كلوب: ليفربول بحاجة للوصول إلى المثالية للتفوق على سيتي

كلوب: ليفربول بحاجة للوصول إلى المثالية للتفوق على سيتي

رغم الفشل الأوروبي... غوارديولا يثبت نفسه بين الكبار بلقب ثانٍ في الدوري الإنجليزي
الثلاثاء - 10 شهر رمضان 1440 هـ - 14 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14777]
غوارديولا يحتفل بكأس الدوري الإنجليزي للعام الثاني على التوالي ويتطلع لثلاثية محلية (أ.ف.ب) - كلوب أكد أن ليفربول سيحاول مجدداً الموسم المقبل (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
في 116 من أصل 119 نسخة سابقة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان ليفربول سيتوج باللقب.
وحصد ليفربول 97 نقطة في رقم قياسي للفريق هذا الموسم، الذي شهد خسارته مرة واحدة فقط، لتبقى علامات الاستفهام قائمة بشأن كيفية عدم تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990.
فقط نجح مانشستر سيتي في إزاحة ليفربول عن منصة التتويج، ليحصد اللقب متفوقاً بفارق نقطة واحدة فقط عن غريمه المباشر، بعد واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي.
لكن رغم مشاعر الإحباط التي ألمت بجماهير ليفربول، فإن الفرصة ما زالت مواتية لإنهاء الموسم في القمة، وذلك من خلال خوض الفريق المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مواجهة مواطنه توتنهام، في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.
وكال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول المديح للاعبيه، على «موسمهم المُذهل»؛ لكنه قال إن الفريق بحاجة ليكون «قريباً للغاية من المثالية» لو أراد أن يتفوق الموسم المقبل على مانشستر سيتي ويحرز اللقب.
وقال المدرب الألماني، إن فريقه الذي خسر مرة واحدة في الدوري، يجب أن يستعد لتحد جديد الموسم المقبل؛ لكنه أضاف أنه لا يتوقع حدوث أي تراجع لسيتي. وأضاف كلوب: «ما دام سيتي يملك الكفاءة والقوة والقدرات المالية والفنية ذاتها، فلن يكون من السهل على أي فريق تجاوزه».
ومع خسارة مباراة واحدة فقط، لم يفلح ليفربول في التتويج، وانتهى اللقب بعهدة سيتي للموسم الثاني توالياً، وللمرة الرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة.
توج فريق المدينة الشمالية باللقب المحلي ست مرات في تاريخه؛ لكنه انتظر 44 عاماً بين الثاني (1968) والثالث (2012). الهيمنة الحديثة لمانشستر سيتي أتت بدفع من قدرات مالية ضخها في خزائنه، مع انتقال ملكيته في 2008 إلى الوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مع إنفاق النادي ما يناهز 1.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليار دولار) لضم لاعبين جدد خلال عقد من الزمن. ويعلق كلوب على واقع سيتي الحالي قائلاً: «ما دام مانشستر سيتي موجوداً بجودته وقوته المالية، فلن يتمكن أي فريق من تجاوزه بسهولة».
وعلى الرغم من أن ليفربول لم يبخل بالتعاقدات الجديدة، لا سيما مع إنفاق 84 مليون يورو، جعلت من الهولندي فيرجيل فان دايك أغلى مدافع في العالم، في شتاء 2018، و72.5 مليون يورو لضم الحارس البرازيلي أليسون، من روما الإيطالي في صيف العام ذاته، فإن القدرة المالية لسيتي غالباً ما تتم مقابلتها بالنقد في الساحة الأوروبية.
وعلى الرغم من خيبة الفشل في إحراز لقب الدوري الإنجليزي الذي يلهث خلفه ليفربول منذ تتويجه الأخير عام 1990، والاكتفاء بالوصافة الرابعة في 29 عاماً (الأقرب كان بفارق نقطتين عن سيتي بالذات موسم 2013 - 2014)، لم يشق الإحباط طريقه إلى مشجعي ليفربول، على أمل الخروج من الموسم بلقب كبير حال الفوز في نهائي دوري الأبطال.
وقال كلوب المدرب السابق لبوروسيا دورتموند: «إذا كنت حقاً تريد شيئاً، فأنت معرض لتشعر بالخيبة أيضاً، لا مشكلة. سنحاول مجدداً في نهائي دوري الأبطال؛ لكن عليكم منحنا بضع ساعات لاستيعاب ما حصل».
وأضاف المدرب الألماني: «حققنا خطوات كبيرة مذهلة، وأتوقع المزيد، هذه هي الحقيقة. لا أعرف ما سيعنيه ذلك في نهاية المطاف»، مؤكداً أن فلسفته في الحياة تقنعه دائماً بوجود فرصة ثانية. وتابع: «ينتظرنا الكثير، الكثير من الأعوام، والأمر يتعلق بما تقوم به فيها، سنحاول مجدداً. الفريق حاول في المرة الأولى، وأعتقد أننا قمنا بعمل مثير للإعجاب لمرة أولى. أن نكون على هذا المسار وأن نبلغ نهائي دوري الأبطال هو أمر مميز حقاً. لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً باللاعبين». وأكد: «من المذهل ما فعلوه طوال الموسم، لقد عملنا بشكل شاق، والأمر ذاته بالنسبة لسيتي. كنا نحاول كتابة تاريخنا الخاص، وقد فعلنا ذلك».
وينبغي أن ينال كلوب وفريقه الإشادة على ما حققوه طوال الموسم؛ حيث حصد الفريق 22 نقطة أكثر من الرصيد الذي جمعه في الموسم الماضي، كما أن أداء الفريق أصبح أكثر سلاسة وإثارة.
وحصد المهاجمان: المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، جائزة الحذاء الذهبي لهداف الموسم برصيد 22 هدفاً، بالاشتراك مع الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ، مهاجم آرسنال.
كما أن صلاح وماني بجانب البرازيلي روبرتو فيرمينو، نجحوا في تحطيم الخطوط الخلفية للخصوم في أغلب مباريات الموسم.
وفي الشق الدفاعي، فإن قدوم الهولندي فان دايك، ومن خلفه الحارس أليسون، أضاف كثيراً للثبات الدفاعي لليفربول، وأضاف كثيراً للشكل الجماعي للفريق.
ويرى كلوب أن فريقه الحالي هو أحد أفضل الفرق التي لعبت لليفربول عبر تاريخه، وقال: «سيقولون إننا لم نفز باللقب منذ 30 عاماً، ولهم الحق؛ لكن هذا الفريق كان قريباً من التتويج. إننا نخوض المسابقة مع فرق قوية للغاية، وكان يجب تقبل ذلك. سنقاتل مجدداً».
وعلق جيمي كاراجر، النجم السابق لليفربول، وقال: «هذا الفريق هو أفضل جيل شاهدته في ليفربول، وفي وجود هذا المدرب أعتقد أن لديهم الفرصة في الفوز باللقب».
على الجانب الآخر، خط مانشستر سيتي بعد حملة لم تشبها أي عيوب، صفحة جديدة في سجلات الأرقام القياسية، عندما أحرز الموسم الماضي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، لقب بطل الدوري الممتاز؛ لكن الاحتفاظ به بعد منافسة شديدة من جانب ليفربول، أكد موقعه بين عمالقة كرة القدم في إنجلترا.
في العام الماضي، فرض سيتي معايير تصعب مجاراتها، عندما أنهى الموسم برصيد 100 نقطة، وأحرز اللقب قبل خمس مراحل من النهاية.
رفع سيتي السقف هذا الموسم، من خلال جمع 98 نقطة، مع منافسة بلا هوادة حتى الرمق الأخير مع ليفربول، كما أبقى الفريق على آماله بإحراز ثلاثية محلية مع استعداده لخوض نهائي كأس إنجلترا، السبت المقبل، ضد واتفورد، بعد تتويجه بلقبي الدوري وكأس الرابطة.
وصرح غوارديولا الذي أحرز لقبه الثامن في دوري محلي (بعد ثلاثة ألقاب مع كل من برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني): «عندما يرشحنا الناس لأن نكون من أفضل الفرق (في العالم)، هذا يكفي».
وتابع: «المنافسون الكبار هم هكذا. لا يكتفون أبداً. في التنس، كرة السلة، الغولف، العداؤون الكبار... دائماً يريدون المزيد. الثاني توالياً يظهر هذا الأمر، أن ما قام به اللاعبون مع 100 نقطة لم يكن كافياً».
وفي حال حقق سيتي الثلاثية المحلية، سترتفع حصيلته إلى 10 ألقاب كبيرة منذ عهد الملكية الإماراتية.
وبات سيتي بقيادة غوارديولا أول نادٍ يحتفظ بلقب بطل الدوري الممتاز، بعد جاره وغريمه مانشستر يونايتد عام 2009، وهيمن يونايتد في إشراف «السير» أليكس فيرغسون على كرة القدم الإنجليزية لنحو 20 عاماً، حتى اعتزال المدرب الاسكوتلندي في 2013، وخلف بذلك ليفربول الذي حقق نجاحاً باهراً محلياً وقارياً في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.
بدوره، يجهد سيتي الآن ليطبع الكرة الإنجليزية بطابعه الخاص.
وأضاف غوارديولا: «الأمر مشابه لكتاب أو لفيلم، إذا تخطى تحدي الزمن وقام الناس بقراءته أو مشاهدته مجدداً، على مدى 15، 20 و25 عاماً، سيقال إن هؤلاء اللاعبين أنهوا الموسم بـ100 نقطة، وهم يلعبون بشكل جيد جداً. ذلك لأننا نستحق أن نكون بين الكبار: يونايتد، ليفربول، تشيلسي، أو آرسنال».
المملكة المتحدة كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة