«الكوريل»... نزاع روسي - ياباني عمره 233 عاماً

البلدان فشلا خلال 25 لقاء انعقد بينهما في الوصول إلى تسوية

سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا برفقة نظيره الياباني تارو كونو في لقاء جمع بينهما مؤخرا في موسكو (أ.ف.ب)
سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا برفقة نظيره الياباني تارو كونو في لقاء جمع بينهما مؤخرا في موسكو (أ.ف.ب)
TT

«الكوريل»... نزاع روسي - ياباني عمره 233 عاماً

سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا برفقة نظيره الياباني تارو كونو في لقاء جمع بينهما مؤخرا في موسكو (أ.ف.ب)
سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا برفقة نظيره الياباني تارو كونو في لقاء جمع بينهما مؤخرا في موسكو (أ.ف.ب)

جدد تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الجمعة الماضي حول وجود «خلافات كبيرة» بين موسكو وطوكيو بشأن جزر«الكوريل» المتنازع عليها، الجدل القديم بشأن السيادة على الجزر الأربع.
وتقع الجزر الأربع بين شمال اليابان وشرق روسيا في بحر "أوخوتسك" والمحيط الهادي، ويعيش فيها نحو 20 ألف شخص.
وفشل البلدان خلال 25 لقاء انعقد بينهما، منذ عام 2013، في الوصول إلى تسوية لهذا النزاع التاريخي الذي لا يزال موضوعاً رئيسياً في أي لقاء بين مسؤولي الجانبين.
وبدأ النزاع على تلك الجزر، في عام 1786 حين طالبت إمبراطورة روسيا كاترين بالسيادة على الجُزر بعد تقرير وزاري أكد أن «بحارة روسيا» اكتشفوا هذه الجزر وأنه «من المفترض أن تعود بلا جدال إلى روسيا»؛ قبل أن يعود البلدان لمفاوضات انتهت بعودة هذه الجزر لليابان، وذلك في عام 1875، حين وقع البلدان معاهدة جديدة اقتضت منح طوكيو الجزر الأربع.
والجزر الأربع التي ترفض طوكيو الاعتراف بالسيادة الروسية عليها هي إيتوروب، وكوناشير، وشيكوتان، وهابوماي.
وظل الأمر مستقراً في ظل التزام البلدين ببنود المعاهدة، إلى أن وقعت الحرب العالمية الثانية، ليضم الجيش السوفياتي الجزر الأربع إليه قبل نهايةالحرب، لتظل الأزمة قائمة إلى الوقت الحالي.
وفشلت كُل المعاهدات الثنائية بين البلدين، حتى في عام 1956، عند إعلان إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا واليابان، وبعدما تعهد الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشيف بإعادة الجزيرتين الصغيرتين شيكوتان وهابوماي إلى اليابان، مقابل معاهدة سلام؛ تخلى الأخير عن وعوده.
وتُعد تلك الجزر أقرب جغرافياً لليابان من روسيا؛ فهي تقع إلى أقصى جنوب أرخبيل الكوريل المؤلف من سلسلة من الجزر البركانية الصغيرة الممتدة على شكل قوس بين شبه جزيرة كاماتشكا الروسية شمالا وجزيرة هوكايدو اليابانية الكبيرة جنوبا، ولهذا تُطلق عليها اليابان اسم «أراضي الشمال»، في حين تُسميها روسيا «الكوريل الجنوبية».
وعززت روسيا من هيمنتها على الجزر مؤخراً، بعدما أعلنت في ديسمبر (كانون الأول)، إقامة أربع ثكنات عسكرية في جزر الكوريل، كما أنها مدّت في فبراير (شباط)، كابلات الألياف الضوئية لتزويد المنازل والشركات فيها بخدمة الإنترنت السريعة.
وتكتسب هذه الجزر أهمية استراتيجية كُبرى لكونها غنية بالأسماك والمياه المعدنية والمعادن النادرة مثل الرينيوم الذي يستخدم في صناعة محركات الطائرات الأسرع من الصوت، إلى جانب أنها مسؤولة عن تأمين مدخل للأسطول الروسي إلى المحيط الهادي، حيث تتمركز السفن الحربية الروسية في هذه المنطقة، بفضل المضيق بين كوناشير وإيتوروب الذي لا يتجمد في الشتاء.
وكان وزير الخارجية الياباني السابق فوميو كيسيدا، قد وصف، في تصريح سابق له، حل مشكلة معاهدة السلام مع روسيا بـ«الصعب»، موضحاً أنه «ليس من السهل حل مشكلة الجُزر الأربع وإبرام معاهدة سلام مع روسيا بعد 70 عاما من نهاية الحرب».



ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.