مادورو يتهم المدير السابق للاستخبارات بالعمل لصالح «سي آي إيه»

إعادة فتح الحدود الفنزويلية ـ البرازيلية

مواطنون يعبرون الحدود البرازيلية - الفنزويلية بعد إعادة فتحها أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يعبرون الحدود البرازيلية - الفنزويلية بعد إعادة فتحها أمس (أ.ف.ب)
TT

مادورو يتهم المدير السابق للاستخبارات بالعمل لصالح «سي آي إيه»

مواطنون يعبرون الحدود البرازيلية - الفنزويلية بعد إعادة فتحها أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يعبرون الحدود البرازيلية - الفنزويلية بعد إعادة فتحها أمس (أ.ف.ب)

تواصل السلطات الفنزويلية هجومها على المسؤولين عن التمرد الفاشل على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي اتهم مدير جهاز الاستخبارات السابق «بتنسيق» محاولة العصيان، معتبرا أنه «جاسوس» لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). في المقابل، عاد زعيم المعارضة خوان غوايدو لحشد أنصاره ودعا إلى مظاهرات للكشف عن حجم التأييد له.
وقال مادورو في كلمة بثّها التلفزيون: «نجحنا في إثبات أن كريستوفر فيغيرا تمّ تجنيده من قبل «سي آي إيه» قبل أكثر من عام وأنه كان يعمل كخائن، كجاسوس، كمندس»، من دون أن يقدم هذه الأدلة. وأضاف مادورو أنّ فيغيرا قام «بتنسيق الانقلاب» الفاشل الذي دعا إليه زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو في 30 أبريل (نيسان).
وكان فيغيرا فرّ بعد هذه المحاولة، كما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس. وأكد مادورو أنه «سيدفع ثمن خيانته قريبا». وتندرج هذه الاتهامات في إطار الحملة التي تشنها السلطات التشافية على «الخونة» المسؤولين عن محاولة التمرد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
أما على الصعيد القضائي، فقد اتهم عشرة من نواب المعارضة «بالخيانة العظمى» و«التآمر». وأبرز هؤلاء ادغار زامبرانو نائب رئيس الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة. وذكرت المحكمة العليا أن أقرب مساعدي خوان غوايدو أوقف، ووُضع في الاحتجاز المؤقت في سجن الشرطة العسكرية في فورت تيونا، أكبر مجمع عسكري في كراكاس.
وقالت محاميته ليليا كاميخو إنها لا تعرف سبب نقل موكّلها إلى سجن «للشرطة العسكرية بينما هو مدني». ومن النواب العشرة المتهمين، لجأ ثلاثة إلى مقار دبلوماسية أجنبية، بينما أعلن رابع هو لويس فلوريدو في تسجيل فيديو أنه فر إلى كولومبيا «ليحتمي من نظام مستعد لسجن نواب».
ويعكس نقل إدغار زامبرانو تشدّدا من قبل الحكومة حيال الجمعية الوطنية. وقال خوان مانويل رافاي، المحامي المتخصص بالقضايا الدستورية، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «زامبرانو نقل إلى هذا السجن لأنها (السلطة) تعتبر أنه يجب أن يحاكم بموجب القانون العسكري».
ودعا غوايدو إلى مظاهرات أمس، يُفترض أن تحدّد مدى تأييد المعارضين لمادورو له بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر على إعلان المعارض البالغ من العمر 35 عاما، نفسه رئيسا بالوكالة للبلاد. وتصف الحكومة جهوده لطرد مادورو من السلطة بأنها محاولة «انقلاب» تدعمها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من جهة أخرى، دانت البحرية الفنزويلية أول من أمس توغّل سفينة حربية أميركية في منطقتها الاقتصادية الحصرية، بالقرب من حدود مياهها الإقليمية. وقالت كراكاس إن السفينة «يو إس سي جي جيمس» اقتربت حتى نقطة تبعد 14 ميلا بحريا (26 كلم) عن سواحل فنزويلا الأربعاء، قبالة مرفأ لاغوايرا (شمال). وقد أمرتها سفينة دورية فنزويلية عبر اللاسلكي بمغادرة المنطقة، وامتثلت للأمر.
ورأى مويزس ريندون، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن «الوضع القائم سيستمر على الأرجح». وأضاف أن مادورو يمكن أن يواجه «عزلة أكبر من أي وقت مضى على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي»، لكن «الضغوط الداخلية والخارجية لم تكف لإقناعه هو والمحيطين به بالتفاوض حول رحيله».
وتتمتع الحكومة الفنزويلية خصوصا بدعم روسيا وإيران وكوبا، أقرب حليفة لها في المنطقة.
وفي مواجهة هذه الكتلة، فرضت واشنطن عقوبات على مادورو وعلى مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار، أهمها حظر على النفط الفنزويلي مصدر واردات البلاد.
ومن أبرز الشخصيات المعادية للرئيس مادورو، نظيره البرازيلي اليميني القومي جاير بولسونارو. وكانت كراكاس قد أغلقت في فبراير (شباط) حدودها مع جارتها الكبيرة عندما كانت المعارضة تحاول إدخال مساعدات عبرها. لكن نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي أعلن الجمعة إعادة فتح الحدود، وكذلك مع أوروبا الجزيرة الهولندية الواقعة قبالة سواحل فنزويلا. كما أكدت البرازيل بدورها إعادة فتح الحدود.
لكن في المقابل، ما زالت الحدود مع كولومبيا والجزيرتين الهولنديتين الأخريين (بونير وكوساراو) مغلقة.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.