فوز برشلونة على خيتافي لم يخرجه من أحزانه الأوروبية

ريـال مدريد يخبر حارسه نافاس بالاستغناء عنه نهاية الموسم

ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسجل في مرمى خيتافي من دون احتفال (رويترز)  -  نافاس يستعد لتوديع جماهير الريـال (أ.ف.ب)
ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسجل في مرمى خيتافي من دون احتفال (رويترز) - نافاس يستعد لتوديع جماهير الريـال (أ.ف.ب)
TT

فوز برشلونة على خيتافي لم يخرجه من أحزانه الأوروبية

ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسجل في مرمى خيتافي من دون احتفال (رويترز)  -  نافاس يستعد لتوديع جماهير الريـال (أ.ف.ب)
ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسجل في مرمى خيتافي من دون احتفال (رويترز) - نافاس يستعد لتوديع جماهير الريـال (أ.ف.ب)

لم يمنع انتصار برشلونة، المتوج بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم في مباراته الأخيرة على أرضه هذا الموسم على خيتافي 2 - صفر، في استمرار البحث عن سبب الخروج المفجع من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وجاء فوز برشلونة ليفتج الطريق إلى فالنسيا في المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال بعدما تغلب بدوره على ديبورتيفو ألافيس 3 - 1 في المرحلة 37 قبل الأخيرة والتي شهدت سقوط ريـال مدريد أمام ريـال سوسييداد 1 - 3، بينما بات جيرونا على شفا الهبوط عقب الخسارة 2 - 1 أمام ليفانتي. ولخص سيرجيو بوسكيتس صانع ألعاب برشلونة الذي تعرض لصيحات استهجان للمرة الأولى من قبل جماهير فريقه على استاد نو كامب الوضع على أفضل نحو وقال: «نحن في ثقب أسود كبير».
وقال آرنستو فالفيردي مدرب برشلونة عقب المباراة: «العقلية الجماعية لم تكن في أفضل حالاتها في بداية اللقاء حيث لا
يزال الفريق متأثراً بالخسارة أمام ليفربول».
وبحلول نهاية اللقاء، استطاع بطل إسبانيا الوصول إلى إيقاعه بشكل أكبر وفاز على خيتافي المنافس على الصعود لدوري أبطال أوروبا دون الكثير من الجلبة وبعد أداء رتيب. وتعرض البرازيلي فيليب كوتينيو هو الآخر لصافرات وصيحات استهجان من جماهير برشلونة التي أعلنت عن إحباطها الشديد من أداء المهاجم الذي كانت تضع عليه آمالا كبيرة.
وقال بوسكيتس الذي يتطلع لنهائي كأس ملك إسبانيا أمام فالنسيا وما بعد ذلك: «يجب أن نسير خطوة بخطوة لكي نداوي جراحنا». ورغم مأساة برشلونة، فإن خيتافي غادر كاتالونيا ولديه شعور أسوأ من أصحاب الأرض، بعد أن تراجع للمركز الخامس وليصبح أمل بلوغه دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل ليس بيديه.
وإذا ما فاز فالنسيا على ريـال بلد الوليد مطلع الأسبوع المقبل، فإنه هو من سيتأهل بينما سيكون على خيتافي الاكتفاء بالتأهل للدوري الأوروبي.
ولن يشكل هذا أي إنجاز سواء للمدرب خوسيه بوردالاس ولا لتشكيلته التي مثلت مفاجأة الدوري الإسباني هذا الموسم.
وعقب متابعته لأسبوع أوروبي مثير، عدل فيه ليفربول وتوتنهام هوتسبير تأخرهما ليبلغا نهائي دوري أبطال أوروبا، لا يبدي المدرب بوردالاس أي إشارات على الاستسلام حتى النهاية، وقال: «في كرة القدم يمكن أن يحدث أي شيء».
ويختتم فالنسيا الموسم خارج ملعبه ضد بلد الوليد الذي ضمن بقاءه بين الكبار بفوزه خارج ملعبه على الهابط رايو فايكانو 2 - 1 بهدف في الدقائق العشر الأخيرة، فيما يلعب خيتافي على أرضه ضد فياريـال.
على جانب آخر لن يجدي أي جهد سيبذله جيرونا نفعاً ولن يمنعه من أن يصبح ثالث وآخر الفرق الهابطة لدوري الدرجة الثانية هذا الموسم.
وأدت الهزيمة 2 - 1 أمام المضيف ليفانتي في مواجهة بست نقاط بين اثنين من المنافسين على تجنب الهبوط في ترك جيرونا على شفا الهبوط. ويجب على الفريق الفوز على ألافيس مع خسارة سلتا فيغو أمام رايو فايكانو في ظل وجود فارق أهداف يبلغ ستة.
ولا يعتقد المدرب أوسيبيو ساكريستان أن هذا بالإمكان لينخرط في البكاء أثناء حديثه عقب المباراة.
وفي الفريق الملكي يبدو أن المدرب زين الدين زيدان بدأ خطته في التخلص من الحرس القديم وأبرزهم المهاجم الويلزي غاريث بيل، والحارس الكوستاريكي كيلور نافاس. وكشفت وسائل الإعلام الإسبانية أن زيدان أخبر نافاس بانتهاء مسيرته مع النادي بنهاية الموسم الجاري.
وذكرت صحيفة «أس» الإسبانية أن نافاس سيكون الحارس الأساسي لريـال مدريد في مباراته الأخيرة في بطولة الدوري الإسباني التي يستضيف فيها ريـال بيتيس ليودع جماهير النادي.
وكان زيدان يدعم نافاس كثيراً وبدا أنه في طريقة لاستعادة سيطرته وبسط نفوذه من جديد على مركز الحارس الأساسي، ولكن يبدو أن إدارة ريـال مدريد التي تعاقدت في الصيف الماضي مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، كان لها الكلمة الأخيرة في ضرورة إنهاء عقد قائد المنتخب الكوستاريكي في الوقت الحالي وليس الانتظار حتى انتهائه في 2020.
وبعد أن قضى خمس سنوات بين جدران النادي الملكي سيرحل نافاس وفي جعبته ثلاثة ألقاب لبطولة دوري أبطال أوروبا ولقب وحيد في الدوري الإسباني «الليغا» وثلاثة ألقاب لكأس السوبر الأوروبي وأربعة ألقاب لكأس العالم للأندية ولقب آخر لكأس سوبر إسبانيا. والأمر ذاته ينطبق على غاريث بيل الذي خرج من حسابات زيدان أمام ريـال سوسيداد وعندما سئل المدرب عن ذلك قال: ««ما قمت به هذا الأسبوع يبدو واضحاً للغاية. سنرى ما سيحدث الأسبوع المقبل والعام المقبل». ولا يبدو في الوقت الحالي أن هناك أي إصابة تبعد بيل عن الفريق. فقد كانت هذه رغبة المدرب في إبعاد اللاعب المنضم في صفقة قياسية للنادي.
ولم ينل الجناح الويلزي إعجاب جماهير ريـال رغم أنه ساعد الفريق على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات في آخر خمس سنوات. وربما يمنح زيدان مهاجمه الويلزي فرصة الظهور الأخير في سانتياغو برنابيو مطلع الأسبوع المقبل في الجولة الأخيرة من الموسم.


مقالات ذات صلة

لاعبو فرنسا: لا نخشى إسبانيا

رياضة عالمية لاعبو فرنسا يتحدون إسبانيا (د.ب.أ)

لاعبو فرنسا: لا نخشى إسبانيا

قال المدافع إبراهيما كوناتي، الأحد، إن المنتخب الفرنسي لا يخشى مواجهة إسبانيا في مباراة قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم المقررة يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (والتهام (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ماريانو راخوي (رويترز)

تنديد فرنسي رسمي بـ«العنصرية الفجة» لرئيس الحكومة الإسبانية السابق راخوي

أثار ما صدر عن الرئيس السابق للحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، الذي تحدث عن منتخب فرنسا لكرة القدم بوصفه فريقاً «من دون فرنسيين»، موجة انتقادات حادة...

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية كريم أديمي (رويترز)

بوروسيا دورتموند يسمح لأديمي بمناقشة رحيله... واهتمام مستمر من برشلونة

يبدو أن كريم أديمي لاعب فريق بوروسيا دورتموند اقترب من الانتقال لفريق برشلونة بعدما أعلن الفريق الألماني إعفاء اللاعب من الالتزامات الخاصة بفترة الإعداد

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: قادرون على هزيمة فرنسا

قال لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، إن فريقه أثبت أنه يمكنه الفوز على فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية داني أولمو قال إن هدفهم تحقيق اللقب (رويترز)

الإسباني أولمو: اقتربنا من اللقب

شدد داني أولمو على أن فريقه اقترب كثيراً من التتويج بلقب كأس العالم، بعد فوزه الثمين على منتخب بلجيكا في الوقت القاتل، مؤكداً صعوبة المواجهة المقبلة ضد فرنسا

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.