السودان: دعوى جنائية ضد البشير بتقويض الدستور

الأمم المتحدة تدعو الفرقاء السودانيين إلى تأمين انتقال سلمي للسلطة

سوداني يقدم افطارا للمعتصمين امام قيادة الجيش في الخرطوم (أ.ف.ب)
سوداني يقدم افطارا للمعتصمين امام قيادة الجيش في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودان: دعوى جنائية ضد البشير بتقويض الدستور

سوداني يقدم افطارا للمعتصمين امام قيادة الجيش في الخرطوم (أ.ف.ب)
سوداني يقدم افطارا للمعتصمين امام قيادة الجيش في الخرطوم (أ.ف.ب)

قبل النائب العام السوداني دعوى جنائية تقدم بها مجموعة محامين، ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، وقادة تنظيم الإخوان الذي كان يسمي نفسه «الجبهة القومية الإسلامية»، بتهمة التآمر على النظام الديمقراطي القائم في البلاد، وتنفيذ انقلاب عسكري استولوا بموجبه على السلطة، وتتضمن عريضة الدعوى تهماً جنائية تتعلق بتقويض النظام الدستوري والانقلاب على حكومة منتخبة.
وقال المحامي المعز حضرة، عضو فريق المحامين الذين تقدموا بالدعوى للنائب العام لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنهم تقدموا بدعوى جنائية تتعلق بتقويض النظام الدستوري، ضد قيادة جماعة الإخوان المسلمين المنضوين تحت لواء «الجبهة القومية الإسلامية»، والرئيس المخلوع عمر البشير.
وأوضح أن المجموعة القيادية في الجبهة القومية الإسلامية، أبرزهم علي عثمان محمد طه، وعلي الحاج محمد، وإبراهيم السنوسي، وقادة التنظيم، الذين خططوا للانقلاب، بالإضافة إلى رأس النظام عمر البشير.
وبحسب المحامي حضرة، فإن النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد وافق على تحويل الدعوى لدائرة الاختصاص «نيابة الخرطوم شمال»، وتقع تحت سلطتها القيادة العامة للجيش السوداني التي تحرك منها البشير للانقلاب.
ويترأس الهيئة التي تقدمت بالدعوى ضد البشير المحامي علي محمود حسنين، وعدد من كبار المحامين في البلاد، وبينهم كمال الجزول، ومحمد الحافظ، والمعز حضرة.
وقال حضرة إن الدعوى تستند إلى القوانين التي كانت سائدة في البلاد لحظة الانقلاب، والتهم موجهة وفقاً للقانون الجنائي 1983 الذي كان معمولا به لحظة الانقلاب، وليس القانون الجنائي الذي عدله مراراً نظام البشير.
وتضمنت عريضة الدعوى بلاغاً جنائياً بحسب المادة 96 من قانون العقوبات السوداني، ضد عمر البشير ورموز وقادة الجبهة الإسلامية الذين خططوا ونفذوا انقلاب البشير.
وبحسب القوانين السودانية التي كانت سائدة وقتها، يعد «تقويض النظام الدستوري» جريمة جنائية، يحاكم من يدان بها بالعزل السياسي، يقول حضرة: «سيعزلهم القانون، ولن نحاكمهم وفقاً للقوانين التي كانوا يحاكمون بها المعارضين». وتعد جريمة تقويض النظام الدستوري واحدة من الجرائم الموجهة ضد الدولة، التي كانت تستخدمها حكومة البشير، في ترويع ومحاكمة معارضيها من الوطنيين والسياسيين.
وتنص المادة (50) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، على أن «من يرتكب أي فعل بقصد تقويض النظام الدستوري للبلاد، أو بقصد تعريض استقلالها أو وحدتها للخطر، يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز مصادرة جميع أمواله»، واستخدمتها حكومة المعزول ضد خصومه السياسيين.
وفي ميدان الاعتصام، أمام القيادة العامة للجيش السوداني، سير آلاف المعتصمين موكباً هادراً بعد صلاة الجمعة، نددوا فيه بما سموه «تعنت المجلس العسكري الانتقالي» ورددوا هتافات يؤكدون فيها استمرار اعتصامهم حتى نقل السلطة لحكومة مدنية: «ما راجع أنا لي مطالب، مدنية مدنية».
وأثناء ذلك هددت قوى إعلان الحرية والتغيير، في تصريحات صحافية باستخدام الخيارات السلمية المتاحة لها كافة، ونقلت تقارير صحافية عن عضو تجمع المهنيين أحمد ربيع قوله: «إذا صمم العسكر على التمسك بالسلطة، فسنعتبر تمسكهم انقلاباً عسكرياً، وسنصعد أساليب مقاومته السلمية حتى إسقاطه».
ويتاح لتجمع المهنيين السودانيين وحلفائه في قوى إعلان الحرية والتغيير، تنظيم حملة إضرابات شاملة، وحملات مقاطعة لحرمان الحكومة من الإيرادات الضريبية، فضلا عن تكثيف المظاهرات والاعتصامات في الخرطوم وولايات البلاد، بما يشل الحكومة شبه المشلولة باعتصام الخرطوم وعدد من الولايات.
من جهة أخرى، يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً متزايدة على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، بجانب الضغوط المحلية الممثلة بالاعتصام المستمرة منذ أكثر من شهر، والتهديد الصادر عن التحالف الذي يقود الثورة بالدعوة لإضراب شامل.
ودعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أول من أمس، الأطراف السودانية للعمل على انتقال سلمي للسلطة، وتحقيق تطلعات الشعب في الديمقراطية والحكم الرشيد والتنمية.
وبحسب حق، فإن المنظمة الدولية تحث الفرقاء السودانيين على إجراء حوار شامل لتلبية حاجات البلاد، في الوقت الذي أعلن فيه مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بحسب وكالات، عقد اجتماع مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان، واجتماع آخر مع قوى إعلان الحرية والتغيير، أكد خلاله قادة المعارضة أن الثورة لم تحقق أهدافها بالانتقال لحكم مدني.
إلى ذلك، نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي بالخرطوم إفطاراً رمضانياً بمقر الاعتصام، حضره رئيس البعثة جان ميشيل دوموند، الذي خاطب المعتصمين الذين وصفهم بأنهم باحثين عن «العدالة والحرية والسلام»، واصفاً اعتصامهم بأنه «تذكير بقوة الروح الإنسانية والرغبة في الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية»، وأعلن دعم اتحاده لما سماه «القيم السودانية».
ودرج الاتحاد الأوروبي على إقامة حفل إفطار سنوي، يدعو له رموز المجتمع السوداني، بيد أنه قرر هذه المرة إقامته في مكان الاعتصام، لدعم الشباب الساعين لنقل السلطة إلى حكومة مدنية قادرة على تلبية طموحاتهم.
وكان القائم بالأعمال الأميركي «ستيفن كوتسيس» قد تناول وجبة الإفطار أول من أمس مع الثوار أمام القيادة العامة، لتأكيد دعمه لهم في الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم، وذلك بعد أن سبقه عدد من الدبلوماسيين الذين زاروا ميدان الاعتصام قبل شهر رمضان وفي أثنائه.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».