البولندي توسك والإيطالية موغيريني وجهان جديدان على رأس الاتحاد الأوروبي

رئيس المجلس الجديد تعهد ببحث مطالب بريطانيا المتعلقة بالإصلاح

توسك (يسار) وسلفه رومبوي تتوسطهما ممثلة الشؤون الأوروبية العليا موغريني في مؤتمر صحافي أول من أمس (رويترز)
توسك (يسار) وسلفه رومبوي تتوسطهما ممثلة الشؤون الأوروبية العليا موغريني في مؤتمر صحافي أول من أمس (رويترز)
TT

البولندي توسك والإيطالية موغيريني وجهان جديدان على رأس الاتحاد الأوروبي

توسك (يسار) وسلفه رومبوي تتوسطهما ممثلة الشؤون الأوروبية العليا موغريني في مؤتمر صحافي أول من أمس (رويترز)
توسك (يسار) وسلفه رومبوي تتوسطهما ممثلة الشؤون الأوروبية العليا موغريني في مؤتمر صحافي أول من أمس (رويترز)

انتخب الاتحاد الأوروبي، أول من أمس (السبت)، وجهين جديدين هما البولندي دونالد توسك (57 عاما)، والإيطالية فيديريكا موغيريني (41 عاما) لشغل اثنين من ثلاثة مناصب تشكل قيادته، بينما تواجه أوروبا أخطر أزمة منذ انتهاء الحرب الباردة تتمثل في النزاع في أوكرانيا.
وكان الاتحاد عين في نهاية يونيو (حزيران) الماضي جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية الأوروبية. وقد اختار توسك لمنصب رئيس المجلس الأوروبي خلفا لهرمان فان رومبوي، وفيديريكا موغيريني لتكون ممثلته للسياسة الخارجية خلفا لكاثرين أشتون. ولا يؤثر تعيين هاتين الشخصيتين في التوازن السياسي، إذ بات يشغل المناصب الثلاثة بذلك محافظان واشتراكية. وهذه هي المرة الأولى التي يشغل فيها بلد في أوروبا الشرقية أحد المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي بعد 25 عاما من تفكك الكتلة الشيوعية، وبعد عشر سنوات من انضمام بولندا إلى الاتحاد. وقال فان رومبوي إن توسك «شارك في اتخاذ قرارات صعبة في السنوات والأشهر الأخيرة تتعلق باليورو وكذلك بالأزمات الدولية مثل أوكرانيا». وأضاف «باختصار أنه رجل دولة لأوروبا».
وبولندا، التي كانت واحدا من بلدان الكتلة الشيوعية في الماضي، هي واحدة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأكثر تشددا حيال موسكو منذ بداية الأزمة في أوكرانيا. لذلك يشكل تعيين توسك رسالة واضحة إلى موسكو، كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيواجه الفريق القيادي الجديد ثلاثة تحديات كبيرة، على حد قول فان رومبوي في مؤتمر صحافي عقده مع توسك وموغيريني. وأوضح فان رومبوي أن هذه التحديات هي اقتصاد يعاني من الركود، والأزمة في أوكرانيا التي تعد «أخطر تهديد لأمن القارة منذ الحرب الباردة»، وكذلك مكانة بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
من جهته، قال توسك «جئت من بلد يؤمن بعمق بما تعنيه أوروبا». وأضاف أن «الوضع حول أوروبا تغير بشكل كبير، ونحن بحاجة إلى أشخاص محنكين». وكان عدم إتقان توسك الفرنسية والإنجليزية يعد مشكلة قبل تعيينه. لكنه وعد في المؤتمر الصحافي بتحسين لغته الإنجليزية، وقال «سأكون جاهزا مائة في المائة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل». وواصل المؤتمر الصحافي باللغة البولندية.
ولوح توسك، بعد اختياره رئيسا جديدا للمجلس الأوروبي، حسب «رويترز»، بغصن الزيتون لبريطانيا قائلا إنه مستعد للتوصل لتسوية في ما يتعلق بالمخاوف البريطانية من أجل الحفاظ على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ألقى بثقله وراء توسك الأسبوع الماضي ليصبح رئيسا جديدا للمجلس الأوروبي، على أمل أن يساعده رئيس الوزراء البولندي في الدفع بإصلاحات للاتحاد الأوروبي الذي يرى أنه مركزي وبيروقراطي. ويأتي انتخاب توسك بعد فشل كاميرون في الحيلولة دون فوز رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر برئاسة المفوضية الأوروبية على أساس أنه اتحادي.
ولوح توسك بغصن الزيتون لبريطانيا في أول تصريح له بعد انتخابه رئيسا للمجلس الأوروبي خلال قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأشار إلى أنه مستعد للتوصل لتسوية في ما يتعلق بمخاوف كاميرون بشأن إساءة استخدام المهاجرين العاطلين لنظام الشؤون الاجتماعية. وقال «الاتحاد الأوروبي وأنا شخصيا بالتأكيد سنتعامل مع المخاوف التي أبدتها بريطانيا». وزاد قائلا «أتحدث عن بريطانيا لأنني مقتنع بأن مستقبل الاتحاد الأوروبي لن يتقلص. لا يمكن أن يتخيل أي شخص عاقل الاتحاد الأوروبي من دون بريطانيا. أنا أيضا لا يمكنني تخيل هذا السيناريو الأسود». وأضاف «تحدثت في الأمر مع ديفيد كاميرون وأتفهم الكثير من محاولاته ومقترحاته للإصلاح، وأعتقد أنها مقبولة للسياسيين العقلاء في أوروبا وأيضا عندما يتعلق الأمر بالتوصل لتسوية وموقف موحد لإنهاء إساءة استخدام نظام حرية حركة العاملين».
أما موغيريني فهي شخصية مختلفة تماما. فوزيرة الخارجية الإيطالية منذ بضعة أشهر فقط تنتمي إلى الاشتراكيين الأوروبيين، وتوصف بأنها تتبنى موقفا لينا جدا حيال روسيا. وبعد الفوز الساحق في الانتخابات الأوروبية لحزبه الذي أصبح الحزب اليساري الأول في أوروبا، طلب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي تعيينها خلفا لكاثرين أشتون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقامت موغيريني بزيارات لعدة دول خصوصا أوكرانيا وروسيا. وأثار لقاؤها مع الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة من عدة بلدان في شرق أوروبا اتهمتها بأنها «مؤيدة» لروسيا.
إلا أنها دافعت عن نفسها مساء السبت بالقول «نحاول تسهيل شكل من الحوار». وأكدت أنه «يجب إبقاء طريق الدبلوماسية مفتوحا»، مشيرة إلى أنه «نعرف جميعا أنه لا خيار عسكريا». وردا على الذين يتهمونها بأنها تفتقد إلى الخبرة، قالت إنها تمثل «جيلا جديدا من القادة» الذين يعتقدون أن أوروبا «حلم أصبح واقعا وعلينا أن نعمل على ألا يتحول إلى كابوس».
وفي واشنطن، هنأ البيت الأبيض توسك وموغيريني، مؤكدا أن الولايات المتحدة «ليس لديها شريك أهم من أوروبا». وقال البيت الأبيض في بيان «مع دفعنا قدما باتجاه الأمن والازدهار في العالم، ليس هناك شريك أهم من أوروبا للولايات المتحدة»، مؤكدا «نتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع الرئيس توسك والممثلة العليا موغيريني ورئيس المفوضية (جان كلود) يونكر وكل المفوضين الآخرين».
وبدورها، عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي رشحت توسك منذ يوليو (تموز)، عن ارتياحها لتعيين «أوروبي يتمتع بالكفاءة والالتزام والحماس بعد 25 عاما على سقوط جدار برلين».
على صعيد ذي صلة، تستعد الحكومة الدنماركية لتعديل وزاري، بعدما أعلن أمس أنه جرى ترشيح وزيرة الشؤون الاقتصادية مارغريت فيستاجر للمفوضية الأوروبية. وقالت رئيسة الوزراء هيلي تورنينغ شميت، أمس في بروكسل عقب قمة للاتحاد الأوروبي، إن فيستاجر، وهي أيضا وزيرة الداخلية، سوف تترك الحكومة الأسبوع المقبل.
وتضم المفوضية 28 مفوضا، واحدا عن كل من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. ورفضت فيستاجر الإفصاح عن المنصب الذي تأمل في تقلده بالمفوضية، لكنها أشارت إلى أن تورنينغ شميت سعت للحصول على ضمانات بأن تتقلد فيستاجر منصبا بارزا، حسبما أفادت وكالة «ريتساو» الدنماركية للأنباء. وستستقيل فيستاجر أيضا من منصبها كزعيمة للحزب الاشتراكي الليبرالي الذي تترأسه منذ عام 2007. يشار إلى أن الحزب هو من الأحزاب الشريكة الصغرى في الائتلاف الحاكم الذي شكلته تورنينغ شميت، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، عام 2011. وكانت فيستاجر قد انتخبت عضوا في البرلمان الدنماركي عام 2001، وذلك بعد أن شغلت منصب وزيرة التعليم (1998 - 2001).



معايير تسوية الصراع الأوكراني على طاولة جولة مفاوضات جديدة في جنيف

ليودميلا نافالنيا والدة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني تلمس صورته فوق ضريحه بموسكو الاثنين (أ.ب)
ليودميلا نافالنيا والدة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني تلمس صورته فوق ضريحه بموسكو الاثنين (أ.ب)
TT

معايير تسوية الصراع الأوكراني على طاولة جولة مفاوضات جديدة في جنيف

ليودميلا نافالنيا والدة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني تلمس صورته فوق ضريحه بموسكو الاثنين (أ.ب)
ليودميلا نافالنيا والدة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني تلمس صورته فوق ضريحه بموسكو الاثنين (أ.ب)

تنطلق في جنيف، الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بمشاركة وفود من روسيا، وأوكرانيا والولايات المتحدة، وسيكون التركيز على ملفات التسوية النهائية التي تشمل «طيفاً واسعاً من القضايا، بينها موضوع الأراضي»، حسب ما قال الكرملين.

وستكون هذه الجولة التي ينتظر أن تستمر ليومين، ثالث جولة مفاوضات مباشرة، بعدما كانت الأطراف أجرت حوارات مكثفة في جولتين استضافتهما العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وبدا أن تغييراً مهماً طرأ على تركيبة الوفد الروسي. ففي مقابل تولي شخصية عسكرية عالية الرتبة قيادة الوفد في جولتي أبوظبي، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعده فلاديمير ميدينسكي، وهو كبير المفاوضين، برئاسة الجولة الجديدة؛ ما يمنحها قوة إضافية ويدل على التركيز على القضايا السياسية المستعصية، بدلاً من إيلاء الاهتمام الأكبر للقضايا الأمنية والعسكرية كما حدث في أبوظبي.

وأعلن الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الوفد الروسي «تلقى تعليمات مفصلة من الرئيس بوتين عشية مغادرته إلى جنيف»، وقال إن الجولة سوف تبحث «مجموعة واسعة من القضايا الرئيسية، بينها ملف الأراضي».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء عمل في الكرملين الاثنين (رويترز)

وقال بيسكوف إنه تم توسيع قوام الوفد الروسي إلى المفاوضات، وبالإضافة إلى ميدينسكي، بات يضم نائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين ومسؤولين آخرين.

ولفت إلى أن عدم مشاركة ميدينسكي في مفاوضات أبوظبي كان بسبب أنها تناولت قضايا أمنية تتعلق بالعسكريين.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن مصدر مطلع أن «المفاوضات بشأن أوكرانيا لن تُعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف، ولن تشارك فيها الأمم المتحدة». وأوضح أن هذه الجولة سوف تتناول «المعايير الأساسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا».

وقال المصدر: «تتمثل الخطة في مناقشة معايير التسوية الرئيسية - العسكرية والسياسية والإنسانية». وأشار إلى أن من الممكن أيضاً مناقشة محطة زابوروجيا للطاقة النووية خلال الاجتماع. كما أشار إلى إمكانية إجراء اتصالات ثنائية بين الروس والأوكرانيين.

ووفقاً للمصدر، يقتصر دور سويسرا على ضمان وصول الوفود وتأمينها.

ليودميلا نافالنيا والدة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني وأنصاره حول ضريحه بموسكو الاثنين (أ.ف.ب)

بدوره، أعلن كيريل بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مغادرة الوفد الأوكراني إلى جنيف. وقال: «توجهنا إلى جنيف. نحن على أعتاب جولة جديدة من المفاوضات». وأشار إلى أن الوفد يضم سيرغي كيسليتسا، النائب الأول لمدير مكتب زيلينسكي، وفاديم سكيبيتسكي، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني) عُقدت جولة محادثات مغلقة لفريق العمل المعني بالأمن في أبوظبي، بمشاركة ممثلين عن موسكو وكييف وواشنطن. وناقش المشاركون حينها القضايا العالقة في خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة. وعقب الجولة تبادلت روسيا وأوكرانيا أسرى الحرب بموجب صيغة «157 مقابل 157».

وينتظر أن تناقش الأطراف في الجولة الجديدة الصياغة النهائية للمبادرة الأميركية للسلام، التي نصت في البداية على نقل كامل منطقة دونباس إلى سيطرة موسكو، والاعتراف بها وبشبه جزيرة القرم أراضي روسية، وتجميد معظم خط التماس في منطقتي زابوروجيا وخيرسون، وخفض حجم القوات المسلحة الأوكرانية إلى النصف، وحظر نشر القوات الأجنبية والأسلحة بعيدة المدى في أوكرانيا. لكن هذه المبادرة تعرضت للتعديل مرات عدة خلال مفاوضات مكوكية أجرتها واشنطن مع كييف وعواصم أوروبية.

دبلوماسي أجنبي يضع ورداً عند ضريح المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

وأشار الكرملين في وقت سابق، إلى أن الولايات المتحدة أقرَّت بأنه من دون حل القضية الإقليمية وفقاً للصيغة المتفق عليها في قمة ألاسكا، لا أمل في التوصل إلى تسوية طويلة الأمد. ويجب على القوات المسلحة الأوكرانية الانسحاب من دونباس، وهو شرط أساسي لموسكو.

وأكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة مهتمة بإنهاء الحرب في أوكرانيا ولا تريد إجبار أي طرف على فعل أي شيء، ولا تسعى لإبرام أي صفقة.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان في بودابست، الاثنين، إن «الولايات المتحدة مهتمة بأن تنتهي الحرب، ونريد أن نفعل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك. نحن الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي يبدو أنها قادرة على جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات».

ويشارك في جولة المفاوضات الجديدة عن الجانب الأميركي المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير.

قضية نافالني

على صعيد آخر، طالبت والدة المعارض الروسي الراحل، أليكسي نافالني، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته، بعدما خلص تحقيق أجرته خمس دول أوروبية إلى أنه مات مسموماً.

وقالت ليودميلا نافالنيا لصحافيين، بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة ما كنّا نعرفه منذ البداية. وكنّا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال... مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمّم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف».

أضافت ليودميلا نافالنيا: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة... سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون من العالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

وانضم أنصار المعارض البارز إلى مطلب محاسبة المسؤولين عن «عملية الاغتيال»، وأصدروا بياناً جدَّد توجيه الاتهام للكرملين بالوقوف وراء «تسميم» نافالني. كما احتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح أليكسي نافالني الذي عُرِف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده. وهو قد قضى في السجن في 16 شباط (فبراير) 2024 عن 47 عاماً، في ظروف ما زالت غامضة.

واتهمت خمس دول أوروبية، هي بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والسويد وهولندا، السبت، روسيا بتسميمه عبر استخدام «مادة سامة نادرة» بناءً على تحقيقات وتحليلات أجرتها.

لكن موسكو رفضت هذه النتيجة. وقال المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعدّها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».


«الأوروبي» سيشارك في اجتماع «مجلس السلام» من دون الانضمام إليه رسمياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«الأوروبي» سيشارك في اجتماع «مجلس السلام» من دون الانضمام إليه رسمياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلنت بروكسل، اليوم (الاثنين)، أن مفوّضة أوروبية ستشارك في الاجتماع الأول هذا الأسبوع لـ«مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون أن ينضمّ الاتحاد الأوروبي رسمياً إلى الهيئة.

ومن المقرر أن تسافر المفوّضة المعنية بشؤون المتوسط، دوبرافكا سويتسا، إلى واشنطن لحضور الاجتماع المقرّر الخميس، بغية إبراز الموقف الأوروبي بشأن الوضع في غزة.

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي، غييوم ميرسييه، إن سويتسا «ستشارك في اجتماع (مجلس السلام) في إطار الجزء المخصّص لغزة»، مع التشديد على أن المفوضية الأوروبية ليست عضواً في المجلس.

وأُنشئ «مجلس السلام» في بادئ الأمر لإنهاء الحرب في غزة، لكن ميثاقه يوكل إليه مهمّة أوسع بكثير تقضي بتسوية النزاعات المسلّحة في العالم.

ويسدّد الأعضاء الدائمون في «مجلس السلام» مليار دولار، ليصبحوا أعضاء فيه، ما أثار مخاوف من أن تتحوّل الهيئة إلى نسخة «مدفوعة الرسوم» من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وخلال إحاطة إعلامية، الاثنين، قالت المفوضية الأوروبية إن ما زال لديها «عدد من الأسئلة» بشأن المجلس، لا سيّما فيما يخصّ «نطاق التطبيق» و«الحوكمة» و«مدى المواءمة مع ميثاق الأمم المتحدة».


فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.