رصد أضواء قطبية نادرة بعد عاصفة شمسية

رصد أضواء قطبية نادرة بعد عاصفة شمسية

الثلاثاء - 9 شهر رمضان 1440 هـ - 14 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14777]
اللون الأزرق نتاج العاصفة الشمسية التي ضربت الأرض يوم الجمعة
القاهرة: حازم بدر
عادةً ما تكون أضواء الشفق القطبي التي تسببها عواصف الرياح الشمسية خضراء أو حمراء، ولكن العاصفة التي ضربت الأرض يوم الجمعة الماضي أنتجت ضوءاً بلون مختلف ونادر الحدوث، وهو اللون الأزرق.
وقال موقع «سبيس ويذر» الذي نشر أول من أمس، صورة لهذا الضوء النادر الذي شهدته كندا وأميركا، إنه لا ينتج إلا إذا كانت العاصفة قوية، وهو أمر لا يتكرر كثيراً، ولكن الغريب أن العاصفة التي أنتجته هذه المرة كانت صغيرة نسبياً.
ويحدث ضوء الشفق القطبي بشكل عام نتيجة تلاقي الإلكترونات والبروتونات التي توجد بالرياح الشمسية مع غازات الأكسجين والنيتروجين الموجودة في الغلاف الجوي للأرض، وعادة ما تتفوق الألوان التي ينتجها الأكسجين، ولكن أسباب تفوق اللون الذي ينتجه النيتروجين هذه المرة غير معروفة، كما أوضح الموقع.
وعندما تتلاقي الإلكترونات والبروتونات التي توجد بالرياح الشمسية مع غازات الأكسجين عند ارتفاع نحو 60 ميلاً ينتج الضوء الأخضر المصفر المألوف، بينما ينتج الضوء الأحمر عندما يحدث هذا التلاقي على ارتفاع أعلى (نحو 200 ميل)، ويعطي النيتروجين الطبيعي الضوء الأحمر البنفسجي، بينما ينتج اللون الأزرق بسبب النيتروجين الأيوني.
وأضاف الموقع: «في العاصفة التي حدثت يوم الجمعة تلاقت الإلكترونات والبروتونات التي توجد بالرياح الشمسية مع النيتروجين الجزيئي المتأين (+N2) على ارتفاعات عالية جداً، وأنتجت هذا التوهج الأزرق النادر خلال عروض الشفق الضوئية».
واندفعت هذه الإلكترونات والبروتونات باتجاه الأرض في 6 مايو (أيار) الجاري، نتيجة انفجار في بقعة شمسية ووصلت بتاريخ 10 مايو إلى المجال المغناطيسي للأرض ما تسبب في عاصفة جيومغناطيسية من الفئة الصغيرة.
وفي السياق ذاته، أعلن الموقع أن الأرض ستكون على موعد مع عاصفة جديدة غداً (الأربعاء)، حيث كشفت الأقمار الصناعية المخصصة لمراقبة الشمس عن اندفاع انبعاث كتلي إكليلي من الشمس (غاز متأين) يومي 10 و11 مايو، وكشفت النماذج الحسابية عن أنها ستصل إلى المجال المغناطيسي للأرض يوم 15 مايو.
وهذه العاصفة المتوقعة، وتلك التي حدثت يوم الجمعة الماضي وأنتجت اللون الأزرق النادر ليس لهما أي تأثير سلبي على الأرض، كما يؤكد د.محمد الصادق، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».
ويقول د.الصادق: «هذه العواصف من الدرجة الأولى التي لا تترك أي تأثيرات سلبية بل بالعكس يكون من نتائجها حدوث أضواء الشفق القطبي المميزة التي ينتظرها عشاق الفلك».
أميركا كندا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة