلية الصينية في كراتشي. وكان كلا الهجومين انتحاريين.
وهنا، طرح رحيم الله يوسفزاي تساؤلاً حول السبب الذي يدفع جماعات علمانية غير دينية مثل «جيش تحرير بلوشستان» إلى تنفيذ هجمات انتحارية في باكستان، الأمر الذي كان مقصوراً من قبل على المسلحين الدينيين شمال البلاد. إلا أنه من الصعب الإجابة على هذا السؤال، خاصة أن «جيش تحرير بلوشستان» وجماعات انفصالية أخرى يشنون حركة تمرد ضد الحكومة الباكستانية منذ 10 أعوام، لكن لم يسبق لأي منهم تنفيذ هجمات انتحارية خلال تلك الفترة. والسؤال: لماذا تحولت هذه الجماعات إلى سلاح الهجمات الانتحارية الآن؟
جدير بالذكر أن معظم الهجمات الانتحارية في باكستان يجري تنفيذها من جانب مسلحي «طالبان» أو جماعات مسلحة في إقليم البنجاب شن ضدها الجيش الباكستاني عمليات عسكرية.
ويطالب المسلحون الدينيون بتوقف الحكومة عن دعم السياسات الأميركية بالمنطقة. في المقابل، يستهدف الانفصاليون البلوشستان الصينيين ومشروعاتهم التنموية داخل الإقليم فقط.
والمؤكد أن التفجيرات الانتحارية من جانب مسلحين علمانيين ستخلق موقفاً أمنياً خطيراً للغاية داخل باكستان.
8:23 دقيقه
المسلحون العلمانيون على استعداد للموت أيضاً
https://aawsat.com/home/article/1721186/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A3%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%8B
المسلحون العلمانيون على استعداد للموت أيضاً
- إسلام آباد: عمر فاروق
- إسلام آباد: عمر فاروق
المسلحون العلمانيون على استعداد للموت أيضاً
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

