«المؤتمر الوطني» يحتفظ بالحكم في جنوب أفريقيا رغم الصعوبات

أداؤه الأسوأ خلال ربع قرن في السلطة يهدد إصلاحاته الموعودة

زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا يقر بفوز الحزب الحاكم (أ.ب)
زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا يقر بفوز الحزب الحاكم (أ.ب)
TT

«المؤتمر الوطني» يحتفظ بالحكم في جنوب أفريقيا رغم الصعوبات

زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا يقر بفوز الحزب الحاكم (أ.ب)
زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا يقر بفوز الحزب الحاكم (أ.ب)

فاز حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم في جنوب أفريقيا منذ عام 1994، في الانتخابات البرلمانية أمس الجمعة، في جنوب أفريقيا، ولكنه سجل تراجعاً في الأصوات قد يعقد تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها الرئيس سيريل رامافوزا.
وبعد ليلة ثانية طويلة من الفرز، أعلن فوز حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» بنسبة 57.1 في المائة من الأصوات، في أكثر من ثلاثة أرباع (83 في المائة) مراكز الاقتراع التي انتهى فرزها، بانخفاض خمس نقاط عن عام 2014.
وشكل ذلك أسوأ أداء للحزب الذي أسسه الراحل نيلسون مانديلا في الانتخابات التشريعية. ومع ذلك، سيحتفظ حزب «المؤتمر الوطني» بالأغلبية المطلقة من 400 مقعد في الجمعية الوطنية، وسيبقى رامافوزا المنتخب من النواب رئيساً.
وتجنب الحزب حتى الآن إعلان النصر. وقال داكوتا ليغوت، المتحدث باسمه لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لقد حققنا فوزاً كبيراً. من الواضح أننا سنحكم من دون الحاجة إلى ائتلاف». وأضاف: «كان من الممكن أن نتوقع أفضل. إنها لسعة تنبهنا إلى أن علينا أن نبذل قصارى جهدنا».
وزار رامافوزا مركز الفرز الوطني في بريتوريا.
وقال المحلل دانييل سيلكه، إن «الفوز بنسبة 57 في المائة يحرم حزب المؤتمر الوطني من هامش الأمان البالغ 62 في المائة، الذي احتفظ به منذ 2014. إذا لم يحسن الحكم وسياسته، حتى رامافوزا سيجد صعوبة في الوفاء بوعوده».
وحل ثانياً «التحالف الديمقراطي»، حزب المعارضة الرئيسي، بحصوله على 21.8 في المائة من الأصوات، بتراجع طفيف عن عام 2014 (22.2 في المائة).
وكان الناخبون في جنوب أفريقيا قد صوتوا الأربعاء لاختيار أعضاء البرلمان، وتسعة مجالس إقليمية، وعبروا عن إحباطهم من تفشي الفساد وارتفاع معدل البطالة، وعدم المساواة بين الأعراق التي لا تزال متواصلة بعد 25 عاماً من انتهاء حكم الأقلية البيضاء.
وكانت الانتخابات أصعب اختبار لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي يحكم البلاد منذ انتخابات جرت عام 1994. ولم تقل نتائج حزب مانديلا من قبل عن 60 في المائة من الأصوات، منذ توليه السلطة.
وجاء الحزب في مقدمة السباق البرلماني بعد فرز أكثر من ثلثي الدوائر الانتخابية.
حصل حزب «التحالف الديمقراطي» المعارض الرئيسي على 21.8 في المائة، ونال حزب «المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية» اليساري نحو عشرة في المائة من الأصوات.
وكان حزب «المؤتمر» قد حصل في الانتخابات السابقة عام 2014 على 62 في المائة من الأصوات، مقابل 22 في المائة لـ«التحالف الديمقراطي» وستة في المائة لحزب «المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية».
وتوقع محللون أن يفوز حزب «المؤتمر» في النهاية بما بين 55 و59 في المائة من الأصوات. وذكروا أن ضعف أداء الحزب من شأنه أن يشجع معارضي الرئيس سيريل رامافوزا، وقد ينطوي على تحديات لقيادته.
وقال بيتر أتارد مونتالتو، رئيس بحوث أسواق رأس المال لدى «إنتليديكس»: «سيُنتخب حزب (المؤتمر الوطني الأفريقي) بأدنى مستوى من الأصوات يبلغ 27 في المائة من السكان الذين يحق لهم التصويت مقابل 47 في المائة، في عام 1999. هذا ليس تفويضاً ولا قوة دافعة للتغيير».
وتعهد زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا، موسي مايمان بـ«جلب التغيير» في الانتخابات الوطنية المقبلة المقررة في عام 2024. وأدلى زعيم «التحالف الديمقراطي» بما يرقى ليكون خطاب تنازل، قائلاً إنه فخور بأن حزبه «موجود في مكانة مهمة»، إذ يأتي في المرتبة الثانية بعد «المؤتمر الوطني الأفريقي». وقال مايمان (38 عاماً): «يوماً ما ستدخل هذه البلاد عصر ما بعد حركة التحرير. وبالتالي أعتقد أن هذه الانتخابات كانت تركز على تصحيح السياسة».
وتعاني جنوب أفريقيا على مدى عقد تقريباً من فضائح الفساد في عهد الرئيس السابق جاكوب زوما، الذي اضطر إلى الاستقالة العام الماضي، وهو حالياً قيد المحاكمة.
وتعهد رامافوزا الذي حل محل زوما بـ«فجر جديد» للبلاد. وفي عهد زوما، شهد حزب «المؤتمر الوطني» انخفاضاً في شعبيته؛ حيث خسر مدينتين رئيسيتين، هما جوهانسبرغ وكيب تاون، لصالح «التحالف الديمقراطي» في الانتخابات المحلية في 2016. وكان من المتوقع أن يبني «التحالف الديمقراطي» على هذه النجاحات، ولكن يبدو أنه احتفظ بمستوى الأصوات نفسه الذي حصل عليه في الانتخابات العامة التي جرت في 2014.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».