تراشقات تستبق مفاوضات تجارية متوترة بين أميركا والصين

بكين تنفي النكوص بالتزاماتها... وترمب يتهمها بـ«خرق الاتفاق»

أ ف ب
أ ف ب
TT

تراشقات تستبق مفاوضات تجارية متوترة بين أميركا والصين

أ ف ب
أ ف ب

قبيل انطلاق جلسة المباحثات التجارية الحادية عشرة، بين الولايات المتحدة والصين، أمس، بدا وكأن الطرفان يطلقان كل ما بحوزتهما من نيران تجاه الآخر، إذ اشتعلت معركة اتهامات وتهديدات سبقت بساعات الموعد المقرر لتنفيذ سريان قرار رفع الرسوم الجمركية، على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح الخميس، الصين بأنها «خرقت اتفاق» المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. ومن جانبها أعلنت الصين أنها أوفت بوعودها في المحادثات، رافضة الاتهامات الأميركية لها بالتراجع عن التزاماتها.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة غاو فنغ، إن «الجانب الصيني أوفى بوعوده وهذا لم يتغير». كما أكد أن بلاده «لديها الإرادة والقدرة على الدفاع عن مصالح الصين المشروعة، وسط الاحتكاكات التجارية الحالية مع الولايات المتحدة، وأنها مستعدة بشكل تام لجميع أنواع التطورات المحتملة». قائلاً: «الصين لن تستسلم في مواجهة الضغط، ونملك التصميم وكذلك الوسائل للدفاع عن مصالحنا».
وأضاف فنغ - خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الصينية (بكين) أمس - أن موقف الصين دائماً متسق وواضح؛ حيث إنها تعارض بحزم فرض تعريفات إضافية بشكل أحادي، مؤكداً أنه لا يوجد فائز في الحرب التجارية التي لا تتماشى مع مصالح الطرفين، وكذلك العالم. وتابع: «نأمل أن يتم حل الخلافات من خلال المحادثات التجارية، بدلاً من الخطوات الأحادية، والتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين ومربح للجانبين، يقوم على أساس الاحترام المتبادل والمساواة».
وأشار فنغ إلى أن زيارة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني (مجلس الوزراء) ليو هي، إلى الولايات المتحدة لرئاسة وفد الصين في الجولة الـ11 من المحادثات التجارية رفيعة المستوى، تظهر مسؤولية الصين وإخلاصها في دفع المشاورات قدماً.
وأضاف: «نأمل أن تعمل الولايات المتحدة معنا لتحقيق هذه الغاية، ومراعاة بعضنا مشاغل بعض، وحل الخلافات التي تواجه كلا الجانبين من خلال التعاون والتشاور»، مشدداً على أن تصعيد الاحتكاكات التجارية يتعارض مع مصالح شعبي البلدين وشعوب العالم أجمع.
وأعرب عن أسف بلاده العميق إزاء الإجراءات المزمعة من جانب الولايات المتحدة، لرفع الرسوم الجمركية على منتجات مستوردة من الصين، وأن الصين ستضطر إلى اتخاذ الإجراءات المضادة اللازمة، إذا ما وضع الجانب الأميركي إجراءات رفع الرسوم الجمركية موضع التنفيذ.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأربعاء بشكل رسمي، أنها سترفع نسبة الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار أميركي من البضائع الصينية، من 10 إلى 25 في المائة، بدءاً من العاشر من مايو (أيار) الجاري.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الماضي، أن الزيادة في الرسوم الجمركية التي علقت مطلع يناير (كانون الثاني)، ستدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة. وفي اليوم التالي، تحدث الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، عن «تراجع في الالتزامات التي قطعتها الصين» خلال المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين. ومن جهته، عبر وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين عن أن «الصين تحاول التراجع عن بعض العناصر التي تم التفاوض حولها بوضوح».
ورداً على ذلك، دافع الناطق الصيني عن موقف بكين، وقال: «منذ أكثر من عام كان صدقنا وإرادتنا الجيدة لتشجيع التفاوض واضحين».

ويأتي ذلك بينما تلتقي الولايات المتحدة والصين الخميس في واشنطن، لإجراء مفاوضات تجارية تبدو نتائجها غير مؤكدة، في أجواء التوتر الشديد الناجم عن تهديد القوتين الكبريين بفرض إجراءات حمائية جديدة.
ومن جانبه، قال ترمب عشية استئناف المباحثات، إن الصين «خرقت اتفاق» المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وأضاف خلال تجمع انتخابي في فلوريدا: «نائب رئيس الوزراء الصيني في طريقه (إلينا) ليواصل المحادثات التجارية؛ لكنهم خرقوا الاتفاق»، حسبما قالت وكالة أنباء «بلومبرغ». وقال ترمب: «لن نتراجع قبل أن تتوقف الصين عن سرقة وظائفنا». وتابع: «لا تقلقوا بشأن الصين، كل شيء سيكلل بالنجاح».
واختار ترمب اتباع استراتيجية الضغط الأقصى مع بكين، وفرض أولاً في مارس (آذار) 2018 رسوماً جمركية على الفولاذ والألمنيوم الصينيين، ثم الصيف الماضي على سلع بقيمة 250 مليار دولار من الواردات الصينية. وهو مستعد أيضاً لفرض رسوم جمركية إضافية على كل المواد المستوردة من الصين، وتبلغ قيمتها 539.5 مليار دولار في 2018، ما يثير مخاوف على نمو الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق المال.
ويحذر الاقتصاديون في جميع أنحاء العالم، والمؤسسات المتعددة الأطراف، مثل صندوق النقد الدولي، منذ أشهر، من أن حرباً تجارية طويلة الأمد بين الصين والولايات المتحدة ستؤدي إلى صدمة خارج حدود البلدين، إذ إن الانتعاش الذي تلى الانكماش العالمي في 2008 غذته إلى حد كبير المبادلات التجارية في العالم.
وتبدو الضغوط كبيرة على المفاوضين، بينما يتطلب التوصل إلى توافق حول الملفات الشائكة أن تخفض الصين سقف طموحاتها الاقتصادية. وفي الواقع، تطالب إدارة ترمب بوضع حد للممارسات التجارية التي تعتبرها «غير نزيهة»، وبـ«تغييرات بنيوية»، أي إنهاء النقل القسري للتكنولوجيا الأميركية، وكذلك حماية الملكية الفكرية الأميركية.
وهي تريد أيضاً اتفاقاً حول القطع الأجنبي، لمنع بكين من خفض قيمة عملتها، من أجل تحفيز الصادرات. وتطلب واشنطن أيضاً وقف الدعم المالي الحكومي لشركات الدولة، تلك التي تعمل في إطار خطة الدولة الصينية الاستراتيجية «صنع في الصين 2025».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.